31-تشرين الأول-2016

بائع الموصل الى داعش.. لماذا لا تخرس؟

عندما يهتف بائع الموصل الى تنظيم داعش بالسر والعلن نوري المالكي (قادمون يا نينوى.. قادمون يا رقة.. قادمون يا حلب.. قادمون يا يمن) فانه يتوهم بان كلماته المتشنجة يمكن ان تنطلي على أحد أو يصدقها بعض السذج، دون ان يدرك لفرط طائفيته وسعة غبائه ان اغلب العراقيين ومنهم الجمهور الشيعي، بات يلعنه بعد ان كشف عن الاعيبه الرخيصة في توظيف سلطاته الحكومية ومكانته الحزبية والمذهبية حتى يصبح ابنه أحمد امبراطورا للمال والاستثمار، ويصير زوجا ابنتيه حسين المالكي (ابو رحاب) وياسر عبد صخيل، من اصحاب المليارات الدولارية، ويتحول سائقه السابق على طريق دمشق ـ بيروت (الخاص) كاطع الركابي (ابو مجاهد) الى أكبر مورد للسلع والبضائع بكل انواعها واشكالها الخفيفة والثقيلة في العراق، ولا تجد اي مناقصة او مقاولة طريقها الى التنفيذ الا بعد ان يضع توقيعه بحروفه المرتبكة عليها.

ولان المالكي كذاب ومنافق وايراني الهوى والاطماع، فانه وجد في حضور سيده القديم الجديد علي ولايتي، مؤتمر المجلس الأعلى للصحوة الإسلامية، وهو منظمة إيرانية أمينها العام الاخير ولايتي نفسه ويشغل حاليا مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي، ليؤكد ولاءه مجددا لولي الفقيه ويعلن انخراطه في قطيع الداعين الى مشاركة مليشيات الغدر ولصوص الدجاج والثلاجات في معركة الموصل، ليس بقصد تحريرها من احتلال داعش وهو الذي باعها الى التنظيم المتخلف الذي يشكل الوجه الآخر من حزبه (الدعوة) الخائن العميل، وانما للانتقام من شعب أم الربيعين، الذين صمد في وجه التنظيم الاخرق وقاوم تسلطه، وقدم الالاف من الضحايا خلال الشهور الثمانية والعشرين الماضية، واحبط مخطط (نوري المالكي ـ ابو بكر البغدادي) في تغيير هوية الحدباء العربية وبيئتها الحضارية.

الموصل التي رفضت المالكي طوال ثمانية أعوام رغم بطشه الدموي بابنائها ورجالها ونسائها وشبابها وشيوخها، رفضت ايضا تنظيم داعش، ولم تتعاط معه باي شكل من اشكال التعاطف او التعاون، والدليل ان مواكب شهدائها لم تتوقف في يوم من الايام طيلة شهور احتلاله الثمانية والعشرين، وما زالت صامدة وعصية عليه وهو يستخدم افتك اسلحة المالكي، التي تركها له، هدية من عميل الى دخيل.

الموصل ستعود الى اهلها بصمود وبسالة ابنائها، وكما واجهوا جور المالكي بشجاعة على مدى ثماني سنوات، فانهم قاوموا داعش منذ اليوم الاول لاحتلاله مدينتهم المجيدة، في العاشر من حزيران 2014، عندما أصدر صاحب صيحة (ما ننطيها) اوامره بالانسحاب منها وتشجيع الدواعش على مهاجمتها واحتلالها باسلحة ومدافع وصواريخ ودبابات عساكر المالكي التي انسحبت دون ان تطلق رصاصة واحدة.

ويا بائع الموصل وربيب داعش.. اخرس ولا تتلفظ باسم سيدة المدن ورأس العراق العالي وقامته المنتصبة دائما، فمثلك مكانه في مستنقع الرذيلة ولا يحق له ان يتحدث عن مدينة فاضلة وقطعة من الفضيلة. 





التعليقات

إضافة تعليق

الاسم  
التعليق