06-تشرين الأول-2015

أحمد سرور: "عرس الدم" من أوّله إلى آخره

 

 

 

 

ما زالت مسرحية "عرس الدم" التي كتبها الشاعر الإسباني فيديريكو غارثيا لوركا (1898 – 1936) قبل 82 عاماً، تُستعاد حتّى يومنا هذا على خشبات المسارح العربية، لتُقدَّم من خلالها مقاربات للرّاهن الاجتماعي والسياسي، ضمن معالجات ورؤى تختلف من مخرجٍ إلى آخر.

 

تحت العنوان نفسه، يُعرض العمل اليوم على خشبة المسرح الرئيسي في "المركز الثقافي الملكي" في عمّان، عند الثامنة مساءً. إلى جانب المخرج، أحمد سرور، يشارك في التمثيل كل من سميرة الأسير وعدي حجازي وإبراهيم النوابنة.

 

تحكي المسرحية قصّة فتاة هربت يوم زفافها مع رجلٍ آخر، كانت تحبّه. عموماً، يُسلّط النص، الذي اقتبسه لوركا من الفولكلور الأندلسي، الضوء على الصراعات العائلية وارتباطها بمفاهيم مثل الشرف والثأر.

 

في حديثه إلى "العربي الجديد"، يوضّح المخرج الأردني سبب اختياره لـ "العرس الدم": "كُتبت المسرحية عام 1933؛ أي قبل أقل من قرن بقليل، لكنّ شيئاً لم يتغّير؛ ما يزال الناس في مجتمعاتنا حتى اليوم يخوضون الصراعات ذاتها".

 

يصف سرور العرض بـ "التراجوكوميدي". وعن طبيعة معالجة المخرج للنص، يقول: "لم أعمل على النص بشكل فردي، بل كل فريق المسرحية شارك في معالجاته وتقديم أفكاره، حتى أنّنا منحنا الارتجال أحياناً مساحة أوسع من المُعتاد عليه في المسرحيات؛ ذلك أنّ النص يشبهنا كثيراً، وطبيعة الفئة الاجتماعية التي يتحدث عنها، هي نحن أيضاً".

 

وعن راهنية استدعاء نصّ لوركا، وطبيعة مقاربته للواقع العربي، يقول سرور: "الانفصال عن هذا الواقع مستحيل. من أوّل العمل حتّى آخره، نحن هنا، لم نغادر الزمن الذي نعيشه".

 

وحول مسألة أن يكون المخرج ممثّلاً في عملٍ له، يشير سرور إلى أن "الممثلين المشاركين يراقبونني كما أراقبهم. لا أخفي أنّي أخاف من الإخفاق في تقديم نفسي كممثّل. الليلة سأرى كيف تسير الأمور".

 





التعليقات

إضافة تعليق

الاسم  
التعليق