03-أيلول-2016

مليشيات الحشد الشعبي
تقتل الابرياء والآمنين

لم تقتصر جرائم المليشيات الشيعية المنضوية تحت ما يسمى بالحشد الشعبي، على قتل السنة العرب في محافظاتهم ومناطقهم، وتهجيرهم من ديارهم وسرقة ممتلكاتهم وتخريب مزارعهم وتجريف بساتينهم كما حدث في حزام بغداد ومحافظات ديالى وصلاح الدين وكركوك وشمال بابل والفلوجة والصقلاوية، ولم تسلم من شرورهم عاصمة العراق التي انتشرت فيها كالسرطان تنهش حضارتها وتدمر ثقافتها وتحيلها الى مدينة خربة وحاضنة لعصابات اللصوص والقتلة والسراق، وانما خزنوا اسلحتهم وصواريخهم وبارودهم القاتل في أحيائها وشوارعها وساحاتها، لتنفجر في أي لحظة وتحصد ارواح مواطنين ابرياء لا حول لهم ولا قوة، في ظل حكومة طائفية واجهزة امنية وقوات عسكرية يقودها ضباط دمج لا يفرقون بين حمامات الاغتسال ودورات المياه، من وساختهم وقذارة ابدانهم وتخلف عقولهم. 

 

وما حدث لبغداد التي يكرهها عملاء ايران ويسعون الى الاجهاز على البقية الباقية من نضارتها التي ذبلت، عند انفجار او تفجير مستودع اسلحة في حسينية وسط حي العبيدي، وتضرر ثماني مناطق في العاصمة ومقتل واصابة مئات المواطنين، تعطي انطباعا لا جدال فيه، بان المليشيات الشيعية ماضية في استهتارها بحياة المواطنين، واصرارها على قتل العراقيين، والا كيف تخزن صواريخ وقذائف وذخيرة في حسينية بحي شعبي يسكنه الفقراء والموظفون والعمال والكسبة، دون ضبط او سيطرة ؟.  الانفجارات المتلاحقة في حسينية العبيدي،اسفرت في ساعتها الاولى عن مصرع واصابة اكثر من 30 مدنيًا واحتراق اكثر من 25 عجلة ونشوب حرائق تضررت نتيجتها منازل ومحال تجارية ومصانع، والخسائر متواصلة ولا احصائية نهائية لعدد الضحايا.

 

والمفارقة ان قيادة عمليات بغداد المسؤولة عن أمن العاصمة تؤكد في اول بياناتها، أن انفجار مخزن الاسلحة تسبب في انطلاق عشوائي للقذائف والصواريخ الى مناطق اخرى من بغداد، دون ان توضح كيف سمحت وهي جهة عسكرية وامنية حكومية ان توضع كل هذه الاسلحة القاتلة في حي شعبي ولماذا لم تتخذ اجراءات مسبقة لتلافي مثل هذه الحوادث؟

 

ان المأساة التي تضرب العراق منذ احتلاله، ستبقى مخيمة على أهله، تهد بيوتهم على رؤسهم وتسلب أمنهم، ما دامت حكومة حزب الدعوة تقودهم، باسم المذهب، وما دامت المليشيات تتحكم في مصائرهم، ومن المحزن ان   يواصل آلاف من الشيعة توجههم سيراً على الأقدام الى مرقد الامام الجواد في الكاظمية، في الوقت الذي يفترض بهذه الالاف ان تتوجه الى المنطقة الخضراء للاحتجاج على وجود مستودع اسلحة في منطقة سكنية وفي حسينية وظيفتها الارشاد والتوجيه وليس خزن الصواريخ والمتفجرات.

 

العراق الان عبارة عن مجزرة لسلخ اجساد ابنائه، ومزرعة يرتع فيها المجرمون والقتلة وفيه مليشيات الغدر صاحبة قرار وسلطة، وينشغل مجلس نوابه بالعقود والصفقات وتصبح حكومته مدعاة للسخرية، فان مستقبله سائر الى الضياع والتلاشي كبلد وشعب وكيان، ولا خير في بلد يحكمه الرعاع والمتخلفون واللطامون والمشعوذون، ولا ينتفض فيه الاخيار والاحرار لقلب هذه الاوضاع المخزية الى الاحسن والافضل.





التعليقات

الاسم مواطن عراقي
التاريخ 03/09/2016 02:06:39 م
التعليق لايغيب عما يجري في العراق وخصوصا محافظات بعينها الا عن ثلاث - مجنون او خائن او ساكت عن الحق وهو شيطان اخرس - المسئلة مخطط لها منذ سبعينيات القرن الماضي والظلام هذا سيدوم 140 سنة اخرى والله اعلم - نسئله تعالى ان يعين العراق واهله على هذا الجحيم الذي هو اسوء من مشهد قيام الساعة !!! ولكن لدي بصيص من الامل وان كانت مرة( بضم الميم وتشديد الراء)وهو موضوع الاقاليم - والحديث يطول

إضافة تعليق

الاسم  
التعليق