23-آذار-2013

مارتن كوبلر... السفير الفخري لإيران في العراق

 

 

محمد الياسين

لم اطلق على مارتن كوبلر تسمية سفير فوق العادة لإيران في العراق لان هناك ممن هم قادة للتجربة الايرانية ويتمتعون بتلك الميزة الخاصة وفي مقدمتهم رئيس الوزراء نوري المالكي. لذا فكوبلر يستحق ان نطلق عليه تسمية السفير الفخري لايران لخدماته الكبيرة التي قدمها لطهران في دعم حكومة المالكي واستهداف عناصر مجاهدي خلق.

 

فالمتتبع لمواقف وتصريحات مارتن كوبلر "ممثل الامين العام للأمم المتحدة" يجد فيها انحيازا واضحا ومكشوف للسياسات الإيرانية وحكومة بغداد على حساب باقي أطراف الصراع السياسي والملفات الانسانية والسياسية كملفي حقوق الانسان والحقوق الوطنية للمتظاهرين.

 

فكان يفترض بكوبلر ان يمثل مواقف الامم المتحدة في العراق ويقف على مسافة واحدة من كافة الاطراف دون الانحياز لطرف على حساب آخر، الا انه قد تنصل من مهمته الاساسية التي بُعث من اجلها الى العراق، وانحاز بشدة للحكومة العراقية التي هي لا تمثل سوى مجموعة من السياسيين المُتهمين بقضايا فساد وجرائم كشفت عنها الكثير من التقارير الدولية والمحلية. فالسيد كوبلر وصف واقع حقوق الانسان في العراق "بالجيد جداً " ولا اعرف على ماذا استند بذلك الوصف! فحتى اعضاء في الحكومة ونواب في البرلمان العراقي يؤكدون على وجود انتهاكات لحقوق الانسان تمارسها السلطات الامنية ضد المعتقلين! ثم انحاز مرة اخرى للحكومة ضد المتظاهرين الذين طالبوا بحقوق مشروعة وردت عليهم السلطات الامنية التي دافع عنها السيد كوبلر بالضرب والقتل والاعتقال والتعذيب، فهل هذا هو الامتياز الذي قدمه كوبلر لتلك السلطات القمعية بوصفه لحقوق الانسان بالعراق؟ وهل هذا هو اعتقاد كوبلر لصون حقوق وكرامة الانسان.

 

ثم انحياز كوبلر الغريب للحكومة العراقية ضد عناصر منظمة مجاهدي خلق الايرانية واغفال معاناتهم الانسانية في اشرف وليبرتي وتستره على الممارسات الحكومية والنشاطات العسكرية ضدهم والتي ادت الى مقتل وجرح الكثير من عناصر المنظمة في العراق، رغم معرفة الجميع بأنهم عُزل من السلاح منذ الاحتلال وحتى يومنا هذا.

 

ان اللقاءات المتكررة لمارتن كوبلر في بغداد وهو مسؤول بعثة يونامي مع السفير الايراني وعناصر المخابرات الايرانية في السفارة يؤكد على ان كوبلر يقوم بتنفيذ توجيهات النظام الايراني، خاصة وانه قد اجتمع اكثر من مره مع السفير الايراني بخصوص سكان اشرف وليبرتي.

 

وماهي علاقة السفارة الايرانية التي تعتبر طرفا رئيسيا في هذا الصراع كي يجتمع كوبلر معهم بخصوص اشرف وليبرتي وهو ممثل الامين العام للأمم المتحدة في العراق؟!، والذي اثار الشكوك أكثر حول كوبلر زيارته الى طهران في 6 أيار/مايو التي جاءت مباشرة بعد نقل ثلثي سكان معسكر أشرف إلى ليبرتي.

 

وخطاب طاهر بومدرا كبير موظفي الأمم المتحدة في العراق سابقاً أمام الكونغرس الأميركي الذي قال فيه: ان بعثة يونامي التي يترأسها كوبلر لا تعمل اطلاقاً بشكل مستقل وأن قرارتها تتخذ أما في مكتب رئيس الوزراء أو في السفارة الإيرانية في بغداد.

 

تبني مارتن كوبلر لتلك المواقف دعانا للقول انه يطبق سياسات إيرانية واضحة فتحركاته وتصريحاته تجاه قضايا العراق الشائكة لم تخرج من إطار الرغبات الإيرانية ولم تنحرف عن مسار السياسات المتبعة من قبل طهران في العراق، وهو حقاً يستحق تسمية السفير الفخري لإيران في العراق.





التعليقات

إضافة تعليق

الاسم  
التعليق