11-أيلول-2016

باقر صولاغي
وتقسيم السعودية

استغربت اوساط سياسية ونيابية في بغداد، صدور بيان وقعه عضو المكتب السياسي للمجلس الاعلى باقر صولاغي ونشرته مواقع شيعية، توقع فيه تقسيم السعودية الى ممالك وامارات بعد رحيل الملك سلمان بن عبدالعزيز الذي قال انه مريض، دون ان يوضح المصدر او المصادر التي استقى منها معلوماته واستنتج توقعاته!

ويبدو ان صولاغي الذي أجبره رئيس الحكومة حيدر العبادي على تقديم استقالته من وزارة النقل التي تولاها لاكثر من عامين، بعد تصاعد لصوصيته التي حولت الوزارة الى ضيعة خاصة باسياده آل الحكيم ، بات بلا شغل أو مشغلة في هذه الايام، فاتجه الى التنظير السياسي متوهما بانه مفكر استراتيجي ومحلل من الطراز الاول، لا تخيب اجتهاداته ولا تسقط استنتاجاته، وهو مثل كثيرين من قياديي الاحزاب والمليشيات الشيعية تشكل السعودية ودول الخليج العربية هاجسا تقض مضاجعهم، لانها على غير وفاق مع أمهم ايران التي تحركهم حسب مزاجها لمهاجمة العرب وكل من يتصدى لمشاريعها العدوانية واطماعها الامبراطورية.

 

وصولاغي الذي يتخذ عدة وجوه وعدة أسماء، يمثل (جوكر) المجلس الاعلى الذي أسسه الايرانيون أيام خميني في عام 1983، ونصبّوا محمود بروجردي العجمي الذي تلقب بـ(الهاشمي) رئيسا له قبل ان يعينوه رئيسا للسلطة القضائية ويأتوا بربيبهم (أبا عن جد) باقر الحكيم بدلا عنه، ليس سياسيا كما تشير سيرته في سنوات وجوده في العراق، ولم يعرف عنه انه اشتغل في حزب سياسي او شارك في فعالية سياسية ولم يتعرض الى ملاحقة أمنية او اعتقال كما اعترف بنفسه في مناسبات عديدة وأقر بانه خرج من العراق بطريقة طبيعية وسافر الى سوريا وهناك بدأ يعمل مخبراً للمجلس الاعلى يزوده بتقارير عن اللاجئين العراقيين تحت اسم (بيان جبر) متعاونا مع اللواء حسن خليل رئيس مخابرات حافظ الاسد وقتئذ الذي احتضنه ورعاه.

 

ويتذكر العراقيون الذين لجأوا او اقاموا في سوريا، منتصف الثمانينات، كيف حول بيان جبر او باقر صولاغي مقر المجلس الاعلى في دمشق الى مكتب لاصدار جوازات السفر المزورة لمن يروم اللجوء الى اوربا؟ وكيف كان يضع تسعيرة لطالبيها، بحيث نافس ممثل حزب الدعوة جواد المالكي قبل ان يصبح نوري المالكي وتفوق عليه بالنقاط حينا وبالضربة القاضية في أحايين أخر؟ لانه دقيق في شغله ومضبوط في تزويره على عكس المالكي المتخلف (حسب رأيه).

 

ولان جماعة المجلس الاعلى بعد تعيين رئيسهم عمار الحكيم رئيسا للتحالف الوطني (الشيعي) لا بد من تقديم الشكر والامتنان للجنرال قاسم سليماني الذي اقنع المالكي بسحب اعتراضه على رئاسة (كتكوت الحوزة) للتحالف، فقد انبرى صولاغي للمهمة وبادر الى مهاجمة السعودية وتذكير الايرانيين بانه معهم ويقاتل في صفوفهم ضد آل سعود الذين حموا بلاد الحرمين الشريفين من تدخلات ايران وفتنها ومؤامراتها وآخرها دعوتهم المجوسية الى تدويل الاماكن الدينية الشريفة في السعودية التي قوبلت باستهجان الدول العربية والاسلامية ورفضها اكثر من مليار مسلم، يدركون مسبّقا، ان ايران دولة اسلامية بالاسم فقط وتحكمها الخرافات والبدع وكل بدعة ضلال كما هو معروف.

 

باقر صولاغي، الذي خرب البنى الاساسية عندما كان وزيرا في حكومة بول بريمر، وأدخل الـ(درل) في فتح رؤوس المعتقلين الابرياء ايام كان وزيرا للداخلية في حكومة ابراهيم الجعفري وسطا على المال العام عندما كان وزيرا للمالية في حكومة نوري المالكي ودمر منشئات الخطوط الجوية العراقية والموانئ والنقل النهري والبحري، التي كانت مفخرة للعراقيين، لما شغل وزارة النقل في حكومة حيدر العبادي، شخص أعمى البصر والبصيرة لا يحسن غير الخدمة في بلاط ولي الفقيه الايراني، ولا يتقن غير الانبطاح في محراب آل الحكيم، ومثل هكذا كائن خرافي، حديثه لغو وتوقعاته ثرثرة.   





التعليقات

إضافة تعليق

الاسم  
التعليق