09-تموز-2016

عفيفة إسكندر

 

كتب: عبدالإله عبد القادر

واحدة من أهم المطربات العراقيات اللواتي سجلن لأنفسهن تاريخاً جميلاً، عرفت بصوتها الشجي المتميز. كتب عنها سعاد الهرمزي الذي ترك لنا دراسات مهمة عن فن الغناء في العراق، (إنها لون فريد من الغناء لا يضاهيه أو يقترب منه أي لون آخر من ألوان الغناء العربي، لون محير فلا تدري هل هو مونولج أم غناء خفيف أم غناء عاطفي، أم هو كل ذلك).

 

بدأت حياتها في أربيل شمال العراق في بداية الثلاثينيات من القرن الماضي، ثم انتقلت إلى بغداد ولحن لها كبار الملحنين العراقيين، أمثال: (سمير بغدادي، رضا علي، ناظم نعيم، كريم بدر، أحمد الخليل، عباس جميل، خزعل مهدي). هؤلاء قدموا لها أجمل ألحانهم، حيث تطورت وارتفع رصيدها في الغناء، بل إن حفلاتها الأسبوعية كانت تمتد إلى نحو الساعتين، وكانت تحرص على اختيار أجود العازفين لفرقتها.

 

ومن المؤكد أنها التقت الموسيقار محمد عبدالوهاب، ولحن لها أغنية إثر تمثيلها معه في فيلم (يوم سعيد) من إخراج محمد كريم، عام 1940، وكانت الأغنية ضمن سياق الفيلم، إلا أن المخرج، عند مرحلة المونتاج، اضطر إلى حذف الأغنية لتجاوز مدة الفيلم ساعتين، وهو الأمر الذي لا يقبل به أي مخرج لفيلمه خوفاً من ملل المشاهد، وهكذا كان سوء حظ عفيفة إسكندر، لكنها رغم ذلك، عوّضت عن هذا السوء بدخولها عبر الأبواب الواسعة عوالم الشهرة التي فتحت أمامها هي بشكل خاص، بين مطربي ومطربات جيلها. إذ كانت تتميز بينهم واحتلت موقع الصدارة وسجلت لنفسها موقعاً لا يستطيع أي مؤرخ أن يتناساه أو يعبر عنه دون أن يتوقف طويلاً مع هذه الموهبة الجملية، التي أسعدت الناس وغنت لهم بإبداع.





التعليقات

إضافة تعليق

الاسم  
التعليق