28-تشرين الثاني-2012

حثالة المالكي تفض بكارة العراقيات المحصنات.. متى يخرج الضمير من الثلاجة؟!

 
بغداد - العباسية نيوز
مالذي اختلف  في العراق اليوم حينما  تسرح وتمرح به الجريمة المنظمة وهي تفتك  بسجينات الراي والضمير والمقاومة الوطنية، ممن امسين الان  لا حول ولا قوة لهم  في سجون دولة القانون ومعتقلاته،  انه نفس اسلوب المافيا الامريكية في تصفية  الحسابات بالرصاص الذي يمزق الاجسام او بحادث سير مدير يحطم كل العظام، هكذا انتهى المشهد  الملفق الذي صُور لنا بانه اخذ حياة السيدة هناء ادور رئيسة منظمة امل و الناشطة المسيحية في حقوق الانسان في العراق  على انه كومة عظام وجدت في سيارتها الملقاة على طريق المطار الدولي ببغداد  الغارقة بدمها، لكي يرتجف الاخرون، وكان ذلك  بلا شك رسالة رعب جديدة بعثت بها الجريمة المنظمة لكل من يحاول ان يتعمق في كشف ما وقع في سجون النساء في الكاظمية وغيرها من المعتقلات  التي يمسك بها ذئاب ومحققي دولة اللاقانون  وجهت الى كل من يكون كشافا في سماء العراق التي يئن شعبها من الظلم والظلام.. فمن هو القاتل  المنتظر الذي سيترصد كل من يحاول ان يلقي بصيص ضوء يكشف ما وقع بالامس وشغلت الرأي العام ردود فعله بعدما فضحت احداهن ممن وقع عليها الضر، فضحت جرائمهم بحق شريحة مسلوبة الارادة من السجينات اللائي تم اغتصابهن في ظل حكومة تطلق على نفسها حكومة دولة القانون.. وشعب العراق لم ينس ما وقع للنائب  حارث العبيدي الذي سبق وزار سجن الكاظمية واطلق منه صرخته في وجه الظلم ومن يرعاه وكان ان اغتيل العبيدي في خطبة الجمعة باحد جوامع حي اليرموك ببغداد.. او ما حدث للنائب محمد الدايني، والذي ما تزال فصول فضائح ما ارتكبته حكومة نوري المالكي بحقه تتواصل.
    
وكما حدث مع هناء ادور التي سرب خبر موتها لاخافة الجميع يذكر لها العراقيون انها من  قالت للمالكي عليك ان تعتذر من شعب العراق ومنظمات المجتمع المدني على ما اتهمتنا به لان المجرمين الحقيقيين متواجدين هنا وهي تشير الى نواب المجلس وهناك من حواليك من المستشارين والوزراء والضباط والمحققين. ولعل صرخة العار كل العار التي اطلقها  النائب  عن العراقية احمد العلواني وهو يستصرخ ضمائر ماتت سيلاحق عارها كل من صمت واغمض عينيه وهو يرى صراخ امرأة في احدى الفضائيات العراقية ودعا العلواني الى: "إجراء تحقيق عاجل على خلفية الأنباء التي أكدت وقوع ذلك في السجون بعدما  تكشف حجم الضرر والاعتداءات التي تجري مسارحها على مذابح رئيس حزب الفضيلة وزير العدل حسن  الشمري في  سجون النساء التي تخضع لسلطاته ومع ذلك لايستحي هذا الوزير حينما يكلف مدير اعلامه ان ينفي ويكذب مسؤوليته عما حدث ويلقي تبعات ما حدث على كاهل جهات اخرى تنصل منها كاللجان التحقيقية في معتقلات دوائر الجرائم الكبرى في الرصافة والكرخ وسجون سرية لاتعرف لها واجهة او باب لانها داخل بساتينهم وتحت الارض، فما اشبه الليلة بالبارحة.
 
لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب العراقي دعت المعتقلات في السجون العراقية اللواتي تعرضن للاغتصاب، إلى رفع دعاوى قانونية ضد المعتدين من الضباط والمنتسبين والمسؤولين الأمنيين. وقال رئيس لجنة حقوق الإنسان النيابية سليم الجبوري إن “ظهور مقاطع صوتية على إحدى وسائل الإعلام لعدد من معتقلات تم إطلاق سراحهن من السجون الحكومية، والتي تضمنت أنواع التعذيب وحالات الاغتصاب التي تحدث للمعتقلات النساء داخل السجون الحكومية، يؤكد صحة الشكاوى التي يتم تقديمها بشكل مستمر إلى لجنة حقوق الإنسان النيابية من ذوي المعتقلين والمعتقلات”. وأضاف أن “لجنته رصدت تزايد حالات التعذيب وممارسة الضغوط النفسية ضد الموقوفين المشتبه بهم في سجون الداخلية والدفاع أثناء التحقيق الأولي في الآونة الأخير بشكل كبير، وحذر في الوقت ذاته مسؤولية الجهات التنفيذية المعنية في السجون بتحمل كافة المسؤولية تجاه تلك الشكاوى”.
 
ولعل ما كانت كشفت عنه هناء ادور في سلسلة تحقيقاتها ومتابعاتها كمنظمة للمجتمع المدني ، هوخوف اغلب السجينات الخوض بما حدث لهن داخل سجون دولة اللاقانون هو ما يمنع الكثيرات منهن ممن تعرض للاغتصاب والاذى الجسدي من الحديث مع الجمعيات والمنظمات ذات العلاقة ومنظمات المجتمع المدني وحماية النساء والسجينات السياسيا على وجه الدقة، لهذا،  هناك  قلة في  قصص معاناتهن والشواهد التي تحكي ما حدث لهن على ايدي هولاء المجرمين وما  تعرضن له من تحرش جسدي واغتصاب لانتزاع الاعترافات من ازواجهم تحت طائلة التهديد  كموضع للتعذيب وكاداة لتعذيب الرجال" حيث تتراوح التهم التي اوقفت بسببها "السجينات الامنيات" بين "الانتماء الى حزب البعث العربي الاشتراكي وتمويل المقاومة".
 
  هذا الذي سمعناه وراينا جزءا منه واستمعنا الى بكاء احداهن وهي تقول اشكو بثي وحزني لله لا قانون لا دولة لا حكومة لا عدل لا برلمان ولا مرجعية كلها اكاذيب وشيطنة يقف ورائها المالكي بنفسه تلك حشرجات سيده اخفت وجها وطالبت العراقيين الغيارى ورجال العشائر ومن تبقى لديه ضمير ان ياخذ بثأرهن من هولاء الوحوش الذين وضعهم المالكي في ادارة المعتقلات واقسام التحقيق فيها بعيدا عن اي رقابة برلمانية وقضائية او لوزارة حقوق المرأة المغتصبة والجمعيات ذات الاختصاص . هذه المراة كشفت ممارسات يندى لها جبين كل عراقي له ام واخت وزوجة على ما حدث في سجون ومعتقلات الكاظمية والطوبجي والتسفيرات الرصافة والكرخ وسجون ومعتقلات الفرقة السادسة والحادي عشر  في مطار المثنى والتاجي من انتهاكات لحقوق الانسان وتعذيب وتحرش جنسي واعتداء ات على اعراض العراقيات.
 
ورب سائل يسال هل يحدث هذا حقا  في عراق العمائم والمرجعيات والرزوخونيات  وهل أن ما استمعنا اليه وشاهدنا نتفا منه مشاهدا من الخيال السياسي، ام انها وقائع يومية حدثت وتحدث في سجون تديرها وزارة دولة تدعي انها دولة القانون؟
 
هل يعقل ان يرتكب مجرمون يرتدون ملابس عسكرية وشرطة كل هذه الجرائم التي يندى لها ضمير الانسانية ليس في العراق وحده وانما العالم اجمع ولا يحرك احد ساكنا غير تشكيل اللجان التي يجري منعها من الدخول بموجب قرارات من وزير العدل الحالي حسن الشمري القيادي في حزب الفضيلة الشيعي؟
 
وزير العدل هذا وبصفته الرسمية منع كل النواب ومنظمات المجتمع المدني من زيارة السجينات، لكي تغطي على الجرائم الفضيعة التي تجري تحت كنفها وبعلمها وربما باشرافها طالما الامر يمس نسوة ازواجهن مقاومين فارين  من وجه العدالة بتوصيفات السلطة لكن عضو مجلس النواب عن ائتلاف العراقية احمد  العلواني، دعا الى  إن تكون السجون والمعتقلات الخاصة بالنساء مفتوحة أمام منظمات المجتمع المدني  خاصة لأجل تقديم خدمات إلى السجينات ولمراقبة وضعهن بين الحين والأخر.
 
العلواني في بيان له ابدى  استغرابه من الصمت الحكومي حول عمليات التعذيب والاغتصاب في سجون ومعتقلات خاصة للنساء، ما يؤكد أن الأمر حقيقي ولا غبار عليه وشدد على ضرورة الكشف عن الجهات التي تقف وراء أعمال التعذيب والاغتصاب داخل سجون النساء، داعياً في الوقت نفسه إلى أنزال أقصى العقوبة بمن يقفون وراء هذه الإعمال التي يندى لها جبين الإنسانية.
 
وطالب النائب العلواني مجلس النواب ورئيس الوزراء باتخاذ موقف صارم تجاه ما تتعرض له النساء العراقيات من اعتقال واغتصاب من قبل الاجهزة الامنية. وقال في بيان وزعه للراي العام العراقي، انه "في الوقت الذي نسعى جميعا الى بناء دولة المؤسسات والقانون واحترام حقوق الانسان والمحافظة على الانسان العراقي واقرار القوانين التي تصب في مصلحته ، تقوم الاجهزة الامنية باعتقال النساء واغتصابهن في السجون العراقية من دون ذنب”.
 
وتابع النائب العلواني في بيانه: "لذا لابد من اصدار حكم الاعدام بحق كل من تسول له نفسه التطاول على شرف العراقيين واعراضهم، وان تلك العقوبة ادنى حكم يطبق عليه كونه خرج عن الاطر الانسانية" بحسب قوله.
 
ولا يخفي اهالي السجينات عدم ثقتهم بمجلس النواب خاصة وان اغلب المسيطرين على اللجان البرلمانية هم من (الشيعة) التي ينتمي اليها اغلب الضباط والمحققين المتهمين بجرائم الاغتصاب والتعذيب.
 
 
ما يجري في سجون العراق الذي يرزح تحت حكم زعيم حزب الدعوة الشيعي نوري المالكي للسجينات هو نموذج واحد من  الظلم والاستغلال والتعسف الذي يتعرض له الشعب العراقي.. فمتى ينجلي هذا الليل البهيم..




التعليقات

إضافة تعليق

الاسم  
التعليق