11-أيلول-2016

آل الحكيم في خدمة شاه ايران

 

أدناه نص برقية شكر وعرفان ارسلها مهدي الحكيم نجل المرجع الشيعي محسن الحكيم وشقيق باقر وعبدالعزيز، وعم عمار الحكيم الى شاه ايران محمد رضا بهلوي في مطلع العام 1971 بعد هروبه من العراق، وفيها تذلل وتذكير بخدمات آل الحكيم الى الامبراطور آريا مهر ودولة ايران، علما بان هذه البرقية كشفت عنها حكومة مهدي بازركان التي تشكلت عقب عودة الخميني الى طهران في شباط 1979، وعلى اثر نشرها غادر مهدي الحكيم ايران الى سوريا ومن ثم الى بريطانيا خوفا من انتقام سلطات الثورة منه.

 

حضرة صاحب الجلالة الشاهنشاه آريا مهر المعظم اسعد الله الامة بتأييد ملكه ونفوذ سلطانه.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اما بعد.. اسمحوا لي ياصاحب الجلالة ان اغتنم وجودي في ظل رايتكم المباركة لارفع لجلالتكم آسمى آيات الشكر والامتنان على رعايتكم السامية التي لا زلت انعم في ظلالها منذ الاحداث المريرة التي جرت في العراق والتي اوجبت بعدي عن أهل بيتي والى الآن، وانني يا صاحب الجلالة ان امكن لي ان انسى أي حدث في بلادي، فلا يمكن ان انسى تلك الالطاف الفياضة التي غمرتموني بها واحدة بعد الاخرى، وكان آخرها لا أخيرها أمر جلالتكم السامي الى السفير الشاهنشاهي في لندن، ان يتولى صرف نفقات السفر والاقامة حين ما اضطرتني الظروف الصحية للسفر الى تلك البلاد النائية.

والان يا صاحب الجلالة قد عزمت بعد التوكل على الله سبحانه وتعالى على التفرغ للقيام بواجباتي الدينية بعد ان عرضت هذا الموضوع على جلالتكم بواسطة السفير الشاهنشاهي في بروكسل الاذن والرضا من جلالتكم، وانني يا صاحب الجلالة  ارى ان من حقي ان اعرض على حضرتكم وضعي المعاشي بعد تفضل جلالتكم  باستمرار رعايتكم لي بعد فقدي سماحة  سيدنا المغفور له آية الله العظمى السيد الوالد طاب ثراه حيث كتب لي شرف الحظوة بمقابلة جلالتكم بعد رحيل الفقيد في العام الماضي، لرفع آيات الشكر والامتنان على الموقف الشريف الذي وقفته ايران بتوجيهات صاحب الجلالة تجاه الحدث المؤلم.

يا صاحب الجلالة انني لا أملك من دنياي أي شيئ، وان التربية النفسية والظروف الاجتماعية لا تسمح لي باستثمار ولاء المحبين والمؤمنين من اجل توفير معيشة صالحة لي ولعيالى وقسم من اخوتي الصغار الذين ارى اني مسؤول أدبيا تجاههم، وان لصاحب الجلالة مقام الابوة الحاني، لذلك لا أجد حرجاً إذا أظهرت له حاجتي ورفعت له طلبي في دار تكون سكناً لي وملجأ لاولادي، وحبذا لو كانت في طهران لاشعر دائما بانني لا زلت أعيش تحت حمايته وفي ظل رعايته، فان رأى صاحب الجلالة ان يأمر بتحقيق هذا الرجاء فعل جميلا واني له من الشاكرين، وختاما اسمحوا لي ياصاحب الجلالة ان اقبل اياديكم الكريمة واحمد لكم افضالكم الجليلة.

                                                           محمد مهدي الحكيم

                                                         10 تيرماه 1350هـ

وللمعلومات فان شاه ايران بعد وصول هذه البرقية قد أمر بتخصيص فيللا في ارقى احياء العاصمة الايرانية لمهدي الحكيم وخصص راتبا شهريا له وآخر لمكتبه، كما اوضحت وثائق البلاط الشاهنشاهي التي باتت بحوزة حكومة الخميني.

وللمزيد من المعلومات عن خدمات آل الحكيم الى ايران في عهدي الشاه والخميني، الاطلاع على كتاب (محمد باقر الصدر.. بين دكتاتوريتين) لمؤلفه عادل رؤوف. 





التعليقات

إضافة تعليق

الاسم  
التعليق