26-أيار-2016

حفنة تراب على وجه حيدر العبادي

لو كان حيدر العبادي عراقيا أصيلا، وعربيا عباديا بحق، ورئيس وزراء حقيقياً، وقائدا عاما للقوات المسلحة فعليا، لأمر باعتقال المجرم الايراني قاسم سليماني، ووضعه في السجن، وساقه الى القضاء لمحاكمته بعدة تهم منها: دخول الاراضي العراقية بطريقة غير شرعية، وتدخله السافر في شأن عراقي خاص، واحتقاره للجيش العراقي وهو يتفقد قاطع الكرمة وتحريض أتباعه على تدمير مدينة عراقية اسمها الفلوجة وذبح سكانها المدنيين الابرياء، وهي تهم يعاقب عليها القانون العراقي اذا طبق بعدل ونزاهة، ولكن العبادي الحريص على ان يظل رئيس حكومة مفككة وفاقدة للشرعية الوطنية، لا يقدر على مواجهة الجنرال الايراني المبتذل لان الاخير هو القائد الفعلي لقطيع الحشد وقادته الاوغاد، وصوره وهو يصدر التوجيهات الى هادي العامري وابي مهدي المهندس الضئيلين امامه، خير شاهد ودليل.

وعندما نقول ونكرر ان المليشيات الشيعية هي الوجه الاخر لتنظيم داعش في الارهاب وقتل السنة العرب وتدمير مناطقهم ومحافظاتهم، فان الوقائع على الارض تثبت ذلك، وما حدث في جرف الصخر وديالى والمقدادية وتكريت وبيجي والدور وسامراء ومناطق غربي وحنوب كركوك وما ينتظر الفلوجة الاسيرة الصابرة حاليا، مشاهد عملية تجسد قوة الترابط بين الطرفين وتعكس التعاون الثنائي بينهما، وتؤكد ان المليشيات وداعش يوحدهما هدف واحد لا غير يتمثل في خنق السنة وتهجير من يفلت من الموت الى مخيمات اللجوء، ومعسكرات الذل، وتخريب مناطقهم  لمنع عودتهم اليها، وكيف يعودون وقد هدمت بيوتهم وجرفت اراضيهم واحرقت بساتينهم ونهبت ممتلكاتهم؟

 

والتشابه بين سلوك الخليفة المعتوه ابي بكر البغدادي وممارسات الجنرال القاتل قاسم سليماني له صور عديدة جميعها تحت عنوان واحد، هو القتل والتخريب، قطعان الاول يحتلون مدن ومحافظات السنة وينشرون الموت على أهلها قتلا وقمعا وتشريدا، ثم ينسحبون الى الصحراء ليأتي غلمان الثاني ويجهزون على البقية الباقية من البشر والحجر، في معادلة واضحة تكشف ابعاد (التخادم) العالي المستوى بين البغدادي وسليماني على افناء ملايين السنة العرب واخضاع من يتبقى منهم الى الجوع والحرمان والخوف والقلق والتهديد بالمادة (4 ســنة) التي ابتدعها سيء الصيت نوري المالكي.

 

واللعنة على الخرف ابراهيم عواد (البغدادي) المشوه خلقا واخلاقا، واللعنة ذاتها موصولة الى السافل العجمي قاسم سليماني جنرال الدم، اما حيدر العبادي فانه يستحق حفنة تراب على وجهه القبيح وهو يمثل دور رئيس وزراء لبلد مستباح من وحوش داعش ومرتزقة الحشد. 

 





التعليقات

إضافة تعليق

الاسم  
التعليق