22-آب-2016

دماء 36 شاباً سنياً في رقاب
مدحت المحمود ومعصوم والعبادي

اعتبرت منظمة العفو الدولية، وهي منظمة عرفت بنزاهتها وحياديتها ورصانتها في العالم، تنفيذ وزارة العدل العراقية أحكام الإعدام في 36 من المتهمين بجريمة (سبايكر) بأنها عملية مليئة بالأخطاء ولم تخضع للمعايير القانونية الدولية، واكدت أن أحكام الموت بنيت على اعترافات انتزعت تحت التعذيب.

 

واعلنت المنظمة على لسان مستشارتها السياسية والقانونية، دوناتيلا ريفيرا في تصريحات صحفية، إن تنفيد الإعدامات بـ(36) عراقيا في سجن الناصرية جنوبي العراق، جاء في إثر ضغوط سياسية نتجت عقب تفجير الكرادة ببغداد وقتل فيه أكثر من ثلاثمئة شخص، واوضحت أن التصريحات التي صدرت عن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ومسؤولين آخرين عقب تفجير الكرادة طالبت بالإسراع في تنفيذ أحكام الإعدام بحق المتهمين في سبايكر التي وقعت في حزيران 2014 وقتل فيها أكثر من 1700 مجند، ولفتت إلى تهديدات أطلقها زعيم أحد فصائل الحشد الشعبي (أوس الخفاجي) بان مليشياته ستقوم باعدام السجناء والمعتقلين، في حال لم تنفذ السلطات أحكام الإعدام، مؤكدة أن الإعدامات الجديدة تمت في نهاية عملية قضائية مليئة بالأخطاء، ولم تخضع للقوانين والمعايير الدولية.

 

ان شهادة منظمة العفو الدولية وادانتها لجريمة اعدام 36 شابا سنياً بريئا لا علاقة لهم بما حدث في سبايكر، ولم يكونوا في يوم من الايام اعضاء او مقاتلين في تنظيم داعش، واعداد منهم كانوا قد غادروا تكريت قبل احتلال التنظيم لها، وصمة عار في جبين رئيس مجلس القضاء الاعلى مدحت المحمود الفاسد والمرتشي والطائفي، وخزي لرئيس الجمهورية فؤاد معصوم الذي يعدد اياما ويقبض راتبا ومخصصات ومكافآت مالية بلا استحقاق، كما انها تفضح الساكت عن الحق حيدر العبادي الذي امتعض من سرعة تبرئة سليم الجبوري، ولم تؤثر به عملية قتل 36 انسانا عراقيا بريئا سيقوا الى الموت بلا ذنب سوى كونهم من الســـنة العرب.

 

ان منظمة العفو الدولية التي لها سجل ناصع في الدفاع عن المظلومين عبر تاريخها الطويل وفي اكثر من مكان في هذا العالم المترامي الاطراف، قالت كلمة حق شكلت وثيقة سياسية وقانونية، لا يمكن لمدحت المحمود وفؤاد معصوم وحيدر العبادي، التهرب من تبعاتها او الهروب من نتائجها وآثارها، لان هذه المنظمة ليست عربية حتى يقال انها دافعت عن عرب، وليست سنية حتى تتهم بانها أدانت قتلة شباب سنة، وانما هي منظمة تعتمد الحقائق في عملها وتستند الى العدل في انشطتها، والدول التي تحترم نفسها وشعوبها، تتعاون معها وتحرص على التنسيق مع هيئاتها، اقرارا للحق وخدمة الانسانية.

 

ان للمظلوم (حوبة) ستظهر آجلا أم عاجلا، ولن يفلت منها كل من شارك او حرض على اعدام هؤلاء الفتية، الذين راحوا ضحية الغدر الجبان والثأر الطائفي، وسيأتي يوم تعلن فيه الحقائق وتنكشف الوقائع، وعندها لن ينفع القاضي الانتهازي ورئيس الجمهورية (الفاهي) ورئيس الحكومة (الساهي) الندم او الاعتذار.





التعليقات

إضافة تعليق

الاسم  
التعليق