06-كانون الأول-2012

المتقاعدون شريحة  مسحوقة ومغبونة  تلاعب النظام السياسي والنيابي بحقوقها

 
بغداد - العباسية نيوز
وسط ضياع شامل لحقوق المواطنين والطبقات المسحوقة من الشعب العراقي، كشف النقاب في مجلس النواب ان دائرة التقاعد العامة التابعة لوزارة المالية العراقية اضاعت مسار بريد حكومي حمل الى مجلس الوزراء، مسودة قانون التقاعد والخدمة المدنية  في صيغته النهائية بالبريد الحكومي.
 
المعلومات التي تسربت من المديرية العامة للتقاعد تفيد ان البحث جار من  درج لآخر في مكاتب ديوان مجلس الوزراء  التي تغص بعشرات مشاريع القوانين المجمدة التي اصبحت ضحية الصراع السياسي بين الكتل السياسية التي عمد كل واحد منها الى النيل من شريكه بهذه المشاريع على حساب المواطن الذي ينتظرها على احر من الجمر وهو ما اوقع مجلس النواب في حالة من الشلل التام.
 
وانعكس ذلك بشكل كبير على جدول اعماله الذي لم يشهد اقرار اي قانون يلبي احتياجات  المواطنين  وبينهم شريحة المتقاعدين  المسحوقة، التي تعد اكبر شريحة اجتماعية اذا حسبنا ان مجموع كل عائلة منها كمعدل عام يصل الى خمسة افراد، اي انه وبراي المطلعين في الشان العراقي يصل  المجموع الكلي للمستفيدين منه، الى اكثر من سبعة ملايين ونصف المليون مواطن، اي ان هذه الشريحة الاجتماعية لها وزنها ولها بصمتها في الايام الحاسمة عند اي انتخابات لمجالس المحافظات او الانتخابات العامة، وهم بذلك يمثلون مع عوائلهم ربع سكان العراق، ومع ذلك لازال 95% منهم تحت خط الفقر، وسط ارتفاع تكاليف المعيشة وانهيار الاجور وتذبذب الاسعار جراء فروقات العملة الاجنبية وعمليات الفساد التي رافقت النظام المصرفي ومفردات الحصة التموينية.
 
مالذي فعلته الدولة والحكومة في مواجهة ذلك؟
 ليس غريبا ان تسمع اليوم كلمة لاشي يذكر، وسط دولة كل مفاصلها تشكو من روماتيزم الفساد المالي المستعين على كل الاجهزة الرقابية وهيئات النزاهة بالتمترس خلف الخنادق الطائفية والاثنية.
 
ولأن  الدولة تشهد كل يوم فسادا اداريا وماليا وانكشاف أمر صفقات عسكرية وتجارية محير امرها، ومحاولات لجر الانظار الى حشود عسكرية تستعد الى نزهة جديدة في بحيرة الدم العراقي التي صارت تكبر مساحتها منذ عام 2003، لازال هذا القانون في جيئة وذهاب  متنقلا بين مكاتب  مجلس النواب ودائرة التقاعد العامة وديوان مجلس الوزراء، كل  على طريقته يزايد ويرفع من رواتب المتقاعدين الدنيا في لعب مفضوح على المشاعر والطموحات،  كي يكسب الاصوات مراوغا بلا حدود وبلا ضمير، يحاول ان يستخدمه مادة دعائية إما لنفسه او حزبه او عمامته ومع ذلك بقي هذا القانون مشروعا على الورق يزايدون عليه مثل مزايداتهم على مصالح البلاد العليا.. ودق طبول الحرب القومية.
 
وام المهازل النيابية كما لاحظها العراقيون اجمع والمتقاعدين على وجه الخصوص إزاء هولا ء النواب والنائبات، ان الامر حينما لامس شغاف قلوبهم المريضة والمتعطشة لمزيد من المال فوق رواتبهم المليونية وما يسرقه البعض وما يتلقاه آخرون من عمولات واعمال ظلامية تنتقص من مصالح البلاد العليا وامنها القومي، إنه لدى مناقشة  القانون التقاعدي الخاص باعضاء مجلس النواب لم ينقطع احد منهم ذلك اليوم ولم يسجل عليه غياب او ارتشاف القهوة والحامض قي مقاهي المجلس، وخلال ساعتين فقط ُاقرَ قانون لايوجد مثيل له في الدنيا، الا في العراق، يقدم تأمينا وراتبا تقاعديا الى 370 نائبا مدى الحياة حتى ولو كان استمر بالخدمة يوم واحد. و"نامت الطابوقة" كما يقول المثل الشعبي في على قانون يحمي سبعة ملايين ونصف المليون عراقي من العوز والمذلة  والمرض بعدما قدم المتقاعدون زهرة شبابهم في خدمة الدولة والمجتمع، على الرغم من قول المتفائلين وقتها بان  اقرار  قانون تقاعد النواب لعله مكسب وحافز يدفع بـ(نواب) الشعب العراقي الى البذل والعطاء والدفاع عن مصالح شعبهم الذي انتخبهم، الا ان الايام اخفاق هؤلاء النواب في تلبية مطالب الشعب اوالتعبير عن مظالمه.. وواحدة من هذه المظالم هي قانون التقاعد العام.. المفقود!
 
 
ويبقى السؤال .. كيف ضاعت مسودة القانون؟ وهل هناك جهات مستفيدة من ضياعه؟ ولنفترض جدلاً ان هناك جهات تستفيد.. فكيف هي استفادتها وفوائدها من عدم اقراره؟!!
 
هل حجة ضياع مسودة القانون هو هدف يخطط له بعناية لتعطيل اقرار هذا القانون والمماطلة في تنفيذه؟
 
هل مبلغ الحد الادني (المقترح) في هذا القانون والذي طالبت به القائمة العراقية، والذي يفترض فيه ان يمنح كل مستفيد منه عسكريا كان أم  مدنيا راتبا تقاعديا يوازي ارتفاع  متطلبات الحياة الباهضة يكون الحد الادنى فيه 400 الف دينار؟
 
ملف حقوق المتقاعدين لم يغلق.. والمطالبة بحقوقهم المشروعة لم تنتهي، ونحن هنا في (العباسية نيوز) سوف نبقى ندافع عنهم، وناخذ بيدهم، ونوصل صوتهم لابعد مدى، املاً في عثور الاجهزة الحكومية على بريدها الضائع بين ادراج مكتب رئيس الوزراء..
 
وهو ملف مفتوح.. ونرحب بكل المساهمات فيه..
 
 
 




التعليقات

الاسم رعد طالب نشمي الخزرجي
التاريخ 09/12/2012 12:22:33 ص
التعليق الذي يحكمون هم شلة حراميه فكيف يقدم الحرامي على فعل الخير ؟؟؟؟ اذا اقر قانون التقاعد فهذا يعني ان حصة الحراميه ستقل وهذا شيء غير مقبول.... اقول للساده المتقاعدون اغسلوا ايديكم من الخير الذي يأتي من حكومة الحراميه سبع مرات احاداها بالتراب .

الاسم قاسم عبد الله
التاريخ 10/12/2012 02:09:10 ص
التعليق اخواني المتقاعدون اياكم ان ترجو الخير من حكومة المالكي....

الاسم حسن جار الله
التاريخ 10/12/2012 08:36:18 ص
التعليق بعيد اللبن عن حلق مرزوق

الاسم محمد خضير
التاريخ 11/12/2012 02:37:08 ص
التعليق هههههههههههههههه....... والله ضحكتونا يمعودين يا قانون تقاعد يا بطيخ الجماعه ملتهين باللغف والله ولا يعرفون شكو ماكو

إضافة تعليق

الاسم  
التعليق