فنانون عراقيون: التماثيل الجديدة تلوث بصري وخراب ثقافي حالة طائفية دكتاتورية وجزء من منظومة ايرانية .. دالت دولة المالكي ولكن اذنابه مازالوا ينشطون لماذا تذكر أهل الحكم الآن المقاومة والمعارضة العراقيتين مقتل طيار إيراني ووجود مقاتلات ايرانية يؤكد الضلوع المباشر لايران.. مراقبون يعدون طلب العراق دعماً دولياً يفتح باب احتلاله من جديد الإيرانيون متجهون نحو اعتماد سياسات أكثر تطرفاً ودموية لإعادة نفوذهم على الأرض.. حسين همداني: سينكب على تنفيذ الإستراتيجية الإيرانية المقبلة وتنظيم ميليشيات شيعية جديدة ترجيحات بانتقال نسخة القاعدة الشيعية المدعومة من ايران الى مهاجمة دول الخليج العربي.. (مقاتل) شيعي يعترف لصحيفة الغارديان: كان علينا ان نحرق مسجد مصعب بن عمير ايضاً التجزئة على أسس طائفية وعرقية تعني استمرار التناحر وعدم حل الأزمات.. دخان الفيدرالية يتصاعد من العراق غير متفائل بحكومة العبادي ويطالب بملاحقة المالكي.. طارق الهاشمي: العراق على حافة التقسيم وإرهاب الشيعة لا يقل عن داعش أحمد الكبيسي ومواجهة الخصمين الإيراني والداعشي المجزرة جاءت لقطع الطريق أمام وفاق وطني بدأت تتضح معالمه تحت ضغط أميركي ودفع الحراك العشائري السني إلى الانحياز.. الميليشيات الشيعية في العراق وجه آخر لداعش سوي نفسك ميت أبني.. (العباسية نيوز) تنشر تفاصيل مجزرة جامع مصعب بن عمير الاف الأيتام والأرامل ومئات الالاف من المهجرين لا يمكن ان يقبلوا بالعودة إلى ما قبل الثورة .. السنة العرب في العراق لن يتوقفوا عن ثورتهم اذا لم يكتب دستور جديد للبلاد صحوات النجيفي ورافع العيساوي مهزومة مسبقا بري ونصرالله نصحاه ولم يستجب لهما.. المالكي يعيد تموضعه السياسي معتمدا على انصاره في ائتلاف دولة القانون البعث يتمسك بمواقفه الثابثة في رفض العملية السياسية ويستنكف المشاركة في حكومات ارهابية وطائفية رغم ارتياح السنة العرب من تبديد حلمه في ولاية ثالثة.. سكان حزام بغداد والاحياء السنية في العاصمة متخوفون من ايام المالكي الاخيرة في الحكم العبادي.. فائض عن الحاجة وجاء في الوقت الضائع صاحب شعار (ما ننطيها) سقط بالضربة القاضية في أول مواجهة حقيقية .. حزب الدعوة على أبواب انشقاق جديد وجناح المالكي سيقتصر على صهريه وحنان الفتلاوي مؤتمر (عمان) لنصرة الثورة العراقية أحيا الأمل بإعادة العراق إلى وسطه العربي وفتح الطريق أمام الدول العربية لدعم ثورة العراقيين

22-أيلول-2012

الخرزة الزرقاء... من الاساطير أم لها أساس منطقي؟!

 

كتب: سرمد قاسم

ان من الاشياء التي يخشاها الناس ويحاولون قدر المستطاع حماية انفسهم منها هو ( الحسد ). ذلك السلاح الذي يستخدمه ضعفاء النفوس والايمان, في تمنيهم الأذية للاخرين, مصحوبا بالكراهية والبغض وحب النفس, وما ينتج عنه من أذى وشر, فقد حاول الناس منذ القدم تجنب التعرض لشر الحسد, خشية ان يتسبب في زوال النعم كالمال والجمال او المنصب, او اي شيء له قيمة كبيرة لدى الانسان زواله يعني وقوع صاحبه في مشكلة ما, لذا حرص الناس منذ القدم على الاحتماء من هذه القوة الشريرة مستخدمين شتى انواع الاساليب, ومختلف الطرق, منها ما تناقلته الاساطير عبر الزمن, ومنها ماذكر في الاديان المختلفة.

 

الحسد هو تمني شخض زوال النعمة من شخص معين وتصبح ملكا لنفسه, وقد يكون غير مقصود مثل تمني شخص ان يتمتع بمميزات شخص اخر, وهو ما يعرف بـ (العين), ولتجنب هذه الامور قام الناس منذ القدم بابتكار اساليب يُعتقد انها مُحصِنة وتقي الانسان شر الحسد والعين, منها ( الخرزة الزرقاء ) التي تحتل مكانة هامة في الثقافات الشعبية للمجتمعات العربية بمختلف الاديان, وتعلق عادة كقلادة حول الرقبة, ولا يكاد يخلو منها بيت او سيارة, فالناس يعتقدون ان بها قوة سحرية تحصن حاملها من المخاطر وتقيه من العين الحاسدة.

 

تتخذ الخرزة الزرقاء أشكالا مختلفة, منها الذي ياتي على شكل كف اليد تتوسطها عين يغلب عليها اللون الازرق, الذي من المعتقد أن الشعوب السامية التي سكنت أطراف البحر المتوسط هي التي اوجدتها بهدف ترهيب الرومان الذين استعمروا بلدانهم في حقبة من التاريخ, وربما كان للأسطورة صلة بطقوس السحر التي تؤمن بأن لكلٍّ عدد ولكل حرف خصائص ودلالات, فالعدد خمسة وكف اليد بهما ذبذبات طاقة الدفاع التي تمنع الأذى عن جسم الإنسان أو ما يخصه إذا ما دُفعت في وجه الحسود, ففي بعض المجتمعات العربية تدفع المرأة بكف يدها (بعد فرد الأصابع الخمسة) في وجه من تظن أنه يضمر الحسد لها فتنطق باسم العدد "خمسة".

 

يقول المواطن ابراهيم فواز (28) سنة, ان الحسد موجود, وانه مؤمن به, وإن الوقاية الوحيدة منها هو الايمان بالله, لكن في الوقت ذاته لا ينكر ان للخرزة الزرقاء دورا في الحماية من العين والحسد, يعتقد ان الشخص حينما يحسد يخرج من عينه شعاع, فتقوم هذه الخرزة بدورها في صد هذا الشعاع ويبطل مفعولها, لذا يضع ابراهيم الخرزة في سيارته, خوفا من الحوادث او من ان يصيبها مكروه.

 

وفي حديث مع هاني شيحة (52) سنة وهو تاجر يقول انه ينكر تماما ما تفعله هذه الخرزة ودورها في الحماية من الحسد, حيث انها مجرد جماد لا تضر ولا تنفع, والايمان بها او اقتناؤها او حتى بيعها هو شرك بالله, ولكن الناس منذ القدم حاولوا ابتكار اساليب مختلفة لعلها في اعتقادهم تحميهم من شر الحسد, منها الخرزة الزرقاء, فالناس اطلقوا عليها مسميات مختلفة مثل خرزة الكبسة وخرزة النفس وجميعها تندرج تحت مفهوم الحماية من الحسد, لم ترد اي حقائق علمية تثبت فعاليتها, لذا هي برأيه بعيدة كل البعد عن تلك الحقيقة التي يتناقلها الناس حول دورها في الحماية من الحسد والعين.

 

وعلى الاطار نفسه يقول فؤاد الافغاني ان الخرزة الزرقاء هي مجرد مسألة نفسية, حيث ان الشخص عندما يرتديها يشعر بالحماية, لكنها في الواقع ليست كذلك, ويعتقد ان سر إيمان الناس بها يكمن في اللون الازرق للخرزة حيث ان اللون الازرق هو اول ما يميزه الانسان بين الالوان وعندما يتعرض الشخص للحسد يقوم هذا اللون بدوره في التصدي لها.

 

في الواقع هنالك اشخاص يراود المرء شعور بعدم الارتياح حين النظر في اعينهم مباشرة ربما يكون هؤلاء الناس على قدرة كبيرة من الحسد ففي قصة يرويها العم ابو احمد حول ابنة خالته التي تمتاز بجمال لون عينيها, إذ هو اخضر يميل الى الزرقة, خرجت ذات يوم إلى منزل صديقاتها وحين عودتها ذهبت الى النوم, وفي صباح اليوم التالي تفاجأت بأن عينها اليمنى تغير لونها الى الاسود, وبقيت الاخرى كما هي, وانها بعد ذلك الموقف اصبحت ترتدي الخرزة الزرقاء ايمانا منها انه قد يحميها من الاصابة بالحسد, لكن عبدالرحمن ينكر هذه (الخرافة) كما هي برأيه, وان الحماية الوحيدة منها هو الايمان القوي بأن كل شيء بيد الله تعالى.

 

من جانبها قالت استاذة علم النفس الدكتورة سهير السوداني ان الخرزة الزرقاء التي تأخذ شكل كف اليد لها دور في الحماية من الحسد, فكف اليد حسبها تحمل طاقة حافظة, بوصفه يتكون من خمسة اصابع هي الاساس لهذه الطاقة, واستندت إلى ما اثبته العالم المصري الدكتور ابراهيم كريّم, الذي تناول الرقم الخمسة في ابحاثه وقال ان هذا الرقم موضوعيا يحمل في طياته طاقة حافظة يمكن لها ان تشكل مجال حماية, لذا فإن العامة غالبا ما يستخدمون الرقم خمسة في محاولاتهم دفع الشرور او التخلص من المصائب, فهل ما يفعله العامة, حينما يقوم الواحد منهم برفع كفه مفتوحا على اتساع مساحة اصابعه, يحمي من الشرور ام ان الامر مجرد طقوس وعادات اجتماعية لاتسمن ولا تغني من جوع؟

 

إن عالمنا مليء بالاسرار والظواهر التي تثير الكثيرمن التساؤلات, دون وجود تفسير علمي او معقول لحدوثها, فمن النادر ان تجد شخصا يعترف بانه حسد او أضر بعينه شخصا اخر خوفا من إلصاق تهمة الحسد اليه وماينجم عن ذلك من نبذ الاخرين له, فالحاسد هو عدو خفي من الصعب ان يتعرف إليه احد, وكيفية عمل الخرزة الزرقاء ودورها في الحماية يبقى غامضا متنقلا بين من يؤمن بها ومن ينكرها لكن يبقى الحسد احد الامور التي يحاول الناس تجنبها وتحدثت عنها الكتب السماوية بانها عادة خبيثة لما بها من ضرر وشر لافراد المجتمع لذلك ينصح بذكر الله عند رؤية شيء يثير الدهشة او الاعجاب كقول ماشاء الله او تبارك الله لتفادي وقوع الاضرار.




التعليقات

إضافة تعليق

الاسم  
التعليق