18-آذار-2013

من مديرية الإعاشة العامة الى مؤسسة المخابز والأفران
ما علاقة نقابة الزراعيين بإجازة المخابز؟

 

 

           

 

حسين الشرع

بعد الحرب العالمية الثانية اخذ العراق يتطور تدريجيا وببطء وذلك معتمدا على ايراداته من تسلمه حقه من شركات النفط المصدرة لنفطه فأول عمل قامت به الحكومة انذاك بقرار اسست بموجبه مديرية الاعاشة العامة وهي تابعة لوزارة الاقتصاد واخذت هذه المديرية على عاتقها منح اجازة مخابز وافران في المناطق الشعبية وتجهيزها بالطحين المدعوم وبسعر الكيس الواحد ذي مئة كغم بثلاثة دنانير علما بان سعره لدى التجار اضعاف هذا السعر وقد الزمت كل صاحب مخبز بان يبيع رغيف الخبز بـ(عانه) اربعة فلوس وفعلا تم ذلك وانتشرت المخابز في كافة المناطق الشعبية واخذت المراقبة الصارمة على كل مخالف ومسيء. وفي اواسط الخمسينات من القرن الماضي شيدت الدولة مخابز وافرانا اوتوماتيكية في ثلاث مناطق وهي تل محمد ،و العطيفية، وعلي الصالح مقابل مدينة الحرية، وسدت هذه المخابز المدعومة حاجة سكان العراق من الصمون والخبز الطازج والحار بسعر زهيد فاستفاد منه اصحاب العوائل والدخل المحدود،  ثم اصبحت مؤسسة تضم عددا كبيرا من الفنيين والعمال واخذ تنشئ (الاكشاك) وتوزعها في الساحات وحتى في الازقة وذلك لتمشية امور معيشة الطبقة المسحوقة واصبحت لديها امكانيات متطورة كالسيارات الحافظة للحرارة والنقل السريع والتوزيع المنظم، وفعلا كانت مؤسسة اجتماعية لسد حاجة المواطنين من اهم مادة غذائية وهي الخبز.

 

 اضافة لهذا اخذت تمنح الاجازات لكل من يريد ان يفتح فرنا او افرانا للمعجنات وتباع منتجاته تجاريا واخذ هؤلاء يتفننون بمنتجاتهم ونوعيتها فأصبحت  سوقا رائجة لمتويطي الدخل وكانت المنافسة جيدة  استفاد منها المستهلك. وسارت هذه الامور  بانتظام ولكن بعد ثمانينيات القرن الماضي اخذت عجلة العمل والانتاج تدور بالعكس وعاد العراق الى ما قبل الحرب العالمية الاولى وذلك بسبب الحربين والحصار الجائر. وبعد احداث 2003 اندثرت هذه المؤسسة الحيوية ولا نعرف عنها وعن مصيرها وهل ضاع صيتها في مدرجات مجلس النواب والوزراء، وعندما سألنا عن وضع المخابز والافران في الوقت الحاضر وتناقصها المتزايد يقول احد اصحاب هذه المخابز: ان عملية اجازة المخبز اصبحت الآن محيرة فالمبلغ الذي تصرفه على منحك الاجازة (يعيشك وعيالك ثلاث سنوات وانت صافي ومرتاح).

 

 ماعلاقة نقابة الزراعيين بإجازة المخبز؟!

 

 يقول رجل اخر: حصلت على اجازة المخبز بـ(الشافعات) فبعد مراجعة امانة العاصمة (دوائر البلدية في المحافظات) وتقديم الشروط على ان يكون العقار باسم صاحب الطلب وعلى شارع تجاري ويجري الكشف ورفع الرسوم وغيرها ثم تذهب الى شعبة الافران والمخابز بوزارة التجارة ونفس العملية كشف ومطابقة المواصفات والاجراءات الصحية للمحل والعاملين. واما الهيئة العامة للمنتوجات النفطية فلا تعطيك كابونات النفط الا ان تجلب كتاب تأييد من البيئة وحامل هوية نقابة الزراعيين وما علاقتنا بهذه النقابة نحن اصحاب مخابز وافران.

 

 هذه المشاكل وغيرها نطرحها للمسؤولين في الدوائر المعنية لعلها تخفف عن كاهل هذا القطاع، الروتين وعلى وزارة التجارة ان تعيد النظر جديا واحياء مؤسسة المخابز والافران، رحمة بالعوائل المتعففة.. والله لا يضيع اجر من احسن عملا.





التعليقات

إضافة تعليق

الاسم  
التعليق