20-كانون الأول-2012

إنهم يسرقون تاريخنا.. لماذا نبوخذنصر؟!

 
بغداد - العباسية نيوز
من: احمد عبدالعزيز

 (نصت المادة 41 من قانون الآثار والتراث العراقي رقم 55 لسنة   2002 انه يعاقب بالاعدام كل من اخرج عمدا مادة اثرية او شرع في اخراجها وعاقب كل من باشر بالتنقيب عن الاثار او حاول كشفها دون موافقة تحريرية من السلطة الاثارية بالسجن عشر سنوات وتكون العقوبة السجن مدة لاتزيد على ال 15 عاما اذا كان مسبب الضرر من منتسبي السلطة الاثارية نفسها).
 
السرقة المدوية التي طالت بالامس متحف نبوخذ نصر في بابل اثارت  اكثر من علامة استفهام حول الادوار التي نفذها على ما يعتقد انهم موظفون من داخل المتحف نفسه وامتدت ايديهم الى 33 قطعة اثرية هي من كنوز الاثار العراقية التي امست اليوم بدون حماية ورقابة ما جعل لصوص مافيات الاثار العالمية تتسابق لاقتناص فرصها وتحديدا فرق اسرائيلية تتواجد حاليا في الساحة العراقية تبحث عن كل ما يتعلق بالارشيف اليهودي في العراق وكل ما يتعلق باثار السبي البابلي.
 
لجنة السياحة والأثار البرلمانية وفي معرض تقييمها للحدث الاجرامي  الكبير الذي جرى التعتيم عليه، لمحت إلى وجود شبهات حول موظفين في متحف نبو خذ نصر في بابل ، اتهموا بسرقة 33 قطعة أثرية ، اما لماذا نبوخذ نصر؟؟
 
الجواب تكشف عنه  طبيعة الاثار وملاحظات تحدث بها للعباسية نيوز باحثين اثاريين آثروا عدم الاعلان عن اسمائهم متهمين جهات بعينها في المحافظة وبالتنسيق مع موظفين من داخل المتحف نفسه وبدعم تكنولوجي اسرائيلي تمكنوا من سرقة هذا الارث العظيم، ما تمت سرقته من اثار عراقية مرقمة بلغت اعداد قطعها اكثر من 17 الف ما بين تماثيل ولقى واسطوانات، من حقب  مختلفة كان التركيز فيها على عهد نبوخذنصر كونه من قاد السبي البابلي.
 
نائب رئيس اللجنة النائب طلال الزوبعي اعرب عن المه لهذه النكبة الاخيرة التي تلحق بالاثار والتراث الوطني العراقي واشار في حديث للـ(العباسية نيوز): إن شبهات سرقة الأثار البالغ عددها 33 قطعة من متحف نبو خذ نصر تدور حول موظفين في المتحف، وان عملية السرقة حدثت دون كسر ابواب المتحف، اضافة الى عدم وجود اي تخريب للأقفال. واكد ان ذلك يدل دلالة واضحة على أن القطع سرقت من داخل المتحف وليس من خارجه.
 
قانون الاثار والتراث  رقم 55 لسنة 2002 هذا القانون  الصارم لم يات عن عبث حينما عاقب بالاعدام كل من تجرأ وسرق اثار العراق او فكر في سرقتها هذا القانون يا دولة القانون ..
 
وزير السياحة والآثار لواء سميسم الذي لا يعرف تسلسل حضارات العراق، ولا يعرف اين تقع اثار اشنونا ولكش والانباط، قال في بيان صدرعنه ، ان القطع المسروقة هي من مختلف الأحجام والأشكال تعود للعصر السومري".
وانها ستعاد بعد صيانتها إلى المتحف العراقي وذلك بعد تسع سنوات على سرقة متحف العراق القديم  عام 2003".
 
السياحة والاثار العراقية ورغم جهودها في متابعة واستعادة الاثار المسروقة إلا انها حصرت اهتمامها في الاثار المرقمة التي جرى تهريبها من العراق وبلغت اعدادها اكثر من 17 الف قطعة اثارية فيما اغفلت امر الاثار التي جرى التنقيب عنها  عشوائيا في المواقع الاثارية التي لم تكن تخضع للحماية او التي كانت تدخل ضمن المناطق العسكرية التي عبث فيها جنود الاحتلال  الامريكي كثيرا دون اي مساءلة او متابعة.
 
وتلك اثار غير معلمة ومن الصعوبة متابعتها الا عبر مؤتمرات ودعوات للمتاحف العالمية تدعوها فيها الى عدم التعامل مع باعة الاثار والابلاغ عنها للجهات الدولية والانتربول لكي يكشف النقاب عن لصوص الاثار ومن قدم المساعدة لهم كي  تحاسب هذه المافيات التي سرقت جزءا كبيرا من الذاكرة الانسانية  للحضارات العراقية القديمة
فضلاً عن عشرات الملايين من الوثائق المتعلقة بالأرشيف العراقي، والارشيف اليهودي  التي جرى نهبها ولم يستعد العراق منها الا 8000 قطعة أثرية، فيما لا يزال القسم الأكبر من أرشيف الدولة العراقية موجود في الولايات المتحدة.
 
بدعوى الصيانة واعداد هائلة من الاثار واللقى والاختام الاسطوانية لا زال يحتفظ بها لصوص وجامعي اثار يفترض ان لاتتوقف هذه الوزارة عن ملاحقة الاثار المسروقة وان لاتفقد همتها في البحث عنها واسترجاعها.
 
المفاجأة التي عقدت السن المحققين ان اللصوص والمهربين كانوا يستخدمون احدث التكنولوجيا في متابعة مناطق التنقيب والحفر ووفق خرائط لاتتوفر حتى عند دوائر الاثار العراقية ما كشف عن وجود مافيات دولية تتابع حتى الان سرقة اثار العراق وتكلف العصابات العراقية بانجاز المهام من قبلها لقاء مبالغ طائلة. وسيلة في تامين البحث عن الاثار.
 
وسيلة متقدمة لم تخطر ببال علماء الاثار العراقيين او دوائر الوزارة التي فوجئت لدى التحقيق الاولى مع بعض المهربين واللصوص اعترافهم باستعانتهم بالأقمار الاصطناعية المرتبطة بالمافيات وهو ما يكشف واستنادا الى  مسؤول في وزارة السياحة والآثار إن «هذه الاعترافات تؤكد تورط دول ومافيات في الجرائم بشكل يتطلب تدخل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي». مطلوب من العراق الاسراع بعقد مؤتمرات دولية ومفاتحة الدول بهدف استعادة الاثار المسروقة وليس كما يحدث باسلوب الهبات.
 
 التحقيقات مع عصابات الاثار العراقية في الداخل التي ألقي القبض عليها أخيراً في مدينتي ذي قار والبصرة وفي حوزتها ما يقرب من 186 قطعة أثرية فريدة، وهم بالعشرات  المتخصصين بنبش المواقع الأثرية وسرقة محتوياتها، تم اكتشاف ان بحوزتهم خرائط دقيقة للمواقع أخذت عبر صور للأقمار الاصطناعية التي تعتمد على نظام «جي بي أس»
 
  دليل  آخر على اشتراك دول وحكومات وحتى متاحف عالمية في سرقة الاثار والتراث العراقي كون ان تلك الحكومات وبينها اسرائيل وايران هي من لديها امكانيات  تسخير الأقمار الاصطناعية في عمليات نهب آثار العراق وبيعها في مزادات عالمية».
 
     هكذا بقى العراق  منذ عام الغزو 2003 ارضا مفتوحة لكل الغزاة واللصوص  تمرح فيها مافيات الاثار دون اي رادع مع وجود 41 الف موقع يحميها فقط 12 الف حارس ،في وقت اخفقت منظومة الحماية والمكلفة بالمواقع الاثارية والمتاحف عن رصد وكشف عمليات سرقة الاثار.
 
ان الدولة او الحكومة العراقية هي من يجب ان تتحمل مسؤولية ما يقع للتراث العراقي واثاره وهي مطالبة  اليوم ان  بتفعيل قانون قوانين صارمة   لكي تحمي المواقع الاثارية، وتلك مسؤولية الجميع ابتداء من اصغر مواطن الى رئيس الدولة، هذا هو العراق يجب ان يحافظ عليه الجميع ولايترك امره تتلاعب بتاريخه وما ظهر من اثار حضاراته مافيات ودول  واشباه رجال وسياسين تركوا كل شيئ معرض للسرقة لانهم كانوا جزءا من هذه المافيات حتى وصل السقوط الحضاري  ببعض الدول والمتاحف، انها صارت تقيم متاحف لاثارنا في بلدانها وسفاراتنا تتفرج  دون ان يتحرك ضمير احد منهم.




التعليقات

إضافة تعليق

الاسم  
التعليق