22-آب-2016

لماذا ينام الزوجان في غرفتين منفصلتين؟

 

 

من المستغرب الحديث عن زوجين ينام كلٌّ منهما في عالمٍ بعيد من الآخر، وكأنهما غريبان مجتمعين تحت سقفٍ واحد. لكن تلك الحالات موجودة، ولو بوتيرة ضئيلة. فماذا في خبايا مسألة غير مألوفة كهذه؟

 

• انفصال غير معلن

هي اولى العوامل التي تؤكّد ان العلاقة بين الثنائي غير مستقرّة لا بل انها وصلت الى حدّ الانفصال المخفي لأسبابٍ تراوح بين عدم الرغبة في الافصاح عن المشاكل العائلية وضرورة الاستمرار تحت سقفٍ واحد خدمةً للأولاد، على رغم أن الشريكين يكونان في هذه الحالة قد تخطيا مرحلة ارتباطهما وبات كلٌّ منهما يبحث عن حياته بعيداً من الآخر. لكن ذلك لا يعني عدم إمكان عودة المياه الى مجاريها، وهو بالتالي يعتبر خياراً عاقلاً في حال أقدما عليه بمسؤولية، عوضاً من اتخاذ قرار مصيري خاطئ في لحظة غضب.

 

• برودة في العلاقة العاطفية

تعكس هذه المشهدية برودة في العلاقة التي تشوب حياة الثنائي، وهي غالباً ما تؤدي لاحقاً الى كرهٍ متبادل، حتى يصير إمكان عيشهما معاً تحت سقفٍ واحد عملية شبه مستحيلة. وهذا ما يؤدي الى الانفصال في حال لم يتقبل احد الطرفين الأمر. أما اذا كان عدم الانسجام العاطفي ناجماً عن قناعة متبادلة، فذلك يعني أن الاستمرارية من اجل الحفاظ على تماسك العائلة من أجل الأولاد أمرٌ ممكن الآن لكنه غالباً ما يفشل مستقبلاً، خصوصاً في حال لم يجد الأهل في أولادهم محور حياتهم الوحيد، وذهبا يبحثان عن فرص تلاقٍ جديدة.

 

• اشتراط قديم من أحد طرفي العلاقة

في حال لم يُبنَ الزواج على اسسٍ صحيحة، قد يكون هذا التقليد طبيعياً من الثنائي، وهو شرطٌ اشترطه أحدهما على الآخر متذرعاً بظروف معيّنة صحيّة كانت ام اجتماعية. وغالباً ما يكون هذا الزواج عبارة عن ارتباط لتحقيق مصلحة آنية مادية كانت أم معنويّة. وفي حال وافق الطرف الآخر على فكرة الاستقلالية في الغرف، فهو بالتالي يفتح على نفسه باب الفشل الزوجي والاحساس باليأس وعدم الاقتناع بخيار زواجه الذي يتحوّل في وقتٍ قريب الى كابوس.

 

• صعوبة في الاندماج

في حال اختلفت الظروف المعيشية والاقتصادية والمفاهيم الاجتماعية بين طرفي العلاقة، فانهما من الطبيعي أن يجدا صعوبة في التكيف تحت سقفٍ واحد. انه بالطبع زواجٌ فاشل في حال لم يبادرا الى معالجة الثغرات وسدّها قبل الاقدام على هذه الخطوة المصيريّة.





التعليقات

إضافة تعليق

الاسم  
التعليق