25-حزيران-2016

دعوات حميد الخايس
تتحق في الكرمة !

جاء في الاخبار ان ضابطا برتبة عقيد يدعى مرضي الجميلي، ويشغل آمرية اللواء الأول لمقاتلي الحشد العشائري ، اعلن عن اتفاق تم بين الحشد العشائري وشيوخ عشائر ناحية الكرمة شرقي مدينة الفلوجة، قضى بمنع عودة عوائل نازحة من الناحية انتمى أبناؤها إلى تنظيم داعش.

ونقل عن هذا المرضي او المريض، إنه تقرر عدم السماح للعشرات من العوائل النازحة، التي ثبت أن أبناءها كانوا منتمين إلى تنظيم داعش من العودة إلى منازلها في ناحية الكرمة، مضيفا ان الاتفاق تضمن ايضا  مصادرة أملاكهم وأموالهم.

وابتداء .. فان هذا الاتفاق ان حصل بالفعل، فهو غير شرعي ولا قانوني ولا انساني ايضا، وهو كفر بالله جل وعلا الذي قال في كتابه المجيد (ولا تزر وازرة وزر اخرى) وجريمة لا تغتفر بحق الابرياء والنازحين والفقراء والمعذبين ، ويمثل ايضا انتهاكا صارخا لحقوق الانسان، فليس من حق شيوخ الكرمة ولا الحشد العشائري فيها، عقد اتفاقات وفق أمزجتهم ولا تشريع قوانين ذات طابع انتقامي، وليس من حقهم ان كانوا من سكان المنطقة أصلا ، ان يخضعوا لسطوة المليشيات الشيعية القذرة وينفذوا أغراضها الدنيئة في اعتبار كل سني عربي داعشي وان لم ينتم.

ان شيوخ الكرمة اذا كانوا شيوخاً بحق وحقيقة، فالواجب الاخوي والمسؤولية الانسانية تحتمان عليهم استقبال العوائل النازحة وتقديم المساعدة اليها، خصوصا وانها تضم نساء واطفالا وعجزة ومسنين ومرضى، وعلى الحشد العشائري ان يكون ضامنا لعودتها الى بيوتها.

الشيوخ الحقيقيون أصحاب نخوة ومروءة وشهامة، وليسوا ظلمة وعدوانيين على ابناء جلدتهم، والعدل والانصاف يفرضان عليهم، ان يكونوا الى جانب النازحين الذين اجبروا على ترك ممتلكاتهم ومغادرة مناطقهم بغض النظر ان كان لهم ابناء او اقارب انتموا الى تنظيم داعش او تعاونوا معه، فالقانون الالهي يحرم اضطهاد الناس الذين لم يرتكبوا ذنبا او يقترفوا اثماً، ولا يسمح ايضا بمصادرة الاموال والبيوت وحرمان اصحابها الشرعيين منها، بحجة ان واحدا او اثنين او عشرة ينتسبون الى هذه العائلة او تلك، كانوا مع داعش، فكل انسان يتحمل وحده جريرته وخطأه، والقوانين النزيهة هي التي تفصل بين المخطئ والبرئ شرط توفر العدل.

قبل شهور طلع احد المنحطين خلقة واخلاقا يدعى حميد الهايس على احدى القنوات الشيعية المبتذلة، وهدد بصوت اجوف النازحين جميعا بـ(البندقية) اذا عادوا الى ديارهم في محافظة الانبار، وقال وظهره يستند الى اسياده جواسيس ايران وهو تابع لهم، ان كل النازحين دواعش، وطالبهم بالبقاء في مناطق نزوحهم وعدم التفكير ـ مجرد تفكير ـ في العودة الى بيوتهم.

ما ذنب اسرة او عشيرة اذا خرج منها، شرير او لص او قاطع طريق، او انتمى أحد افرادها الى تنظيم او جماعة بمحض ارادته ومن تلقاء نفسه؟

وما ذنب النازحين الذين كابدوا وواجهوا الويلات وتعرضوا الى الجوع والمرض والحرمان من ابسط مستلزمات الحياة، من العودة الى منازلهم، لان ابنا او اخا او قريبا لهم تعاون مع داعش بغض النظر عن اسباب وظروف تعاونه.

ليس شيخا أصيلا من يظلم ابناء قومه ؟ وليس شيخا سليم العقل من ينكل باهله وعشيرته ؟ وليس شيخا حقا من ينفذ أجندة المليشيات الشيعية القاتلة، لان الشيوخ الاصحاء نسباً وانتماءً وهوية ، لا ينجرون الى قبح الافعال ووقاحة الانذال.

 

 





التعليقات

إضافة تعليق

الاسم  
التعليق