06-نيسان-2013

المالكي على خطى الأسد لتقسيم العراق
مدينة الإمامين بدل سامراء هذا ما اتفق عليه المالكي ومصلحي؟

 

 

أحمد النايف

أماطت مصادر مقربة من الدائرة الضيقة لمستشاري رئيس الحكومة العراقية (نوري المالكي) اللثام عن موافقته مبدئياً من حيث الشكل والمضمون على (تقسيم العراق) مقتفياً بذلك أثر حليفه الرئيس السوري "بشار الأسد" الذي سبقه بتقسيم سورية في (2) الجاري حين ضاعف عديد محافظاتها من (14) إلى (17) باستيلاده (3) محافظات جديدة من خاصرة (3) مدن هي: (منبج من حلب، والبادية من تدمر حمص، والقامشلي من الحسكة).

 

المحافظات الجديدة تقع في ريف المدن سلفاً والذي خرج بشكل شبه كامل عن سيطرة (كتائب الأسد) لصالح (كتائب الثوار) وبقيت مراكز بعض المدن مسيطر عليها بشكلٍ رخو من قبل كتائب الأسد.

 

التقسيم- حسب توقع الأسد ومن خلفه طهران- سيزيد من سيل لُعاب جيرانه (إسرائيل) ماسيدفعها للضغط على الغرب خاصةً أميركا كي تطيل أمد بقاءه في السلطة باعتباره (عدو عاقل) لحين العثور على بديلٍ له يكمل مهمته وأبيه (حافظ) في الحفاظ على أمن إسرائيل التي جمعها مع الأسد قاسم مشترك وهو تقسيم سورية إلى دويلات دينية مذهبية إثنية، وهذه خدمة لن تنساها للأسد الإبن بتقسيمه البلاد وترهيبه العالم برمته من خطر خصومه المحليين الذين وضعهم جميعهم في خانة الإرهاب ليقينه من رفض المنظمات الأُممية والحقوقية الدفاع عن حقوق ضحايا نظامه بحجة إنهم إرهابيين وهذه هي الغاية الحقيقية من تسمية (محور المخادعة) كافة خصومه (السُنة) بأنهم وهابيون وإرهابيون وزرع هذه التسمية في أذهان الأجيال التي عايشت الإحتلال الأميركي للعراق مما سيولد نفوراً لدى بعض القوى الغربية النافذة حكومات ومنظمات من رفضها الدفاع عن (العرب السُنة) في (العراق وسورية) بحجة خشيتها من التعامل أو الدفاع عمن تتهمهم حكوماتهم بأنهم إرهابيين.

 

الشروع بتنفيذ المالكي الفوري لـ(مشروع قانون تقسيم العراق بشكلٍ ناعم) لعرابه (جوزيف بايدن) نائب الرئيس الأميركي الحاصل على قرار غير ملزم التنفيذ أصدره (الكونغرس) الأميركي عام 2007 حين نوقش المخطط المذكور من قبل بايدن حين كان سيناتوراً وليس نائباً للرئيس وجددت ولايته ثانيةً في المنصب الأخير لكي يشرف بنفسه على مشروعه آنف الذكر، ومن هنا يتضح سبب إيلاء رئيسه "باراك أوباما" مهمة الإشراف على الملف العراقي برمته في الإدارة الأميركية والبيت الأبيض. على أن ينقل المالكي رسائل طهران إلى واشنطن وتل أبيب وللعواصم التي يهمها أمر العراق سواءً كان موحداً أم مقسماً، بأن طهران مستعدة لتأجيل تخصيب اليورانيوم لمدة 12 شهر وكذلك إرجاء مسألة إنتزاعها إعتراف مجموعة (5+1) الدولية الخاصة بالتفاوض معها حيال برنامجها النووي، بأنها دولة نووية وضمها للنادي النووي، مقابل توليها وبضوء أخضر أميركي- إسرائيلي مهمة تقسيم العراق بالتساوق مع سورية، شريطة إقتطاع دويلة لـ(العلويين) تضم محافظتا (اللاذقية وطرطوس وأجزاء من حمص) لغرض إنتقال من يرغب من مايسمى بـ(الأقليات) للعيش فيها هو وسجل نفوسه بحجة الخشية على مستقبل سورية ومستقبل هؤلاء في حال تسلمت المعارضة السورية المسلحة للسلطة في سورية بعد سقوط نظام الأسد.

 

ومن ضمن الشروط التي تسلمها المالكي من ضيفه وزير الإستخبارات الإيراني (حيدر مصلحي) الذي إلتقاه ببغداد مابين 3-4 الجاري، هي:

 

1- إستحداث محافظات جديدة تستولد من خاصرة المحافظات والمدن السنية، مثلاً إقتسام محافظة (الأنبار) إلى نصفان.. الأول: محافظة (الرمادي) ويتم تعيين مجلس محافظة إنتقالي من دون إنتخاب يقوده مجموعة من الموالون حتى العظم للمالكي من هم على شاكلة زعيم صحوة العراق الجديد (فرحان عبد إبراهيم العيثاوي). مع الإبقاء على تسمية محافظة (الأنبار) بحجة الخشية الإيرانية والمالكية من مساحتها التي تشكل ثلث مساحة العراق وتربط بغداد بالأُردن وسورية ومن شأنها أن تكون مدخلاً لإسقاط حكومة المالكي.

إقتطاع أقضية وضواحي من محافظتا بغداد قاطع الكرخ ومن صلاح الدين لقيام محافظة (الإمامين) التي ستقطع محافظة (صلاح الدين) خاصة قضاء (سامراء والدجيل) إلى نصفين أو ثلاث وتسميتها متأتية من مرقدا الإمامين العسكريين في سامراء لغرض شيعنة وتفريس المنطقة برمتها بحجة حماية المرقدان من قبل "الحرس الثوري" الإيراني والمليشيات العراقية المرتبطة به.

 

2- تسييل المالكي الأموال إلى كافة الدول المأزومة إقتصادياً عربية كانت أم أجنبية خاصةً التي تشهد حراكاً شعبياً، لغرض ملء فراغ المساعدات الخليجية لتلك الدول. وتوسيع نفوذ إيران والمالكي في هذه الدول خاصةً المجاورة للخليج العربي واخضاع الأخيرة لمبدء المساومة والتعاون مع طهران والمالكي فيما يخص سورية والبحرين أو مواصلة سياسة النكاية.

 

3- إجراء تعديلات تشمل المؤسسات الأمنية والعسكرية والحزبية وكذلك الدبلوماسية العراقية بما يسهل عملية غربلة المتذبذبين والعمل تصفيتهم جسدياً أ وظيفياً (إجتثاثهم).

 

4- إعانة المالكي دولة (جزر القمر) بمبلغ لايقل عن 200 مليون دولار بحجة الإعانات لدولة إسلامية تتمتع بموقع إستراتيجي، تنفيذاً لاتفاقيتها الأمنية مع طهران حول منح مالايقل عن 300 ضابط أمن ومخابرات عراقي (تبعية إيرانية) جوازات سفر دولة جزر القمر لغرض إختراقهم الساحة الخليجية المجاورة للجزر وتنفيذ عمليات إرهابية وتنشيط الخلايا النائمة ومكافأة الفاعلة بانتظار ساعة الصفر لغرض الإنتقام من الدول الخليجية.





التعليقات

إضافة تعليق

الاسم  
التعليق