علي صالح السعدي

16-أيار-2015

علي صالح السعدي

 

 

 

ولد علي صالح السعدي في محلة باب الشيخ عام 1928 في دار تقع بين جامع الكيلاني وحديقة فضوة عرب، وأصل عائلته من (هبهب) في محافظة ديالى.

 

والده المرحوم صالح كان خبيراً في الزراعة وفلاحاً نشيطاً، لذلك كلفته اسرة ال الحيدري بإدارة اراضيها ومزارعها في مناطق الخالص والعظيم وبعقوبة.

 

للمرحوم علي صالح السعدي 3 اخوة و3 اخوات، اكبر اخوانه وهو غير شقيق (من ام اخرى) هو العقيد سعد صالح السعدي الضابط السابق في الجيش العراقي، واخته غير الشقيقة هي زوجة الدكتور عبدالامير الانباري الخبير النفطي والاقتصادي المعروف وسفير العراق الاسبق في الامم المتحدة ولندن وباريس. أما شقيقاه فهما عميد الشرطة عبدالمنعم معاون مدير شرطة بغداد سابقاً وعلي الذي كان يملك محلاً تجارياً صغيراً يعيش منه، وشقيقتاه واحدة منهما زوجة القاضي شامل الشيخلي عضو محكمة التمييز والثانية زوجة شقيق القاضي الشيخلي وكان تاجراً صغيراً.

 

اما زوجة المرحوم علي صالح السعدي فهي زميلتنا الكاتبة والصحفية الراحلة هناء العمري المحررة في وكالة الانباء العراقية والكاتبة في مجلتي (الف باء) و(آفاق عربية) قبل تقاعدها عام 1985.

 

وللمرحوم علي صالح السعدي ولد هو فارس وبنت اسمها علياء وقد هاجر الاثنان الى نيوزلندا عام 1992 وعاشا هناك وما زالا.

 

درس علي صالح السعدي في مدرسة باب الشيخ الابتدائية ومتوسطة الرصافة في منطقة السنك وسط بغداد، وانهى دراسته الاعدادية في الاعدادية المركزية، ارقى ثانويات العاصمة في القرن الماضي، والتحق بعد التخرج منها بكلية التجارة وحصل على شهادة البكالوريوس منها في منتصف الخمسينات.

 

انتمى علي صالح السعدي الى حزب البعث في عام 1953 عندما كان طالباً في كلية التجارة التي ضمت عدداً من الطلبة البعثيين منهم فخري قدوري وزير الاقتصاد الاسبق وجعفر قاسم حمودي عضو القيادة القطرية للحزب واياد سعيد ثابت عضو القيادة القطرية وآخرين.

 

واستناداً الى ادبيات الحزب في الخمسينات فان الذي كسب علي صالح السعدي الى حزب البعث هو كريم شنتاف وزير الثقافة الاسبق ومدير عام صحيفة (الجماهير) 1963 ورئيس تحرير صحيفة (الثورة) 1968.

 

انتخب علي صالح السعدي عضو في القيادة القطرية لحزب البعث في اول مؤتمر قطري عقد في العراق بتاريخ 15 كانون الاول 1954 في منزل فخري قدوري بالاعظمية، وفاز معه في عضوية القيادة القطرية: فؤاد الركابي واصبح اميناً للسر وتحسين معلة وشمسي كاظم وجعفر قاسم حمودي وفاهم كامل الصحاف وعبدالله الركابي.

 

تولى علي صالح السعدي العديد من المسؤوليات الحزبية حتى وهو عضو قيادة قطرية، فقد تسلم مسؤولية الكرخ وبعدها الاعظمية وثم الكرادة وكانت جميعها بمستوى قيادة فرقة، كما مثل حزب البعث في جبهة الاتحاد الوطني في عدة مناسبات واجتماعات سياسية.

 

وعقب ثورة 14 تموز 1958 اصبح علي صالح السعدي احد المسؤولين عن جريدة (الجمهورية) التي اسسها المرحوم عبدالسلام عارف وتولى رئاسة تحريرها المرحوم سعدون حمادي رئيس الوزراء والمجلس الوطني الاسبق.

 

جمدت القيادة القطرية لحزب البعث عضوها علي صالح السعدي في نهاية عام 1958 لاسباب تنظيمية.

 

هرب علي صالح السعدي الى سوريا عقب المحاولة الفاشلة لاغتيال عبدالكريم قاسم في 7 تشرين الاول 1959، وهناك ارتبط بمؤسس الحزب وزعيمه ميشيل عفلق وعاش في دمشق لاجئاً سياسياً.

 

بعد اشتداد الخلافات بين فؤاد الركابي وميشيل عفلق اختار الاخير علي صالح السعدي ورفيقه حازم جواد وكان الاثنان في دمشق وعينهما مسؤولين عن حزب البعث في العراق وسهل لهما طريق العودة الى بغداد في اوائل عام 1960.

 

وفي العراق، تم تعيين اعضاء قيادة قطرية جديدة بقرار اتخذه ميشيل عفلق وضمت كلاً من: حازم جواد اميناً للسر وعضوية علي صالح السعدي وتحسين معلة ودحام الالوسي ومحسن الشيخ راضي وحميد خلخال، وبعد فترة اعتقلت سلطات عبدالكريم قاسم امين السر حازم جواد فانتخب علي صالح السعدي بدلاً منه كأمين سر لقطر العراق ومسؤولاً عن المكتب العسكري للحزب.

 

عقدت القيادة القطرية لحزب البعث اجتماعاً بتاريخ 4 شباط 1963 في منزل طالب شبيب في منطقة العطيفية برئاسة علي صالح السعدي لوضع اللمسات الاخيرة على خطة انقلاب او حركة 8 شباط 1963 واثناء الاجتماع داهمت مفرزة من الامن العامة المنزل وتمكن عدد من المجتمعين الهرب ولم يبق في المنزل غير علي صالح السعدي وعدد من الكوادر المتقدمة في الحزب منها كريم شنتاف وبهاء وعماد شبيب شقيقا طالب شبيب.

 

في 8 شباط 1963 نجح حزب البعث مع عدد من حلفائه الضباط القوميين في تقويض حكم عبدالكريم قاسم واعدامه، وتشكيل مجلس وطني جديد من 18 عضواً (16 بعثياً) واثنين من القوميين هما عبدالسلام عارف وعبدالغني الراوي، وتم انتخاب عبدالسلام عارف رئيساً للجمهورية واختيار العقيد احمد حسن البكر لرئاسة الوزراء الذي شكل حكومته في اليوم التالي 9 شباط وكان علي صالح السعدي فيها نائباً لرئيس الوزراء ووزيراً للداخلية، وفي حزيران 1963 تسلم حازم جواد الداخلية واصبح السعدي وزيراً للارشاد (الاعلام).

 

وفي 11 تشرين الثاني 1963 عقدت القيادة القطرية للحزب اجتماعاً في بغداد وانتخبت كلاً من : حازم جواد وطالب شبيب وطارق عزيز وصالح مهدي عماش وعدنان القصاب وكريم شنتاف ومنذر الونداوي وطاهر يحيى ومحمد المهداوي وعبدالستار عبداللطيف وعبدالستار الدوري وفؤاد شاكر مصطفى وحسن الحاج وداي وفائق البزاز واحمد حسن البكر، واستبعدت كلاً من علي صالح السعدي وهاني الفكيكي ومحسن الشيخ راضي.

 

تم تسفير علي صالح السعدي مع رفاقه الى اسبانيا ومنها انتقل الى بيروت وتم فصله من الحزب في عام 1964 حيث اعلن في بيروت انه شكل حزباً اسماه حزب العمال الثوري واصبح رئيساً له وضم في مكتبه السياسي: محسن الشيخ راضي وحمدي عبدالمجيد وهاني الفكيكي وحميد خلخال وسعدي صالح الكبيسي.

 

عاد علي صالح السعدي الى العراق عام 1967 بقرار من الرئيس عبدالرحمن عارف بعد نكسة حزيران وحدثت خلافات في حزبه الجديد (العمال الثوري) وبودلت الاتهامات بين قادته وانتهى كحزب في عام 1968.

 

عندما حدث انقلاب 17 تموز 1968 اوعز البعثيون باعتقال علي صالح السعدي صبيحة ذلك اليوم ونقلوه الى سجن رقم 1 في معسكر الرشيد.

 

وفي مطلع آب 1968 اطلق سراحه.

 

في مطلع عام 1969 عرض عليه الرئيس احمد حسن البكر ان يكون سفيراً للعراق في موسكو بدلاً من السفير الذي احيل على التقاعد محسن حسين الحبيب ولكنه اعتذر.

 

كما عرض عليه ان يصبح رئيساً لمكتب الشؤون العربية في مجلس قيادة الثورة واعتذر ايضاً.

 

منح في نهاية عام 1969 راتباً تقاعدياً قدره 150 دينار شهرياً.

 

توفي علي صالح السعدي في لندن وكان في زيارة علاج لها من مرض القلب في 19 ايلول 1977.

 

عرف علي صالح السعدي بتواضعه ونزاهته رغم ما يسجل عليه من حدة المزاج، وكل من عرفه وتابع سيرته عرف انه رجل كريم وصاحب نكتة ومحب لمباريات كرة القدم وسباقات الخيول، وكان علمانياً حقيقياً وبعثياً اصيلاً، رغم انه تبنى الافكار والمفاهيم الماركسية لذلك وجد "صدوداً" من رفاقه البعثيين الذين تسلموا الحكم عقب تموز 1968.

 

كما تعرضت زوجته المرحومة هناء العمري الى اعتقال عقب وفاته بتهم باطلة، وقد توفيت رحمها الله في عمان عام 2008 بالسكتة القلبية.





التعليقات

الاسم وليد
التاريخ 10/12/2016 02:30:35 ص
التعليق لايزال هذا الرجل غامضا" لدى هل كان تقدميا" ولماذا حارب اليسار بكل ةوة كما أقراء عنه لماذا لايوجد دراسة وافية عنه ؟

الاسم ام اثيل
التاريخ 13/03/2018 02:43:32 م
التعليق رحم الله رجلا عاش نزيها ومات نزيها ليش كحكام يومنا هذا يملكون من القصور

إضافة تعليق

الاسم  
التعليق