03-آذار-2013

الخارجية البريطانية تطالب بالتحقيق في ارتباط (معاون المستشار الثقافي)
للسفارة العراقية بأعضاء السفارة الايرانية في لندن

 

 

 

 

صباح البغدادي

الوثيقة التي بين ايدينا هنا صادرة من أجهزة استخبارات بريطانية، تستفسر عن أحد الموظفين الدبلوماسيين وعلاقته بالسفارة الإيرانية في لندن بعد أن وضعته تحت المراقبة السرية لمدة طويلة، وجميع هذه الوثائق الرسمية تؤكد بصورة قاطعة لا مجال فيها للشك أو التأويل على خطورة هؤلاء الموظفين (الدبلوماسيين) العراقيين وعملهم كجواسيس ومرتزقة لصالح مخابرات الحرس الثوري، وهناك كتب ووثائق رسمية تشرح بصفة واضحة عن حجم الأموال العراقية التي تم اختلاسها عن طريق ما يسمى بأموال تحت بند (النثريات والهبات والهدايا) بواسطة أشخاص يعملون بصفة مستشارين في مكاتب رئاسة الجمهورية ومكاتب رئاسة الوزراء ومكاتب مجلس النواب ...

 

لقد تمكنت المخابرات الإيرانية بكل سهولة ويسر وبدعم واضح من مستشاري مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي من أن تكون لها عين في داخل السفارة العراقية بالعاصمة البريطانية لندن لترصد وتراقب وتقييم كل نشاط يتم في مكاتب السفارة، وذلك عن طريق تجنيد أحد عملائها في زمرة حزب الدعوة المدعو (أحمد عبدالرسول البغدادي) وهو من أهالي محافظة النجف وبمنصب معاون المستشار في الملحقية الثقافية، حيث يقوم هذا الأخير بزيارة أسبوعية للسفارة الإيرانية / بلندن ويقدم بدوره تقريرا مفصلا إلى ضابط المخابرات الإيراني المدعو أبو (زهراء تقي الطبرسي) عن ما يدور في داخل أروقة السفارة العراقية بلندن..!

 

هذا وقد أطلعت على رسالة بالفاكس كان قد أرسلها بخصوص طلب المخابرات الإيرانية من المدعو أبو (أحمد عبدالرسول البغدادي) أسماء الطلاب العراقيين الدارسين على حساب ونفقة الحكومة العراقية في الجامعات البريطانية في اختصاص الكيمياء والفيزياء النووية للعام الدراسي 2008 ـ 2009 وكانوا خمسة أسماء، وكذلك أطلعت على كتاب وزارة الخارجية البريطانية المرسل إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والذي يستفسر عن علاقة هذا الشخص مع احد أعضاء السفارة الإيرانية لأنه منسب من قبل وزارة التعليم العالي ويطالبون بإجراء تحقيق فوري بالموضوع .

 

و بعد رؤية العشرات من الوثائق واستفساري شخصياً عن سر قوة هذا الشخص (أحمد عبدالرسول البغدادي) تبين أنه تم تعينه والموافقة عليه شخصيا بعد أن طلبت المخابرات الإيرانية من المدعو النائب علي (الأديب) أبو بلال وهو إيراني الجنسية وأسمه الحقيقي (علي أكبر زندي) وأخوه هو الحاج (صالح زندي) الذي كان معلما في المدرسة الإيرانية في كربلاء.. ويتذكر نوري المالكي جيداً عندما أراد قرضا ماليا من أحد البنوك الإيرانية أشترطت عليه أدارة البنك أن يأتي بكفيل إيراني، فما كان من أبو أسراء المالكي إلا أن يذهب إلى أبو بلال الأديب لغرض أن يكفله بموضوع القرض المالي... وهناك العشرات من الشهود على هذا الموضوع.. ويا للمفارقة والصدف العراقية الجميلة أن يكون أحد هؤلاء الشهود هو صاحب الوثائق نفسه...

 

وهناك أمور أخرى غاية في السرية سوف أؤجلها لفترة لاحقة أخرى، وقد أخبرني هذا العراقي الشهم النبيل كذلك بأن (أحمد عبدالرسول) هذا يدير أملاك وعقارات وزير التربية (العراقي) الملا خضير الخزاعي في لندن وهذا الموضوع تحديداً سوف تكون لنا وقفة مطولة معه ...

 

وقد استفسرت من هذه الشخصية النبيلة عن مدى خطورة أن تكون للمخابرات الإيرانية عملاء ومرتزقة يعملون تحت ستار وظائفهم الدبلوماسية، فأكد لي .. (أن عملية اختراق جهاز المخابرات الإيراني أطلاعات للسفارات العراقية تتركز الآن في دول الخليج العربي وخصوصآ سفارة العراق بالبحرين ـ الأمارات ـ السعودية ـ وكذلك جمهورية مصر ـ ولندن ـ وأمريكا.. هذا الذي أعرفه لغاية الآن.. ناهيك عن وزارة الداخلية العراقية ووزارة الدفاع وكذلك وزارة شؤون الأمن الوطني)، إضافة إلى مكاتب رئاسة الوزراء وبعض مجالس المحافظات الجنوبية..

 

ثم أضاف مسألة مهمة جداً وهي.. (أن السفارة الإيرانية في بغداد استطاعت أن تدخل أجهزة حساسة إلكترونية خاصة بعمليات التنصت على المكالمات الهاتفية السلكية واللاسلكية لأنها قريبة من المنطقة الخضراء، والعديد من الأجهزة الالكترونية الحساسة الأخرى التي يتم استخدامها في عمليات التجسس والاستخبارات وعمليات الاغتيالات السياسية) هذا إضافة إلى وجود القنصليات الإيرانية في أغلب محافظات العراق، وهي بالأساس محطات مخابراتية تابعة للحرس الثوري الإيراني.. إضافة إلى منظمات مجتمع مدني وهيئات وجمعيات خيرية تعمل لصالح فيلق القدس ولدينا قائمة مفصلة بأسمائها سوف تكون لكم نسخة منها قريباً أن شاء الله ..

 

ثم طرحت عليه سؤال حول وضع السفارة العراقية في العاصمة الإيرانية طهران، فأجابني .. (هذه السفارة تحديداً هي وكر حقيقي للمخابرات الإيرانية وحدث عنها ولا حرج، وهي ليست سفارة بالمعنى الحقيقي وإنما مجرد مكتب مخابراتي ليس إلا).. حقيقة عندما رأيت جميع هذه الوثائق هالني ما جرى و يجري وسوف للعراق أذا لم تكن هناك وقفة وطنية عراقية خالصة غير متحزبة إلا للعراق والشعب العراقي وحده، وبدورنا شخصياً لا يسعنا إلا أن نقدم شكرنا الجزيل وعظيم امتناننا إلى الثقة المطلقة بقلمنا وما نكتب من أجل إحقاق الحق والتي أولتنا بها هذه الشخصية السياسية الوطنية، وتقديمه هدية لنا مجموعة من الوثائق والأدلة التي تكشف زيف هذه العصابة الحاكمة المجرمة بحق الشعب العراقي ... وسوف تكون لنا وقفات مطولة وعديدة من فصول سرقات وفساد ورشاوى من المال العام العراقي وقطعاً سوف تكون بالأدلة والوثائق ... وأن غداً لناظره قريب..





التعليقات

إضافة تعليق

الاسم  
التعليق