25-تشرين الثاني-2012

تجارة الموت والمواد المسرطنة تغزو العراق
وتغطي ارصفة شوارع العاصمة بغداد

 
بغداد / بعقوبة - العباسية نيوز
اُغِرق العراق بفيضان من السلع الرديئة الصنع و المنتهية الصلاحية ليتفق الجميع هنا ان هذا البلد الذي كانت لاتباع وتشترى فيه الى الصناهات الاصلية من الشركات العالمية الرصينة اصبح اليوم مكبا لكل قمامات المصانع في كل من الصين وتايلاند وايران وحتى دول عربية بعينها ..
 
تجار عراقيون دخلاء على هذه المهنة من سيئي السمعة الضمير ارتقوا سلم المسؤولية من خلاف ،كانوا يذهبون الى هذه الدول لاقناع شركات ومصانع مغمورة فيها كي تنتج لهم سلعا بادنى المواصفات للسوق العراقية وباسعار رخيصة كي يبتلع المستهلك العراقي الطعم حينما يجدها تحمل ماركات عالمية ورخيصة في آن واحد قبل ان يكتشف امرها بعد ايام من شرائها انها سلعة مُقلدة لاتمت للاصل بشئ غير مظهر جذاب اشتراها تاجر اقل ما يمكن ان نقول عنه ان دنئ وكذاب..
 
على ارصفة الشوارع في المناطق التجارية من بغداد عموما ومراكز المحافظات وتحديدا عند شارع الجمهورية قرب الشورجة وشارعي الكرادة داخل والكرادة خارج ومقتربات الطرق عند المسرح الوطني يفاجأ المواطن بالالاف المؤلفة من السلع المطروحة بشكل فوضوي على الارصفة وحتى بحر الشارع باحجام ونوعيات وتعبئة تلوح للمشتري انها بضاعة متقنة ورصينة مما تحمله من اسماء كانت السوق العراقية لاتتقبل غيرها لانها من شركات عالمية معروفة. ، لكن هذه الجمالية في العرض واساليب النصب والخداع البراقة والتغليف يفقد بريقها عند اول تشغيل لها كسلعة معمرة ليفاجئ بتوقفها كونها غير مطابقة للمواصفات القياسية العراقية ..
 
هذا الغزو السلعي والمواد الغذائية والمعلبات المسرطنة بمختلف انواعها اصابت المواطن العراقي بامراض سرطانية كما اصابت الاقتصاد العراقي بالصميم بضربات قاتلة على حد سواء والحقت هذه السلع غير المتابعة والمتحقق من امرها خسائر فادحة بميزانية الاسرة العراقية التي اضطرت الى استبدالها او الاستغناء عنها في فترات قياسية كونها سلع دخلت العراق بمواصفات لم تخضع لضوابط جهاز السيطرة والمقايس ما ادى الى توقفها عن العمل او عدم ادائها .. مهامها.. فمن هو هذا التاجر الدخيل على هذه المهنة الذي اساء لشعبه وملئ جيبه لكنه فقد مواطنته واصبح عدوا يشار اليه بانه لايقل أذى وضرراجتماعي عن مروجي المخدرات ..
 
في احدث اكتشاف على انفلات المراقبة الحدودية على السلع الداخلة للعراق اكتشف مؤخرا في محافظة ديالى خاصرة العراق ان ايران ترسل لنا كل ما لديها من سلع فقدت خواصها وصلاحيتها عبر منفذ حدود غير رسمي يدعى فيروز خان وهو كما ترون حتى تسميته ايرانية .. فاين يقع ..؟ الانباء الواردة من من بعقوبة مركز المحافظة تتحدث عن معبر غير رسمي مع إيران؛ تمرر منه بضائع فاسدة تهدد الصحة العامة للمواطن العراقي ، مادعى المتحدث الرسمي باسم المحافظة راسم العكيدي الى يصفه بانه يمثل "بوابة الداء للعراق".(راسم العكيدي) المعين بمنصب "مستشار محافظ ديالى" اعترف بأن معبر (فيروز خان) على الحدود العراقية الإيرانية؛ غير رسمي حيث لم يجر إنشاؤه وفق القانون والتعليمات، ما جعله نافذة لدخول جميع البضائع التالفة والفاسدة إلى البلاد. وأكمل العكيدي اعترافه بالقول إن المعبر المذكور يمثل بوابة الداء للعراق بشكل عام وديالى على نحو خاص، فهو يمثل تهديدًا حقيقيًا للصحة العامة؛ بسبب غزارة ما يأتي عن طريقه من بضائع غير مطابقة للشروط الصحية، فضلاً عن مواد البناء غير الصالحة للاستخدام وخاصة الاسمنت.
 
       السؤال موجه لوزارات التخطيط والتجارة والصحة وطبعا الداخلية وحرس الحدود كيف سمح لهذا المَنفذْ ان يكون سكينة خاصرة في الجسد العراقي واين اجهزة الدولة وبينها المواصفات والتقييس العراقية ومفتشيات مراقبة الاسواق وحماية المستهلك ومفتشي وزارة الصحة والرقابة الصحية بل واين النقابات الاقتصادية وجمعيات حماية المستهلك العراقي بعد هذا الذي كشف النقاب عنه بالامس وياترى كم منفذا على هذه الشاكلة موجود في كردستان العراق والمحافظات الجنوبية الشرقية المحاددة لايران.., ولان وزارة التجارة التي يفترض ان يكون مبعوثيها وملحقيها التجاريين هماول من يذهبون او يوقعون العقود الرئيسة التي تتعلق بالامن الغذائي العراقي لكن واقع الحال تبين ان دورهم قد اضمحل بل تحول دورهم في كيفية تامين وسائل الاتصال واستلام الكومشنات لصالح الاحزاب الحاكمة او قيادات نافذة فيها من الشركات والمصانع في البلدان التي يعملون بها وهكذا تحولوا من وسطاء لشعبهم الى وسطاء لتجار لايحترمون تقاليد المهنة واخلاقياتها.
 
          في السوق العراقي صار ينتشر حاليا تجارا من نوع جديد عرفوا بتجار الاكسباير  او  المنتهية الصلاحية وهولاء تتلخص مهمتهم في تغيير مدة الصلاحية والقيام بتوزيعها في الاسواق المحلية ،واغراق السوق فيها بسعر اقل من البضاعة الاصلية والصحية ،كما ان هناك من يقوم باستيراد بضائع من مناشئ دون طبع تاريخ الانتاج ،لتسهيل تمريرها بالمنافذ ،اما بعض المنتجات فلا تستطيع قراءة مامطبوع عليها بسبب عدم تمييز ارقام وتواريخ الانتاج المدمجة مع بعضها البعض . المواطن حيدر من منطقة الكرادة ، اكد للعباسية ان اكثر المطاعم انتشارا هي تلك التي تستخدم لحوما اجنبية اكثرها منتهية الصلاحية كاللحم الهندي والاسترالي وتسبب تسمما ، اخرين رفضوا ذكر اسمائهم اكدوا وجود بضائع تباع في الشورجة بسعر اقل لكنها مغشوشة ومنتهية الصلاحية ،وبدلا من تفعيل الاجهزة المتخصصة العراقية مثل الهيئة الوطنية للمواصفات والمقاييس ،عمدت الحكومة المركزية الى التعاقد مع شركات فاحصة عالمية كي تقوم بفحص البضائع في المنشأ ،كذلك وجهت بضرورة عدم ادخال البضائع المستوردة الى البلاد عبر المنافذ الا بعد فحصها بشكل جيد ،لكن دون تحقيق فائدة تذكر بعدما تعاظمت  ظاهرة تجار الاكسباير في اسواق العراق مؤخرا وتركز عملهم حول استيراد البضائع المنتهية  الصلاحية فقط وتوريدها الى السوق باسعار تنافس البضائع السليمة. وكذلك انتشار المنافذ الحدودية التي لاتخضع لسلطة الدولة..فاين الدولة.
 
المواطن العراقي الذي لايزال يترحم على وزارة التجارة في عهد وزارة الدكتور محمد صالح الراوي وبينها شركات المواد الدقيقة والاسواق المركزية ، التي كانت تضخ للسوق العراقية بكل ما هو جديد ومتين ورصين، تحول الامر معها الامر اليوم الى  فساد مالي واداري يتمثل في الكيفية التي يتمكن بها الوزير واي وزير والمدير العام والموظف والملحق التجاري ان ياخذ الكومشنات ، حتى وسمت التجارة بانها الثانية في تسلسل الوزارات الفاسدة بعد الدفاع ، فلماذا نلقي اللوم على هولاء تجار الصفقة التسليحية مع روسيا ولا نوجه لومنا وتحقيقاتنا او نحاسب وزير ا للتجارة فر باموال العراقيين وجوع شعبه وقدم له كل ما هو ردي في سلال السلع المقدمة اليه وبعضها كانت تقدم للعراق إنسانيا وبالمجان ..؟
 
أما المناشئ الرصينة فانها صارت ابعد ما تكون عن يد المواطن واستخداماته وصار السلع في معظمها منتجا صينيا ابتداءا  من المولدة وحتى الابرة ،ناهيك عن مفردات الحصة التموينية التي صار يتم استيرادها من مناشئ مجهولة وبعظها موادا معادة ، اما تجارة المواد الدقيقة فقد ترك امرها الى تجار لايرحمون احد الا جيوبهم فهل ادت التجارة دورها كما كانت تؤديه قبل ان يفتح السيئ الصيت بول بريمر بقراره 37 حدود العراق امام بضائع فاسدة من كل انحاء العالم ..؟ ، بلا شك لقد  تحول العراق الى مكب لازبال العالم وتدفقت عليه سلع تم تحديث مدد صلاحيتها ،اليس كان الافضل ان تعيد وزارة التجارة كتابة قانونها بالشكل الذي يؤمن استعادة الشركات العامة واجهزة المراقبة وتفتيش المطاحن والمخابز وحتى السلع الدقيقة واجباتها ومهاما ..؟ ،لكي لاتدخل السوق العراقي بضائع فاسدة كماهي عليه الان ، أليس كان الافضل للتجارة طالما انعقد معرض بغداد الدولي وسط العاصمة ان تعقد الاتفاقات الثنائية مع مدراء الشركات المشاركة بمنتجاتها مما يحتاجه السوق العراقي بموجب المواصفات المعروضة ..؟
 
لكن واقع الامر يكشف انه هذه الوزارة بمدرائها وبوزيرها هم ابعد ما يكونون عن اهتمامات واحتياجات المواطن الحقيقية ونوعية السلع الجيدة التي يفترض ان تؤمن له وبخاصة السلع الغذائية والمعمرة,وعلى العكس من ذلك هناك حمى فساد واسعة تضرب مؤسسات هذه الوزارة ، ما يمنح المفسدين وسائط عمل بالباطن  على درجات واسعة النطاق ،يساهم بها متنفذون من الاحزاب الحاكمة لاتحكمهم قيود او روابط وضمير ولا يردعهم قانون .. ولا نستبعد هنا ان تكون جهات عليا تقف وراء كل عمليات الفساد بعدما ثبت ان الفساد في البنك المركزي تقف ورائه جهات نافذة في حزب الدعوة كما كشف ذلك الدكتور سنان الشبيبي محافظ البنك ما دفع رئيس الوزراء لابعاده من منصبه واحالته للتحقيق وليت الامر توقف هنا ، فقد  كشفت عملية الفساد والرشاوى التي تلقاها خمسة من المقربين من رئيس الوزراء وبينهم الناطق الرسمي ووزير الدفاع وكالة ، كشفت تداعيات القضية التي عرفت بصفقة السلاح الروسي، ومدى الفساد المالي والاداري المنتشر في كل مفاصل الدولة وبينها مكتب رئيس الوزراء نفسه.. ولولا كشف الرئيس بوتين أمر  هذه الرشا التي تلقاها مرافقي ومستشاري المالكي لكان  الامر مرً مرور السحاب فيما تدور احاديث  الداخل عن  عمليات فساد كبرى ،جرت داخل وزارات خدمية وسيادية  مثل التجارة والنفط والصناعة والصحة والدفاع  وغيرها،  لما يزل لم يكتشف امر جميع المفسدين فيها .. خلاصة الامر كما يصفها ساسة عراقيون التقتهم  العباسية  في بغداد وديالى ونينوى : انه فساد يضرب كل اركان الدولة ولايستثني منه احدا ولكن الله  يكشف فسادهم واحد تلو الآخر فهو يمهل ولا يهمل.
 
واعود للتجارة واسالها بعد انكشاف امر وزيرها السابق عبد الفلاح السوداني وتامين هروبه الآمن الى بريطانيا التي يحمل جنسيتها ..كم مسؤولا فاسدا يختفي خلفه في الخطوط الخلفية والواجهية وهل يستطيع هذا الوزير الجديد الذي لايقل بشاعة وفسادا عمن سبقه ان يقول لنا لماذا اوصى بوقف العمل بالبطاقة التموينية ، اليس لانه واجهزته امسيا غير قادرين على تامين السلع الجيدة وبالمواصفات التي تحمي جوف المواطن العراقي مما يلقي به دون حساب للصلاحية بعدما فقد الامن الغذائي كل مقوماته..؟  ، ثم أليس لان الوزير الجديد  اراد ان يهرب من مسؤولياته القانونية والادارية والاخلاقية ،فتخلى عن سلة الغذاء العراقي للاسر الفقيرة والمتوسطة تخلى عنها بكل بساطة مقابل 15 الف دينار اقترحها كبديل لاي مستفيد من البطاقة التموينية قبل ان يجبره الشعب على اعادتها ..؟ ، وتلك ناحية مهمة يجب ان يفكر بها المواطن العراقي حينما تجري الانتخابات لمجالس المحافظات مطلع العام المقبل فاستعدوا لهم ياشعب العراق ولقنوهم درسا في الوطنية والاخلاق والانتماء للتراب الوطني ..فلا تنتخبوا احدا منهم ممن اراد تجويعكم واذلالكم.
 
وعلى وزارات التخطيط والانماء الوطني والتجارة والصناعة والزراعة ان تفعل دور الاجهزة الوطنية المتخصصة في مجالات السيطرة النوعية والتقييس والرقابة والتفتيش وحظر دخول السلع الغذائية المصابة والمسرطنة لتكون تقاريرها وحدها هي من تسمح للسلع ان تدخل السوق العراقي وليس ارادة احزاب ومافيات تجارية مرتبطة بها وان تعمل نقابة الاقتصاديين على تفعيل جمعيات حماية المستهلك العراقي وعدم التعرض لها وتهديدها واغتيال قادتها  ، هذه الجمعيات كانت تؤدي دورا فاعلا في كشف ما كان يدور تحت جنح الظلام من عمليات تهريب وتمرير لسلع لاتصلح للاستخدام البشري ومنتهية الصلاحيات ..ومن المؤلم ان نذكر ان رئيس جمعية حماية المستهلك واول مؤسس لها هو الدكتور ضياء صافي المكوطر كان  رئيس جمعية حماية المستهلك تصدى لهولاء التجار والمزيفين ولكنه في 24\1\2007 اغتالته المخابرات الايرانية اطلاعات لاصراره على كشف تهريب سلع الموت الى داخل العراق ونشره الوعي التجاري بطبيعة ومخاطر المواد الداخلة للسوق العراقية ..مثل هذه الجمعية امسى وجودها في كل محافظة مطلبا وطنيا لمراقبة السوق الى جانب مؤسسات متخخصة للدولة على  السيطرة والمقاييس.
 
على الحكومة التي تحترم نفسها وتحترم ارادة شعبها ، ان تقوم بحملة على هذه الارصفة وترفع عنها كل تلك السلع الفاسدة وازبال المصانع والشركات الوهمية والمجهولة المنشأ، من التي لاتنطبق عليها المواصفات العراقية ، على هيئة المواصفات والمقاييس ان تبدأ عملها فورا وتحيل التجار الذين جاءوا بها أي كانت خطوط دفاعاتة وخنادقة الطائفية وان تحيل كل مفسد منهم الى المحاكم لينال جزائه ..السؤال المهم في هذه المعادلة التي طرفها الرئيس هو المواطن هي في الكيفية التي يستعيد فيها المواطن دوره في رسم سياسة وزارة هي اليوم احدى اكبر الوزارات الفاسدة ومتى تعمل لجان النزاهة لمعاقبة المفسدين باحكام وطنية وليس عبر ميزان العدالة الانتقائية ، على الوزارات ذات العلاقة ان تعقد اجهزتها المتخصصة جلسات للاستماع الى شكاوي المواطنين حول البضائع التي تغزو السوق وتسلبهم جزءا كبيرا من ميزانياتهم، عليهم ان يحموا امن البلاد الاقتصادي وامن المواطن الصحي والاجتماعي .. على الجميع مسؤولية مشتركة ان تخلى عنها احد كما فعل وزير التجارة بالنسبة للحصة التموينية، ان تتم محاسبته دون الرجوع حتى للبرلمان المسيس طائفيا واثنيا.
 
ومن اسعفه الحظ وربما سوء الحظ ان يسير على قدمية في شوارع الكرادة خارج وتفرعات شوارعها ليكتشف بحق إنه امام كم هائل من هذه السلع واخص بالذكر منها مولدات الطاقة الكهربائية والغسالات والثلاجات والكثير الكثير الذي يحمل ماركات عالمية مقلدة ، .إنه إرهاب من نوع أخر يهدد حياة المواطن العراقي ،لا يفجر..! لا يقتل مباشرة !ولا يترك أثارا أو دماءً!  أو بصمات لجريمته ،ولكنه يتسلل من خلال الغذاء ،ونهاية صلاحية البضائع الغذائية والاستهلاكية (الاكسباير) التي صارت  اليوم واحدة من اكبر السلع   التي تغزو السوق العراقية وتجعل من المستهلك فريسة لها ، في ظل فساد إداري ومالي يبدأ من المنافذ الحدودية وحتى هذه المكبات الفوضوية الملئى بالبضائع الفاسدة ..وتحفل يوميا عيادات الأطباء والمستشفيات بمرضى التسمم الغذائي بسبب تناول جبنة أو لحوم مجمدة منتهية الصلاحية وبخاصة ما بات يعرف باللحم الهندي ،وليت الامر توقف هنا بل يتعداه إلى دواء نافد الصلاحية قبل 6 أشهر أو أكثر صار يباع على الأرصفة وصيدليات الشوارع دون رقابة صحية من وزارة الصحة التي تخضع للتيار الصدري.
 
ومن المضحك حقا ان تسمع تبريرات عجيبة يطلقها بعض تجار الجملة حول اسباب فساد المواد الغذائية ولا يعزوها الى انتهاء فترة الصلاحية قبل استيرادها غير المراقب  وانما الى  انقطاع التيار الكهربائي بصورة مستمرة خاصة في فصل الصيف الحار ،قبل ان تصل للمستهلك، كما يدعون ان هناك بضائع سريعة التلف  ولا تتحمل التخزين ، اضافة الى ذلك تكديس البضائع في المخازن الى فترة زمنية كبيرة قياسا مع الفترة المحددة للبضاعة ..ان الخوف من تفشي البضائع المستوردة صار مسالة تتعلق ليس بالامن الغذائي  وحده بعدما تحولت الى تهديد لامنه القومي وهذا ما يعد ارهابا من نوع اخر، ارهاب خفي لايقاتل بسلاح ولا بتفجير مفخخة وانما يتسلل من خلال الحاجيات الاساسية المتعلقة بسلة غذائنا والدواء ومن خلال حليب الاطفال الذي يفترض ان يكون بلسما لاوباءً علينا.
 
السوق العراقية كما نشهدها  اليوم تتعرض لغزو من الصناعات الايرانية والاسرائيلية والمجهولة الهوية لم يقف احد في وجهها بعدما نالت تبعاتها من المواطن صحيا ومعاشيا ووقفت  الدولة منها لاعتبارات كثيرة موقف المتفرج .. رحم الله رئيس جمعية حماية المستهلك العراقي  الدكتور المكوطر كان باسلا في زمن كثر فيه الجبناء ممن يتسيدون مؤسسات خطيرة ويغمضون اعينهم امام حركة انتقال  المواد الغذائية الفاسدة  للعراق وبينها اللحوم والبيض  مع ما تحمله من  مواد مسرطنة تعبث بالامن الغذائي العراقي دون ان يتحرك ضمير احد
 
لعل استغاثة العائلة العراقية اليوم مدعاة لتحرك  القوى والوطنية والفضائيات العراقية يتجاوز المعايير الطائفية والاثنية لعله مطلوب التحرك قبل فوات الاوان فالعراق ياوزراء المحاصصة الطائفية والاثنية  اصبح مكبا لقمامة الصناعات العالمية المجهولة الهوية وتحديدا بعض دول الجوار ولمن زالت عن عينيه الغشاوة علينا ان نستبق جميعا  هذه السلع ونمنع وصولها  للعراق وهذا لن يتم الا بتحرك واسع النطاق ومسؤول لاستباق مخاطرها بقرارات حكيمة اولها تبصير شعبنا بها ومقاطعة هذه البضائع ومحاسبة كل تاجر يستوردها لكي نعيد بعض الامور الى نصابها لئلا يتمادى من عبس علينا وارسل لنا تجارة الموت بعدما ارسل لنا من قبل رسله وبينهم  من يجثم  على صدور العراقيين  جميعا.




التعليقات

إضافة تعليق

الاسم  
التعليق