02-تشرين الأول-2015

الصدر وبرقية الخميني
وصحة توقعات صدام

 

 

 

فوجيء السيد محمد باقر الصدر وهو في النجف بالقسم العربي في اذاعة طهران يوم 19 ايار (مايو) 1979  وهو يذيع برقية قال ان قائد الامة آية الله الخميني قد بعثها الى الصدر ونصها:

 

بسمه تعالى

 

سماحة حجة الاسلام والمسلمين الحاج السيد محمد باقر الصدر دامت بركاته

 

علمنا ان سماحتكم تعتزمون مغادرة العراق بسبب بعض الحوادث غير اني لا ارى من الصالح مغادرتكم النجف الاشرف مركز العلوم الاسلامية وانني قلق من هذا الامر وآمل ان شاء الله ازالة قلق سماحتكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

روح الله الموسوي الخميني

 

ويقول الشيخ محي الدين الفقيه الذي كان يلازم الصدر في بيته يومذاك ان السيد محمد باقر تألم كثيرا وهو يسمع برقية آية الله الخميني، فهو لم يكن يخطر على باله في يوم من الايام مغادرة النجف والعراق.

 

وقد رفض نائب رئيس مجلس قيادة الثورة صدام حسين والمشرف على جهازي الامن العامة والمخابرات اتخاذ أي اجراء ضد الصدر عندما عرضت برقية الخميني عليه حتى انه منع دائرة الامن العامة في النجف من ارسال احد ضباطها الى دار السيد للاستفسار منه عن ملابسات برقية الخميني، ونقلا عن معاون مدير امن النجف المقدم ابو سعد فان السيد النائب قال له بالنص:

 

ان البرقية مفتعلة من جهات ايرانية تسعى لاظهار الصدر وكأنه تابع للخميني وتريد استفزاز حكومتنا لاعتقاله، انسوا الموضوع.

 

وتبين لاحقا صحة توقعات صدام حسين حيث اجرى عدد من انصار ومحبي الصدر اتصالات مع اصدقائهم ومعارفهم في طهران واكتشفوا ان جماعة الشيرازية ومجموعة منظمة العمل الاسلامي بقيادة الاخوين محمد تقي المدرسي ومحمد هادي المدرسي هم من دفع اية الله الخميني الى اذاعة برقيته من اذاعة طهران العربية لقطع الطريق على قدوم الصدر الى ايران رغم انه لم يكن راغبا فيها وايضا تحريض السلطات العراقية على اتخاذ اجراء ضده وكان الشيرازيون والمدرسان تقي وهادي ينتظرون ان تقوم الحكومة العراقية باعتقال السيد محمد باقر الصدر ومحاكمته بتهمة التخابر مع ايران الخميني.





التعليقات

إضافة تعليق

الاسم  
التعليق