الراحل الكبير سعد قاسم حمودي

07-نيسان-2015

في ذكرى رحيلة
سعد قاسم حمودي
رئيس مهذب ملك الأناقة

 

 

 

كتب: عبدالله اللامي

هناك من الشخصيات العراقية التي تحافظ على علاقاتها الاجتماعية والانسانية طيلة سنوات حياتها بل تعطيها اكثر  اهتماما واهمية حينما تكون قريبة منها خلال مدة العمل اليومي ام داخل السجون والمعتقلات التي تعد مدارس سياسية حقيقية في النضال والتوعية والعمل السياسي.

 

 وقد حدثني كثيرا استاذ الفنون الصحفية المخضرم سجاد الغازي عن شاب انيق ورث العمل السياسي من بيت دائما ما تغنى بالعروبة والقومية العربية وبالعمل الصحفي.. هكذا كان بيت الاستاذ الكبير قاسم حمودي صاحب اعرق واهم واجرا صحيفة يومية في ازمنة مختلفة بدءا من الانظمة الملكية والجمهورية.

 

هكذا كانت جريدة (الحرية) مدرسة في فنون الصحافة والسياسة التي ولد فيها وترعرع الرئيس المهذب سعد قاسم حمودي وهو يدخلها من اوسع ابوابها وهو في اناقته الدائمة، وكان فعلا ملك الأناقة كما يقول عنه صديقنا زيد الحلي.

 

عشق سعد الصحافة وتشبعت خياشيمه بعطر رصاص المطابع، واخذت حاسته تتميز بين هذا النوع من الحروف الذي يوشم الصفحة الاولى في جريدة الوالد قاسم حمودي (الحرية) وبين الحروف التي تظهر في الصفحات  الاخرى.

 

 لقد احب سعد الصحافة بشكل عجيب وعاش احداثا صحفية جسام وهو لما يزل في ريعان شبابه .. كان رئيسا وبحق وحقيقة لاكبر مؤسسة صحفية في تاريخ العراق الحديث (جريدة الجمهورية) وحتى حينما تولى وزارة الاعلام ذالك الشاب الانيق الطيب المعشر الذي عشق محبوبته الصحافة حول الجمهورية الى مؤسسة صحفية كبيرة في كل شيء واحاط دائرة رئيس التحرير بخيرة عناصر الخبرة والكفاءة: هادي الانصاري وسجاد الغازي وضياء حسن.

 

ويشير زيد الحلي الى صدى السنين التي عاشها مع سعد قاسم حمودي في نقابة الصحفيين العراقيين حينما زامله كعضو في مجلس النقابة التي راسها كثيرا سعد الذي يميل الى فعل الخير..عفيف اليد واللسان ولو كان يستمع الى الوشاة والمنافقين وما اكثرهم لانتهى حال الكثيرين واصابهم من وحشة الغرور ما اصابهم ..

 

لقد كنت الاحظ اثناء الجلسات والدعوات ان هناك من المحيطين به وخصوصا من هم في وسطنا الصحفي والاعلامي لاسيما ذوي الشان انذاك ممن وضعتهم الضروف على شجرة الاعلام العراقي المعروف بتاريخه ومواقفه المشرقة، كانوا يغمزون من قناته، او يثرثرون بكلمات هازلة وباصوات هامسة، فتصورت انه لا يدرك ذلك، لكن ظني خاب فقد كان يعرف كل شيء، غير انه كان يترفع عن اشعارهم بانه يعرف ما يهدفون اليه.

 

ان العزيز الغالي الكبير سعد قاسم حمودي المرحوم قد تعرض لحسد الحاسدين واكتوى بنار النفاق لكنه بقي طودا قويا لامعا.. وكان سعد قاسم حمودي بحق رئيسا مهذبا وملكا للاناقة.

 





التعليقات

إضافة تعليق

الاسم  
التعليق