13-أيلول-2016

الخنجر .. وأضحية مغيبي الصقلاوية

مبادرة تحمل أكثر من معنى وطني وانساني، وتجسد شهامة عراقيين أصلاء وعرب أنقياء، تلك التي أقدم عليها شيخ المروءة وعنوان البسالة، خميس الخنجر أمين عام المشروع العربي، وهو يستقبل عيد الاضحى ويضحي لوجه الله تعالى ونيابة عن 643 انسانا من ابناء الصقلاوية، غيبتهم مليشيات الغدر، بعد خطفهم بطريقة منحطة وهم عُزل ينشدون السلامة ويفرون من جحيم داعش ليقعوا أسرى في كمائن القتلة الذين يتفوقون على الدواعش بسفالتهم واحقادهم على كل شريف وخيّر.

 

ومن الواضح ان رمزية هذا العمل النبيل، ليس فقط التذكير بمصير 643 بريئاً، وهو واجب وطني ومسؤولية اخلاقية لا شك في ذلك، وانما للإعلان عن مشاعر أخوة وتعاضد مع مغيبين لا يعرف ان كانوا أحياء يكابدون العذاب او امواتا رزقوا بالشهادة، وايضا لاشعار ذويهم وعوائلهم المنكوبة، بان هؤلاء البررة ليسوا أبناءهم فحسب، وانما هم  أبناء العراقيين الاخيار وسيظلون في القلب والوجدان، الى ان يسود العدل والانصاف ويلقي الجلادون عقابهم المستحق جراء ما اقترفوه من جرائم وانتهاكات تشكل وصمة عار لن تغادر وجوههم المخزية واياديهم القبيحة.

 

وهذه المبادرة الكريمة من شيخ المبادئ والقيم الجليلة، هي ليست الاولى ولن تكون الاخيرة بالتأكيد، فالرجل الذي وقف مع شعبه وبلده وأهله وعشيرته منذ الاحتلال، لم يتوان لحظة واحدة طيلة سنوات القهر الماضية، عن تسخير امكانياته السياسية والاجتماعية والشخصية لخدمة المقموعين والمعذبين من العراقيين، لا فرق عنده بين ابن الفلوجة وابن البصرة ولا يميز بين أهل الانبار وابناء النجف، فكانت سيرته تقابل في كل مكان بالعراق بالثناء والتقدير، ولو كره الكارهون.

 

خميس الخنجر هو نفسه الذي سيّر قوافل الاغاثة للنازحين ومدَّ اليهم يد العون، وبنى لاولادهم وبناتهم المدارس وأشاد المستشفيات والمراكز الصحية، وهو هو لا غيره من غامر وأوصل المساعدات الى المحاصرين في الانبار وصلاح الدين وديالى والموصل، وبذل من ماله الحلال الذي رزقه به عز وجل الشيئ الكثير، ولم يتراجع عن مهماته الوطنية والقومية والانسانية رغم عراقيل وعقبات جاءت من الصغار وسياسيي الصدفة وسماسرة النفاق واقطاب الطائفية.

 

انه لا يكتفي بأضحية العيد للمغيبين، بل يتجه الى النازحين ويوصل اليهم كسوة العيد في حملة عنوانها (اكساؤهم شرف لنا) باتت  اصداؤها تتردد في المخيمات، تدعو له وتحمد اعماله، انه كتلة من  الاخلاق الحميدة والعطاء الوطني والغيرة العربية، وفقه الله على حسن صنيعه وسمو مواقفه، وسدد خطاه على طريق المشروع العربي الذي هو مشروع للاحرار وكل من يكافح ويجاهد في سبيل نصرة العراق وانقاذه من عبث المفسدين وطائفية المتسلطين. 







التعليقات

إضافة تعليق

الاسم  
التعليق