الراحل الكبير سلام احمد

22-تشرين الثاني-2014

في ذكرى رحيل سلام احمد .. حلم لم يتحقق

 

 

 

 

 

كتب: احمد صبري

ونحن نستذكر رحيل الشخصية القومية سلام احمد في مثل هذا اليوم من العام الماضي نتوقف عند تاريخ ودور ابن البصرة الفيحاء في مسيرة النضال القومي الذي كان الراحل يتصدر صفوفه على مدى نصف قرن من تاريخ العراق الحديث

 

لقد كان الراحل سلام أحمد يحلم بتحقيق مشروع الوحدة على الرغم من تجاوزه الثمانين من عمره والارتدادات والعثرات التي واجهت المتحمسين لهذا المشروع غيران ابا أحمد كان يراهن على تجاوز الكارثة التي ألمت بالعراق  والأمة بالاعتماد على المخلصين من أبناءها ويرى في فكر الزعيم جمال عبد الناصر ومشروعه، الأمل والملاذ لتخليص الأمة من حالات الانكسار والضعف.

 

وعندما يستذكراصدقاء الراحل سلام احمد دوره في مسيرة العمل القومي فانهم يستعيدون هذا الدور بفخر واعتزاز من اجل تنوير واطلاع الجيل الجديد ليستلهم ويتمسك بذات المبادىء والقيم التي كرسها الراحل ورفاق دربه  لتكون  دليل عمل ومنهج للجيل الذي استلم الراية من بعد رحيله.

 

لقد انتمي سلام احمد إلى حركة القوميين العرب في ذروة المد القومي عندما طالبا في الجامعة الأمريكية ببيروت في خمسينيات القرن الماضي وعاصر الرواد هاني الهندي والمرحومين باسل الكبيسي و سعدون حمادي ومناضلين عرب آخرين واضطلع الراحل بمسؤوليات قومية في العراق والكويت ومصر ولبنان.

 

وعلى الرغم مما جرى للعراق بعد غزو واحتلاله وتراجع دور التيار القومي بفعل الاستقطاب الطائفي الا ان الراحل حزم حقائبه وذهب الى بغداد رغم وضعه الصحي الصعب يحمل امنيات لتوحيد رؤى التيار القومي العربي عبر مشروع وطني عابر للطائفية والعرقية ولم ييأس ابا احمد من تعثر محاولته الا انه كان يراهن على قواعد وانصار التيار القومي العربي الذين نهلوا من فكر وتراث رواد الحركة القومية.

 

ما كان يدعونا للحيرة قدرة سلام احمد على الانتصارعلى مرضه رغم انه كان يستبيح جسده النحيف ورفضه الاستسلام والقنوط له ،فقد كان يتمتع بحيوية ونشاط  الشباب ومتابعا سياسيا ويمتلك ذاكرة اعانته على سرد ذكريات ظلت حبيسة  في صدره  اباح بها عبر حوارات  معمقة مع عدد من القنوات الفضائية حتى لايطويها النسيان من شاهد حي على تفاصيلها.

 

قبل رحيله  بنحو اسبوعين هاتفت أبا احمد  فرد علي رغم اشتداد مرضه إلا أنه أشعرني انه قوي بالمبادئ التي آمن بها ويحلم أن تتحقق رغم حال الانكسار والتردي بفعل مااصاب قضية فلسطين واحتلال العراق وتغول الطامعين بأرض العراق  وسيادته وعروبته وما زادني اعتزازا وفخرا بموقفه أنه حملني مسؤولية أكبرت فيه عمق انتمائه وتمسكه بالعراق العربي الموحد بوصيته أن تكتب على قبره عند رحليه إلى الباري عز وجل مطلع رائعة الشاعر العراقي الراحل بدر شاكر السياب (الشمس أجمل في بلادي من سواها)  وكان له مااراد فوضعت عائلته الكريمة هذا المقطع على قبره.

 

سيبقى المناضل القومي ابن البصرة ثغر العراق سلام أحمد في ذاكرتنا ماحيينا إنسانا وطنيا أحب العراق وأمته..





التعليقات

إضافة تعليق

الاسم  
التعليق