08-حزيران-2016

لماذا انشق عبدالزهرة عثمان (ابو ياسين) وعلى كوراني من حزب الدعوة ؟

 

عندما اجتمعت قيادات حزب الدعوة في طهران بعد هروبها من العراق، تقاذفتها الخلافات وبدأت المحاور والتكتلات تنتشر في بنية الحزب (المهاجر) كما كان يحلو لابي احمد الجعفري وهو الاسم الحركي للطبيب ابراهيم الاشيقر تسميته.

وقد تحولت الخلافات الى انشطارات داخل الحزب كما بدا منذ اول وهلة، ففي البداية اعلن عدد من قادة الحزب وكوادره المقيمة في طهران يقودهم عبدالزهرة عثمان الملقب (ابو ياسين) ورفيقه اللبناني من اصول ايرانية على كوراني، اول انشقاق في الحزب في نهاية 1980 وقيل وقتئذ ان محمد باقر الحكيم الذي كان قد وصل الى العاصمة الايرانية من دمشق في حزيران من العام نفسه، قد اثر على (ابو ياسين) لاستقطابه الى مسعاه في تشكيل المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق بعيدا عن حزب الدعوة، في حين كانت حجة كوراني في انشقاقه عدم ثقته بقيادات الحزب وخصوصا الثلاثي الايراني مهدي آصفي ومرتضى العسكري وكاظم حائري، وهو الثلاثي الذي هيمن على قيادة الدعوة وأهمل القادة الاخرين وخصوصا زعيمه من 1974 ـ 1978 هادي السبيتي الذي كان ينشط في لبنان تحت حماية حركة أمل بعد هروبه من العراق.

ويدعي ابراهيم الجعفري الذي استغل مرافقته لزوجته الطبيبة في بعثة علمية الى بريطانيا لاكمال دراستها الطبية على نفقة الحكومة العراقية برئاسة صدام حسين وهرب من لندن الى طهران، ان كوراني ترك الحزب احتجاجا على تبني الدعوة لافكار ومفاهيم  محمد باقر الصدر التي شكلت عنوانا لثقافة الحزب.

واتضح لاحقا ان خلاف كوراني مع قيادة الدعوة له جذور ترتبط فعلا بعلاقته مع محمد باقر الصدر في السنوات التي سبقت اعدامه في نيسان 1980، لان الاخير لم يبلغ كوراني المقيم في لبنان عبر رسائله العديدة اليه، انه خرج من حزب الدعوة ولا علاقة به تنظيميا منذ آب 1974 عقب صدور فتواه بتحريم انخراط طلاب الحوزات الشيعية في الاحزاب الدينية على الرغم من المراسلات المنتظمة بين الاثنين طوال ست سنوات.

وقد صعد كوراني خلافاته مع الصدر بعد ان عرف بانسحابه من الحزب متأخرا وتحديدا في عام 1979 الى حد اتهامه للصدر بانه (عميل امريكي) في حين رد الصدر عليه ووصف كوراني بانه (منحرف) .

وقد اصدر كوراني بعد انشقاقه مع عبدالزهرة عثمان (ابو ياسين) كتابا اسماه (قدوة الفقهاء) ضمنه اخطاء حزب الدعوة اعقبه بكتاب ثان حمل عنوان (نظرية حزب الله) تهكم فيه على حزب الدعوة واتهمه بالجزع من البعثيين، وحمل قادته مسؤولية مقتل العديد من اعضائه ـ لانهم حسب رأيه ـ قادة خائفون ومزيفون اخترقوا الحزب وتسلطوا عليه.

وفي الوقت الذي اصبح كوراني واحدا من مساعدي اية الله منتظري وعمل في مكتبه بمدينة قم وانصرف الى تأليف الكتب، اتجه عبدالزهرة عثمان الى توسيع حزبه الجديد الذي اطلق عليه اسم حركة الدعوة الاسلامية/ تنظيم البصرة.

ولقي عبدالزهرة عثمان الذي اتخذ اسم عزالدين سليم لنفسه عند عودته الى العراق عقب الاحتلال الامريكي، مصرعه في عام 2004 بتفجير اودى بحياته امام احدى بوابات المنطقة الخضراء عندما كان يشغل عضوية مجلس الحكم الانتقالي.





التعليقات

إضافة تعليق

الاسم  
التعليق