10-تشرين الأول-2012

رئيس اتحاد الحقوقيين العراقيين:

الحكومة باطلة والقـائمة العـراقية كــان لـها الحـق في تشكيلهـ

مجلس النواب ضعيف وهزيل و لايقوم بواجباته

السلطات التشريعية (تعبانة) وسببت خللاً في كل مفاصل الدولة

مجلس القضاء الاعلى اول من وقف خصماً لمطالب الأتحاد بحق المحققين

 

حمل رئيس اتحاد الحقوقيين العراقيين السلطات القضائية والتنفيذية مسؤولية اغتيال المحامين وان مايتعرض له المحامي العراقي لم يتعرض له اي من المحامين في البلدان الاخرى.. وكشف السيد علي الشمري في حوار اجرته معه (الشاهد المستقل).. ان مجلس النواب العراقي ضعيف وهزيل ولايقوم بواجباته وان تشكيل الحكومة العراقية جاء خلافاً للدستور اذ كان من المفروض ان تقوم القائمة العراقية بتشكيلها..

 

*  كيف تنظر الى المخبر السري وما هو الفرق بين المخبر قبل سقوط بغداد وبعد الأحتلال؟

القانون العراقي حدد في النصوص القانونية من المادة (47-48) من قانون أصول المحاكم الجزائية تنظيم عملية الإخبار فكل من وقعت عليه جريمة او من علم بجريمة او وقوع جريمة سواء قبل وقوعها او بعدها ولم يستطع إخبار السلطات فمن حقه تقديم المعلومات عن هذه الجريمة ولكن وفق ضوابط. فكان يسمى (المخبر السري) في عهد النظام البائد بـ(المصدر السري) وكان يعتمد في اغلب الاحيان من قبل دوائر الأمن وخصوصاً في الإخبار عن الجهات المعادية للسلطة كما يسميها الأحزاب المعارضة او من يعمل ضد مصلحة النظام..

وكان هذا المصدر يستخدم للإخبار عن الجرائم السياسية للذين ينتمون للأحزاب المعارضة للنظام السابق او الخصوم السياسيين.. وكان بعض مكاتب مكافحة الأجرام تستهدي بـ(المخبر السري) للكشف عن بعض الجرائم لكن تجرى بطريقة اصولية في كشف الجريمة اما الآن تم التوسع في مسألة الإخبار فالذي تغير ان المصدر السري تغير في ظل الوضع الحالي الى المخبر السري وتم التوسع في مسألته توسع غير منطقي بحيث اصبح التحقيق يعتمد اعتمادا شبه كلي على معلوماته والتي قد تكون غير صحيحة.. اذ ربما كان يقصد النكاية او بقصد الاضرار او بقصد ان هناك جهة تدفع له من اجل شراء ذمة هذا المخبر والإدلاء بمعلومات واقوال غير قانونية وغير صحيحة عن جرائم ينسبها لإشخاص ابرياء لاعلاقة لهم بهذه الجرائم فنحن نقول بأن مسألة المخبر السري لا يجب الاعتماد عليها في التحقيق اعتماداً كلياً لان المخبر قد يقوم بالوشاية والحاق الأذى بالكثير من العوائل والشخصيات.. وقد نكون نتحادث الآن في هذا اللقاء الصحفي الجميل وهناك (مخبر سري) يقول (فلان الفلاني) أرتكب جريمة ونحن جالسين في مكاننا! فمعلومات المخبر فيها اساءة للقضاء اذا اعتمد عليه سيكون القضاء عاجزاً عن متابعة الجرائم.. وكذلك فيها اساءة لعمل السلطات التحقيقية والسلطات الامنية ستكون عاجزة عن اكتشاف أي جريمة إلا من خلال هذا المخبر لذلك نقول بأننا اذا اردنا الاعتماد عليه يجب ان يكون فقط على انه إخبار وليس الاعتماد عليه كلياً واصدار اوامر القبض على الناس الأبرياء.. اضف الى ذلك انه لاحظنا من خلال عملنا في الجانب التحقيقي ان المخبر السري عندما يقدم إخباراً عن شخص او عدة اشخاص يذكر بأن الشخص الفلاني كان يرتدي كذا وكذا.. وكان يحمل كذا ويذكر تفاصيل الجريمة منذ الاتفاق عليها للاعمال التحضيرية الى تاريخ ارتكاب هذه الجريمة ويكون الإخبار عنها بعد سنة اوسنتين! لا أعده مخبرا سرياً ولا تقديمه المعلومات إخباراً وانما كان يعلم بهذه التفاصيل فيجب احالته الى المحاكم باعتباره شريكاً أو مرتكباً لجريمة و(يطلب) انتسابها لاشخاص ابرياء فيحاسب هذا المخبر باعتباره شريكا او ممتنعا من الأخبار فتنطبق عليه أحكام المادة (247) من قانون العقوبات بإعتباره مكلف بجمع الإخبار عن كل شخص وقعت امامه جريمة او علم بوقوع جريمة او علم بأعمال تحضرية والشروع في ارتكاب جريمة ولم يخبر عن هذه الجريمة فيعد هذا الشخص ممتنعاً أو محجماً عن الإخبار وبالتالي يحال وفق المادة (247) حتى تنتهي مسألة المخبر السري. وهناك الكثير من الجرائم تم اكتشافها عن طريق المخبر السري فهذه تعتمد على مدى نزاهة وصدق المخبر ومدى تعامل السلطات التحقيقية والقضائية مع هذه المعلومات بشكل قانونيً صحيحً وعدم الإخبار وسيلة لتعذيب المتهمين جراء التعذيب والاكراه البدني أو النفسي او استخدام اساليب مخالفة للقانون ومخالفة لنص المادة (37 او 38) من الدستور ونص المادة (127) من اصول قانون المحاكم الجزائية التي اعتبرت الافادات التي اخذت من المتهم عن طريق الاكراه والتعذيب كأنها لم تكن ولا تصلح كطريقة لتحقيق او سبيلاً للحكم.

 

*  هل هناك رد اعتبار قانوني بعد اطلاق سراح بريء قضى سنة أو ثلاث سنوات بدون أدلة تثبت أدانته؟

اذا ثبت بأن الإخبار كيدي ولا صحة له فمن حق (الذي تم اعتقاله) واطلاق سراحه او الافراج عنه اقامة دعوى على المخبر الذي قدم هذه الأخبار وعلى انه قدم اخبار كاذبة الى القضاء لتظليله بها يحال الى محكمة الجنح. ولذلك سوف نقدم طلب الى مجلس النواب لغرض اعادة العمل بمواد رد الاعتبار.

اما عن جرائم رد الاعتبار للمواد القانونية كانت تعطي الحق بأقامة دعوى رد الاعتبار التي تم الغائها من القانون في ظل النظام السابق لذلك سنطالب بأعادة العمل بالمواد القانونية التي تحق لكل من تعرض الى اخبارا كاذبة او وشاية او اخبارا كيديا بعدم صحة وقع الجرائم المتهم بها البريء بهذا الفعل لذلك من حق البريء اقامة دعوى رد اعتبار والمطالبة بالتعويض بناء على هذه المواد القانونية وهو السبيل الوحيد لردع من تسول له نفسه ان يظلل القضاء او يؤدي الى اخبارا كاذبة بحق اشخاص ابرياء..

 

 *  طالب اتحاد الحقوقيين العراقيين مجلس النواب بتفعيل عدة قوانين.. ماهي هذه القوانين التي طالبتم بتفعيلها؟

طالبنا بتفعيل اول قانون وهو تعديل قانون الانتخابات الذي تم بموجبه صعود نواب البرلمان للبرلمان غير النتخبين من الشعب ولايمثلون الشعب وانما جأوا بترشيح رئيس الكتلة او بدافع الجزية او المبالغ المالية الى رئيس الكتلة لغرض اقالته من القائمة وترشيحه الى ان يكون عضوا في مجلس النواب.. هذا اول قانون يجب ان يعدل وهو السبب في كل المآسي التي يعيشها العراق وكذلك في ضعف البرلمان هو صعود اشخاص الى البرلمان وهم غير مؤهلين وغير منتخبين ولا يمثلون ارادة الشعب.. بالاضافة الى المطالبة باقرار قانون الاحزاب كون هذا القانون سيؤدي الى بيان تمويل هذه الاحزاب وكشف مصادر التمويل واعضاء هذه الاحزاب واعتقد باقرار هذا القانون سوف تستقر الكثير من الامور سواء كانت السياسية منها والاقتصادية والاجتماعية.. وطالبنا بقانون (المحكمة الاتحادية) الدستورية لكون ان اغلب القضايا الدستورية يمكن الطعن بها امام المحكمة الدستورية اضافة الى كون تشكيل المحكمة الدستورية بقرار من الحاكم المدني (بول بريمير) وان السلطات التي جاءت بعد عام 2004 مخالفة للدستور لكون ان المحكمة الاتحادية يجب ان تتم باقرار قانونها من قبل البرلمان ومن ثم المصادقة على تعيين الرئيس واعضاء المحكمة الاتحادية الدستورية حتى تصبح قراراتها صحيحة كون انها جهة اقرت دستوريا، وكذلك قدمنا مشروع قانون (الاتجار بالبشر) وهذا القانون قدم الى رئاسة الجمهورية والى البرلمان وتم تعريضه على مجلس القضاء وعلى الكثير من الجهات ذات العلاقة ولحد الآن لم يتم الرد او اقرار هذا القانون او درجه ضمن القوانين التي لم يتم اقرارها، وتم اعطاء المقترحات على قانون الرقابة المالية وقانون هيئة النزاهة ومقترحات على قانون العفو العام الذي تبنته الكتل السياسية وكان مقترحات الاتحاد بهذا الصدد والتأثير على اقرار هذا القانون اذ تم توجيه دعوة لنا للحضورالى البرلمان من ضمن اللجنة القانونية فكان ردنا على هذا العفو هو العفو عن الناس الابرياء الذين يحتاجون الى عفو والناس غير الابرياء لايوجد قانون عفو لهم وانما نقول على الناس الذين جنحوا بقصد او بدون قصد لنعطيهم الفرصة للبدء بحياة جديدة في جرائم ليست بالخطرة وبالتالي فأن هؤلاء المدانين عن هذه الجرائم البسيطة مع مدانين ومتهمين بجرائم خطيرة قد يؤدي الى خلل في بنية المجتمع قد نخلق من شخص غير متمرس ببقائه مع هؤلاء الاشخاص فترة سيتحول الى شخص متمرس في الاجرام..

 

 * ما سبب عزوف اغلب المحامين عن التوكل في القضايا الجنائية والجزائية؟

 كما تعلمون ان الدستور اعتبر حق الدفاع حق مقدس ولايمكن لاي محكمة جنائية ان تشكل الا بحضور محامي سواء منتدب او اصيل ولكن المسالة التي نعدها خطرة جدا ان الجهات الامنية التي هي صاحبة السطوة الكبرى في اعتقال الناس وفي اجراء التحقيق واحالتهم وعمل كل شيء لاترغب بان يكون هناك محامي يدافع عن المتهم حتى تاخذ راحتها باجراء التحقيق والتعذيب والصاق التهم بالناس الابرياء فيعدون المحامي خصما لهم لا ركن من اركان العدالة وجزء من كشف الحقيقة لذلك مصالح هذه الوحدات التحقيقية في كسب الحرام لان اغلب المتهمين والان بشهادات الناس الذين اطلاق سراحهم وزملائنا من المحاميين يقولون بان يتم الاتفاق مع الواحدات التحقيقية بين الضباط ومدرائها بدفع مبالغ نقدية وبـ(الدولار) قد تصل الى عشرات الآلوف لقاء اطلاق سراحهم او سراح ابناءهم من التوقيف وهذا الشيء اذ يعدون دخول المحامي هو لقطع كل هذه السلبيات، وكذلك بسبب بعض القضاة فمن لديهم خبرة قليلة او لحالات نفسية فيه يعدون المحامي خصما لهم في الدعوة وهي في الحقيقة ان المحامي عونا لهم للقضاء والقاضي بالوصول الى الحقيقة واكمال الدعوة لوصولها الى مراحلها النهائية وعدم حصول الظلم والانتهاك لحقوق المتهم هذه جميعها ادت الى ان تقوم عدة جهات بأغتيال المحامين والمحاميات الذين يتوكلون بالدعاوي الجزائية وهذا يعد عملا مخالفا للقانون واحمل السلطات التنفيذية والسلطات القضائية مسؤولية ذلك لان الكثير من السادة المحامين عندما يتوكل احدهم في دعوى قضايا الارهاب او الدعاوي الجنائية الاخرى يتهم المحامي بأنه شريك المتهم بعد أن يتم جلبه وتدوين ملحق لأقواله من قبل الوحدات التحقيقية وبدون قرار قضائي اما ان يقول ان هذا المحامي شريك له في الجرائم التي تتم تدوين اقواله عنها بأرتكابها او قدم له طلب لاحالة موكله الى لجنة طبية ..فان القائمين بالتحقيق لعلمهم بان هذا المتهم تم تعذيبه وانتهاك حقوقه بالقوة وباستعمال اساليب مختلفة في التعذيب سوف يفتضح امرهم ويؤدي الى جلب المتهم بالقوة ايضا وتدوين اقواله بالقوة ليقولوا ان المحامي هو من لقنه بجرح نفسه او ماشابه ذلك وبالتالي يتم اصدار امر القاء القبض من قبل القاضي الموضوع عن المادة (248) بتهم تظليل القضاء واعتقد بان هذه الاجراءات اجراءات مخالفة للدستور والقانون وعلى كافة زملائنا في السلطة القضائية من السادة القضاة الكف عن اصدار مثل هذه الاوامر لانها سوف تقلل من قيمة القضاء وتحجم العدالة وسوف تهدم ركن من اركان العدالة الا وهو القضاء العراقي.

 

ما هي الانتهاكات التي يواجهها الحقوقيين في المحاكم ومجلس القضاء الاعلى؟

اتحاد الحقوقيين العراقيين هو منظمة قانونية مستقلة مؤسسة بموجب قانون خاص تختلف عن بقية الاتحادات والنقابات فكل اتحاد ونقابة اومنظمة يختص بشريحة او فئة معينة اما اتحاد الحقوقيين العراقيين يختص بشرائح ووظائف ومهن ومسميات كثيرة فترى القاضي والمحامي والمدعي العام والمستشار القانوني والاستاذ الجامعي بكلية القانون والضابط الحقوقي وكاتب العدل والمنفذ المادة القانونية وكل من يعمل في مجال القانون وحاصل على شهادة البكالوريوس في القانون فبالتالي نرى الانتهاكات للحقوقيين والمحققين القضائيين في بعض الاحيان من السلطات الاخرى وفي بعض الاحيان تأتي الانتهاكات من نفس السلطة القضائية فمثلاً.. عندما طالبنا بحقوق السادة المحققين بزيادة رواتبهم ومخصصاتهم وتوفير الاراضي لهم وقروض الاسكان وماشابه ذلك.. وتحسين ظروف عملهم وانشاء مكاتب تليق بهم لاحظنا وقوف مجلس القضاء الاعلى هو اول خصما لهذه المطالب، حتى سمعنا أن المحققين منعوا من الذهاب الى الاتحاد وقالوا لهم بالحرف الواحد.. اطلبو ماشئتم لكن بشرط اياكم والذهاب الى الاتحاد او طرح مشاكلكم على رئيس الاتحاد وهذا انتهاك صريح لمنظمة كبيرة تعد اكبر منظمة قانونية في العراق. وقام عدد من البعض من رؤوساء الاستئناف في بغداد بتهديد السادة المحققين بالفصل والعقوبات في حالة قيامهم بالاعتصام او تنفيذ قرار الاتحاد بأسماع صوتهم للسلطات الاخرى مما ادى الى قيام بعض الزملاء بتقديم استقالتهم بعد ان يأسوا من مجلس القضاء والسلطات الاخرى بتنفيذ مطالبهم فترى راتب المحقق القضائي اقل من راتب معقب الدعاوي الذي هو شرطي في وزارة الداخلية ويقوم بالتحقيق بالجرائم كبيرة تصل عقوبتها الى الاعدام وجرائم فيها مليارات الدولارات ومليارات الدنانير العراقية وبالتالي فان المحقق القضائي يمثل القانون في الدوائر الحكومية والوزارات وهو منتهك الحقوق حتى مخصصات مزاولة المهنة ومخصصاته المهنية لم تعطى له رغم مطالبتنا المستمرة ورقم كتبنا الكثيرة الى الامانة العامة لكن وزارة المالية تمتنع واقول: عجبت لهذه الوزارة والله العظيم ولم ارى وزارة كوزارة المالية هذه تنتهك حقوق الناس ولاتعطي حقوقهم عندما يأتي كتاب لصالح أي شريحة ترى هذه الوزارة اول من تعترض.. المهم المشاكل كثيرة تبدأ من المحامي والموظف الحقوقي وحتى القاضي الذي دائما مهدد لانه لايملك الحماية ولا سيارة تحميه ولايمتلك حتى اجازة سلاح لحماية نفسه! اعتقد السبب في مجلس القضاء لو كان رئيس مجلس القضاء قويا امام السلطات الاخرى وتوفير كل مايحتاجه السادة القضاة لما كان حال القضاة هكذا فضعف مجلس القضاء الاعلى اما السلطات الاخرى يجعل المجلس مستضعف من قبل الجميع وبات القضاة يخافون السلطات القضائية لانه سينقلهم من مكان الى اخر لذا نراهم صامتون لان رئيس مجلس القضاء الاعلى يمتلك كل السلطات القضائية وهو قادر ان يعمل مايشاء باي قاضي..

 

*هذا اعتراف صريح بأن القضاء في العراق مُسيس؟

- القضاء ضعيف والتحقيق غير مستقل ساقول لكم شيئاً.. أن القضاء في كل دول العالم مُسيس إلا قضائين وهما قضاء (صدر الاسلام الاول) وقضاء (اهل البيت) ولا يوجد قضاء يقف امام سلطة تنفيذية الان فعلى سبيل المثال.. الانتهاكات التي حدثت في (سجن ابي غريب) من قبل الجنود الامريكان ماذا كان دور السلطات الامريكية في الولايات المتحدة هل عملت شيئا؟! والانتهاكات التي حدثت في البصرة لاطفال عراقيين من قبل الجنود البريطانيين ماذا فعلت السلطة القضائية في بريطانيا؟! أتريدون العراق الآن في خضم تجربة جديدة ناشئة؟!.. اذا اقول لكِ ان العراق مستقل وقوي هذا كلام يقفز فوق الواقع لايوجد قضاء مستقل في العالم القضاء دائما يتبع السلطة التنفيذية في السراء والضراء والقضاء المستقل يأتي من خلال وجود سلطة قضائية منتخبة من قبل الهيئة القضائية مثلاً لماذا البرلمان منتخب (السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية وكل السلطات الاخرى) والمنظمات لماذا قوية؟ لأن الرئيس او النقيب او اعضاء المجلس والمكاتب او اعضاء النقابات منتخبين من قبل هيئة عامة، اما السلطة القضائية كيف جاءت؟! هل انتخبت من قبل السلطة القضائية؟.. طبعا (لا) كل السلطات وكل المنظمات هناك رئيس ونائب اما السلطة القضائية لايوجد هناك نائبا لرئيس السلطة القضائية لذا نحتاج الى ثقافة قانونية لكل ابناء الشعب الان القضاة ليس لديهم صوت عندما نقارن القضاة في العراق بالقضاة في مصر نجد قضاة العراق (خانسين) وذلك لان القضاة مسيطر عليها شخص واحد واي قاضي يتكلم سوف يجد نفسه منقولا من مكان الى اخر او يهدد باشياء اخرى يمكن ان تضربه لذا أذا أصلحت السلطة القضائية كل السلطات الاخرى تصلح وان لم تصلح السلطة القضائية لم يكون هناك اصلاح في كل السلطات لان القضاء اساس العدل.

 

*من هو المسؤول عن اصلاح القضاء؟

رئيس مجلس القضاء الاعلى والأدعاء العام يجب ان يكون ادعاء منفصلا عن عباءة رئيس مجلس القضاء لكن سلطة الدعاء التي تكون الراي العام وتكون الرقابة على المجتمع فكيف يكون رقيبا وهو تحت عباءة القضاء هذا لايجوز نحن لدينا الكثير وفق المادة (90) من الدستور لذا السلطة القضائية تتكون من مجلس القضاء والمحكمة الاتحادية الدستورية والأدعاء العام وتقوم بالاشراف القضائي ومحكمة التمييز الاتحادية وكل واحدة تجد ذاتها سلطة وكل هذه السلطات تحت عباءة رئاسة مجلس القضاء وهذه مخالفة دستوريا ولكن ارمي باللوم على البرلمان كونه برلمان ضعيفا برلمانا هزيلا لايستطيع ان يقوم بواجباته ولايستطيع ان يقوم بأي شيء وحتى القوانين التي تصدر من البرلمان هي قوانين منع التدخين والآن يناقشون قانون ممنوع النشر على الأنترنت هل الشعب محتاج لقانون منع التدخين؟! فأين القوانين الدستورية الرادعة؟.. فالخلل موجود في كل مفاصل الدولة وكل السلطات التشريعية (تعبانة) فلابد لها من نهضة حقيقية وان تقوم بواجبها وان تخاف الله في هذا الشعب لان هذا الشعب مظلوم تحمل ماتحمل وكل من لايخدم الشعب فأن الشعب سيظهر في يوم من الايام انه عند الله (حوبة) فتنالهم جميعا.

 

*  هل فقرات الدستور العراقي قابلة للتعديل أو الألغاء.. علماً أن الدستور كتب على يد المحتل؟

 لا يوجد شيء في القانون غير قابل للتعديل إلا كتاب الله (القرآن) غير قابل التعديل أما أي دستور أو قانون قابل للتعديل حسب الضرورات السياسية والأجتماعية والاقتصادية أو حسب الوضع الذي يمر به العالم والعراق بصورة خاصة وبالتالي ليس هناك دستور معصوم من الخطأ أو دستور ثابت وأنما جميع الدساتير متحركة وأن كان هناك مصلحة لشعب بتعديل أو أضافة مادة فمن الممكن التصويت عليه في مجلس النواب أو في البرلمانات.. ثم ان هناك وفي صلب الدستور العراقي اشار بأنه يتم تعديل بعض المواد الدستورية الموجودة والتي لم يكن عليها هناك أتفاق بالأجماع وهذا النص شُكلت لجنة في مجلس النواب بمراجعة الدستور وتقديم مقترحات لتعديل بعض نصوصه.

أما رأيي بالنسبة للدستور أي دستور يكون في ظروف استثنائية قد يكون فيه خللاً ويكون دستوراً أعرجاً لاسيما وضعه في زمن كان العراق محتلاً من قبل الولايات المتحدة الاميريكية والدول المتحالفة معها وأكيد هناك بعض المواد هي تصب في صالح عدم استقرار العراق وفي صالح قوى الاحتلال وبذلك نرى ضرورة ان يكون هناك تعديل للدستور من خلال لجنة يجب أن لا تشكل من قبل الجهات السياسية والأحزاب الحاكمة لأنه سوف لا تصلً الى نتيجة وأن وصلت تكون المصالح الشخصية لصالح الكتل والاحزاب فوق مصلحة الشعب أمل أن تكون هناك لجنة من شخصيات قانونية مستقلة سواء من أتحاد الحقوقيين أو من نقابة المحاميين أو مجلس شورى الدولة أو أي مسميات قانونية أخرى او جهات قانونية مستقلة تستطيع ان تضع نصب أعينها مصلحة العراق والشعب قبل المصالح الشخصية اذا اصبح الوضع بها الشكل نتوقع ان يكون هناك تعديلا ًحقيقياً لدستور يلبي مصالح الشعب.

 

 * لماذا لم تقم الحكومة لغاية الآن بتعديل بعض فقرات الدستور التي بها مشاكل؟

أولاً بالنسبة للحكومة فهي حكومة توافقية حسب مايشير اليها البعض والحكومة جاءت هي خلافاً للدستور لأن الكتل التي حصلت على أعلى الاصوات في الانتخابات هي التي تشكل الحكومة والكتل الاخرى التي حصلت على اقل من ذلك ممكن ان تكون في جانب المعارضة و المعارضة البناءه وليس المعطلة أو الهدامة ولكن كون الحكومة جاءت كما يسمونها (حكومة شراكة) او مايسمونها بمسميات اخرى اصبحت هي حكومة محاصصة لانها اعتمدت على اساس كل كتلة لها حصة في الحكومة وبالتالي لاتوجد ارادة مشتركة او متماسكة في الحكومة لأقرار أي تعديل لمواد الدستور لو كانت حكومة اغلبية لأستطاعت أن تعدل النصوص القانونية و تعرضها على البرلمان والبرلمان صاحب الولاية في اقرارها او عدم اقرارها او أبداء المقترحات عليها..

 

 * قانون العفو العام بين الكتل الموافقة والمعارضة عليه.. ومن هي الكتل المستفيدة من هذا القانون؟

الكتل السياسية تنظر الى الجماهير التي أنتخبتها فلنتكلم بصراحة.. فائتلاف العراقية أغلب جمهورها تم زجهم في المعتقلات والسجون على وفق المادة (4 ارهاب) عن طريق المخبر السري أو أصدار أوامر القاء القبض القضائية ومنها بأجتهادات الجهات الأمنية في المنطقة.. فالقائمة العراقية ترى ان مصلحة جمهورها بشمول هذه المادة بقانون العفو. أما أئتلاف دولة القانون تريد أن يشمل القانون الموقوفين بأختلاس الاموال ورشوة وماشابه ذلك بالنسبة للكتل الأخرى مثل التحالف الوطني يريد أن يشمل جرائم القتل لوفق المادة (406) وكذلك التزوير وفق المادة (289) بالعفو فكل كتلة تريد أن يشمل القانون جماهيرها.. وهذه أرادات مختلفة فالكل يغني على ليلاه وليس المصلحة الحقيقية هي مصلحة الشعب ولو وضعوا مصلحة الشعب وتجردوا من أحزابهم وكتلهم ونظروا الى الشعب نظرة واحدة لكان قانون العفو يشمل كل الابرياء الذين زجوا بدون سبب مقنع قانونياً.. وقانون العفو في كل البلدان للاسباب المرجية لها هو عندما يكون الظرف غير اعتيادي والاحكام تصدر في ظروف غير اعتيادية فيعطى فرصة لمن أدان او تم توقيفه بأن يراجع نفسه لتصحيح مساره او قد يكون هناك ظلماً وقع على بعض الناس زوراً وبهتان وبدون وجه حق وحكموا نتيجة ظروف استثنائية التي يمر بها البلد فهذه فرصة للجميع لتصحيح المسار والنظر لمصلحة العراق هي المصلحة الاسمى والاعلى والاولى وترك المصالح الشخصية متى ماتسامى البرلمانيون بكافة كتلهم عن هذه المسميات ونظروا الى مسمى واحد هو العراق وشعبه يكون هناك قانون عفو فيه مصلحة الجميع.عن صحيفة الشاهد المستقل




التعليقات

إضافة تعليق

الاسم  
التعليق