18-تشرين الأول-2016

فردوس العوادي.. كيف تكون العمالة والخيانة؟

تتحفنا النائبة عن ائتلاف دولة القانون فردوس العوادي، بين فترة واخرى ، تحت قبة البرلمان  او في حسينيات اللطم والتطبير الرجالي، التي تزورها وتحضر فعالياتها باعتبارها (ذكر) بشكله المخيف وهيئته المرعبة، بآراء ومواقف تجعل المتلقين والسامعين لها، يستلقون على ظهورهم من شدة الضحك على هزال ما تطرحه وسذاجة ما تصرح به، في زمن عزّ فيه الضحك وسادت الكآبة والاكتئاب لما وصل اليه العراق بعد ان بات المتخلفون والمتخلفات، وفردوس واحدة منهم، يحكمون ويتحكمون بهذا البلد الذي كان قلعة للنور ومنارة الاشعاع الحضاري والثقافي، قبل احتلاله في نيسان 2003.

فردوس العوادي نائبة بالفعل، أي انها مصيبة واحيانا كارثة، وهي نموذج يجسد (السعلوة) ذلك الحيوان الاسطوري، الذي كانت الامهات والجدّات يخيفنّ اولادهن واحفادهن المشاكسين المحبين للهو والسهر، حيث بمجرد سماعهم باسم السعلوة، ينطلقون الى فراشهم ويخلدون الى نومهم متوجسين، هذه السعلوة ما زالت تستوحي افكارها من مستنقعات الجيفة والاوحال ، وتستورد مواقفها من  غابات القردة والثعالب، رغم انها ترتدي ملابس النساء وتضع المساحيق على خدود وجهها الكريه، وتركب العجلات المصفحة آخر طراز، ولها خدم ومرافقون من نفس بيئتها الوضيعة.

آخر صرخة متوحشة لها، عزمها على جمع تواقيع من زملائها، لتشريع قانون يدين السعودية ويُلزمها بدفع تعويضات للعراق عن جميع الجرائم التي ارتكبتها، ورفعه إلى مجلس الأمن الدولي، مستندة في دعواها الى تصريحات السيناتور الأمريكي تشاك غراسلي، الذي يعد احد الموقعين على غزو العراق في عهد الرئيس الامريكي السابق جورج دبليو بوش.

ومما قالته (العلوية) المزيفة : لو احصينا الإرهاب التي قامت به السعودية في العراق فانه لا يقارن باي ارهاب في العالم، مشيرة إلى أنها ستقوم بجمع تواقيع لمقترح تشريع قانون يدين السعودية ويرفع الى مجلس الأمن الدولي لمعاقبتها والزامها بتعويض العراق عن كل الجرائم التي ارتكبتها، مؤكدة ان مقترحها سيكون شبيها لقانون (جاستا) الذي شرعه مجلس الشيوخ الأمريكي لمعاقبة السعودية، ومضيفة انها تملك الكثير من الأدلة القطعية التي تثبت إرهاب السعودية وهي اكثر من الأدلة التي لدى أمريكا.

لم تتحدث النائبة الشيعية التي تفيض وطنية وحرصا على العراق، عن الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها امريكا في العراق عقب غزوه، ولم تشر الى مجازرها الدموية ضد الابرياء والآمنين العراقيين ، ولا الى سجونها التي زجت فيها عشرات الالاف من أحرار العراق، ولا الى جيش الامهات الثكالى والارامل اللواتي، خطف الغزاة الامريكان، ارواح ابنائهن وازواجهن، ولم تتوقف عند  دموع واحزان اليتامى الذين قُتل آباؤهم الاخيار، برصاص المرتزقة المتوحشين ومدافع جنود المارينز المحتلين، ولم تلتف الى الخراب الذي احدثته قذائف الطائرات وحمم الصواريخ الامريكية في جميع انحاء العراق، فهذه في منطق  النائبة البائسة، ليست جرائم ضد البشرية ولا انتهاكات ضد الانسانية، وانما انجازات خدمت العراق والعراقيين، وبعد ذلك يتساءل المرء ، كيف تكون العمالة وكيف هو شكل الخيانة ؟

لا ندافع عن السعودية فلها صحفها ووسائل اعلامها المتعددة رغم انها تستنكف في الرد على تصريحات فردوس العوادي المبتذلة، ولكن ما دامت هذه (السعلوة) نائبة في برلمان يسمى بـ(العراقي) فلا بد من توجيه صفعة الى وجهها المتورم بالحقد الطائفي ولطم صوتها المبحوح بالخسة، لانها جنت على العراقيين وبرأت قتلة ابنائه وشبابه الحقيقين والقت التهمة على غيرهم.

فردوس العوادي.. نموذج للانحطاط الاخلاقي قبل السياسي، ومبروك لمن انتخبها وأوصلها الى قبة البرلمان، نائبة من النوائب، تواصل صخبها وصراخها في الدفاع عن أسيادها المجرمين، وتضع عارها حجاباً على رأسها.    

 





التعليقات

الاسم بشار
التاريخ 24/10/2016 08:53:41 ص
التعليق كيف تلتفت هذه السعلوة الى جرائم امريكا وهي سيدتهم التي اوصلتهم الى العرش !

إضافة تعليق

الاسم  
التعليق