04-تموز-2012

 

من: عباس محمود

لقد كشفت الثورة السورية المباركة الكثير من الحقائق التي ربما كانت خافية قبلها.. وكشفت حجم الكراهية الطائفية التي تقف خلف كثير من تلك المواقف والتي تخشى من قيام حكومة تمثل الأغلبية السنية في سوريا ووضع حد للتدخل الايراني في المنطقة.

 

واليوم نفاجأ بمنتظر الزيدي الذي اشتهر برميه الحذاء في وجه الرئيس الأمريكي جورج بوش، ونال شتى أوصاف البطولة والتكريم بفعلته البطولية تلك.. نفاجأ به مؤيدا للنظام العلوي المجرم في سوريا برغم كل ما يرتكب من مذابح يومية بحق أبناء الشعب السوري تقشعر لها الأبدان..!

 

لانعلم مالذي دفع الزيدي لمثل هذا التأييد الأحمق لنظام مجرم سوف يصير الى مزبلة التاريخ؟ أهو جهل وغباء بما يحدث من حوله؟ أم استيقاظ مفاجيء لنعرة طائفية مذهبية ترى في مجرم علوي مستبد خيارا أفضل من حكم أغلبية سنية؟ أم هو (فايروس) مدينة الثورة التي ولد وترعرع فيها الزيدي يستيقظ من سباته ويفرض خصائصه المرضية؟

 

ولايفوتنا أن نشير الى أن الغالبية العظمى من شيعة العراق - وبتوجيه من مراجعهم ومعمميهم - وقفت مع ثورة شيعة البحرين الموالية والممولة من قبل إيران الشر، والتي تصرح في العلن أن البحرين هي جزء من الأراضي الايرانية، وفي الوقت ذاته وقفوا ضد ثورة الشعب السوري الباسلة بعد أن أخافوهم بأن انتصارها سوف يعني القضاء على شيعة العراق..!

 

لقد سقط اسم منتظر الزيدي هذا اليوم سقوطا مدويا كما ارتفع قبل سنوات، ويبدو أن الحذاء الذي رمى به بوش قد طار في الهواء ثم عاد ليرتطم برأس الزيدي فيطيح به.. وندعو منتظر الزيدي إن كان حقا يناصر للشعب السوري أن يسير في أي من شوارع المدن السورية ليذوق بنفسه الآلاف من كعوب أحذية الشعب الثائر وهي ترتطم برأسه.

وصدق الشارع إذ يقول: ما طار طير وارتفع ... إلا كما طار وقع..!




التعليقات

الاسم salam almahmood
التاريخ 11/10/2012 12:00:11 م
التعليق كنت اعتقد بانه لاتوجد نسبة 100 لكل حدث او موقف ولكني بعد ان قرأت عن منتظر الزيدي ذهلت واصبحت اؤمن جازما بان الشيعة في العراق هم طائفيون بالرضاعة وان الطائفية تسري في دمهم وانهم ان قالوا او فعلو الحق يوما فانهم على استعداد كامل ان يغيروا موقفهم 100 اذا تعلق الامر بالمذهب الشيعي انهم طائفيون.. طائفيون حتى النخاع ولن يغير موقفي هذا مادمت حيا اي شخصية ستظهر مستقبلا . فياريتني لم اسمع بمنتظر ....حسافات

الاسم العاني
التاريخ 27/02/2014 09:48:37 م
التعليق حادث ضرب بوش بالحذاء كان عمليه مدبره للفت الانظار حول الاتفاق العسكري والامني بين حكومه المالكي والامريكان فقد كان خدعه ذكيه ومبيته وقد اتت اكلها

الاسم الزبيدي
التاريخ 15/08/2016 09:48:27 ص
التعليق الشيعي هو شيعي اولا واخيرا ولا مكان لما يسمى ب(الوطن)او ما شابه ذلك حتى وان كان (علمانيا) او شيوعيا او غيرهما ولدي انسباء واقرباءواصدقاء من الشيعة ولاحظت ذلك ولفترة طويلة وهذه هي السكة التي يسيرون عليها وعندهم تعاليم المذهب هي الاعلى رغم (اعترافاتهم)ان كثير منها غير صحيح فيعتبرونها من المسلمات التي لانقاش فيها..وجاء استلامهم للحكم ليظهر بواطنهم بعد ان قلت التقية واعلان المخفي ويعتقد البعض ان كثيرا منهم كانوا من الاسباب المهمة لسقوط صدام حسين..

إضافة تعليق

الاسم  
التعليق