غلاف الكتاب

30-نيسان-2015

الرجولة في خطر..
صرخة من أجل الرجال في الغرب

 

 

 

 

 

طُرحت على ساحة النقاش في الغرب خلال الفترة الأخيرة مجموعة من المواضيع تدور جميعها، من زوايا مختلفة، حول محور واحد هو موقع مفهوم «الرجولة» من حيث الدور الاجتماعي للرجل وموقع الأب و«انحسار دوره» في إطار الأسرة. ومجموعة من المظاهر الأخرى التي تصبّ كلّها في القول إن الرجال في المجتمعات الغربية فقدوا الكثير من الموقع الذي كان لهم منذ قرون.

 

وفي سياق النقاش المطروح حول مكانة الرجل - الذكر في المجتمع الغربي اليوم صدر قبل أسابيع قليلة للطبيب النفساني الفرنسي ستيفان كليرجيه، الذي سبق له وقدّم مجموعة من الكتب عن المراهقة وتربية الأطفال، كتاب جديد يحمل عنوان «أبناؤنا - الذكور - في خطر».

 

هذا الكتاب أحدث نوعاً من «الصرخة - الصدمة» من حيث الأسئلة التي يطرحها خبير في مجال الطفولة والمراهقة على السياسات التربوية وسياسات الأسرة في بلد مثل فرنسا. كما يقدّم المؤلف فيه مجموعة من النصائح العملية للأهل وللمسؤولين في الدوائر الرسمية المعنيّة من أجل التحرك أمام ظاهرة قد تؤدّي، في حال «جنوحها» أكثر، إلى بروز طيف «جنس ضعيف جديد»، ويقصد بذلك «الذكور». وبهذا المعنى يختل مفهوم «المساواة» بالاتجاه «الآخر».

 

يشرح المؤلف في هذا العمل فكرة أساسيّة مفادها أن «التقدّم الذي تمّ القيام فيه على صعيد المساواة بين الجنسين خلال العقدين الأخيرين أدّى إلى هشاشة الهوية الذكوريّة لدى الفتيان في المدرسة.

 

كما في إطار الأسرة». والتأكيد، من موقع الطبيب النفساني، أن ذلك لا بدّ وأن يكون له آثاره على «النمو الذهني وعلى توازن الأبناء - الذكور» الذين يعانون اليوم في المجتمعات الغربية، كما يؤكّد المؤلف، أكثر من الفتيات في سبيل «بناء شخصيتهم نفسياً وفكرياً».

 

ويذهب المؤلف في هذا المنحى إلى القول إن مثل ذلك المسار يشير إلى بداية «تحوّل» في المجتمعات الغربية. إن السمة الرئيسية التي يصف فيها مؤلف الكتاب «الأسرة الغربية» اليوم هي أنها «مغرقة في إعطاء الوزن الأكبر للأم». هذا في الوقت الذي يرى فيه أن «انخراط الآباء في العملية التربوية للأطفال ضرورية منذ الولادة»، بينما أن الواقع يُظهر بوضوح أن دوره «لم يكن هشّاً أكثر مما هو اليوم».

 

ومن المسائل التي يوليها المؤلف اهتمامه وشرحه تأكيده أن الدور المتعاظم الذي أخذته المرأة في الغرب هو أحد «التطورات الكبرى في القرن العشرين». لكن المشكلة تكمن، كما يتم تحديدها، في أن الوجه المقابل لذلك الصعود تمثّل في «تقهقر» دور الرجل خاصّة داخل الأسرة. من هنا تأتي برأي الطبيب النفساني ستيفان كليرجيه، مؤلف هذا الكتاب، أهمية وجود «نموذج - موديل - ذكوري» له مصداقيته في المجتمعات الغربية المعنيّة.

 

أمّا الإجابة التي تتردد في تحليلات المؤلف على مدى صفحات الكتاب فتكمن في تكرار القول: «تنبغي إعادة النظر في المنظومة التربوية ومضامينها. وكذلك إعادة النظر في مكانة الأب داخل الأسرة».

 

 

المؤلف في سطور

ستيفان كليرجيه طبيب نفساني فرنسي. يمارس عمله في أحد مستشفيات المنطقة الباريسية. مختص بالطب النفسي في فترتي الطفولة والمراهقة. من مؤلفاته العديدة: «الفطام دون أزمة لدى الأطفال» و«دليل سن المراهقة لاستخدام الأهل».

 

 

 

الكتاب:أبناؤنا الذكور في خطر

تأليف: ستيفان كليرجيه

الناشر: فلاناريون - باريس- 2015

الصفحات: 286 صفحة

القطع: المتوسط

 





التعليقات

إضافة تعليق

الاسم  
التعليق