15-تشرين الثاني-2016

خميس الخنجر.. الموصل في القلب

تعالت اصوات الغضب وارتفعت صيحات الاستياء في مواقع  الاسهال الطائفي، يتقدمها الجيش الالكتروني لحزب الدعوة واخوانه الاشقاء وغير الاشقاء، وساهمت فيها بابتذال مفضوح، قنوات المليشيات الشيعية بغديرها وآفاقها وعهدها واتجاهها وفراتها وبلادها ونعيمها، وبقية الشلة المحمومة، من زيارة الامين العام للمشروع العربي الشيخ خميس الخنجر الى قاطع عمليات حرس نينوى وتفقده للعوائل النازحة من المناطق المحررة من الموصل، دون ان تبرر أسباب غضبها ودوافع استيائها، على الاقل لقرائها ومشاهديها الذين كما يبدو، انها تستصغرهم وتستخف بعقولهم.

والسؤال الذي يطرح نفسه، لماذا الهيجان على الخنجر، العربي العراقي الفلوجي العيساوي، الزائر لاهله في ام الربيعين، المقاتلين والنازحين، وهو يشجعهم على الصمود ويواسي أحزانهم وهم الذين عانوا وما زالوا يعانون من محنة اشترك في التخطيط لها ابو بكر البغدادي قبحه الله ونوري المالكي لعنه الله بالتخادم والتعاون سرا وعلنا؟

ثم لماذا يتضايقون من وجود الخنجر بين صحبه وربعه أهله،  والرجل أعلن على رؤوس الاشهاد وامام الناس انه داعم لحرس نينوى وهو مشكل كما معروف عنه، من ابناء الموصل ضباطا وافرادا، شمروا عن سواعدهم واعتمدوا على انفسهم في تدبير اسلحتهم وتجهيزاتهم المتواضعة، للمشاركة مع القطعات العسكرية في تحرير مدينتهم، دون ان تقدم لهم الحكومة اطلاقة واحدة ودون ان تنصب لعوائلهم النازحة خيمة واحدة، بينما قطعان الحشد الشيعي يتلقون الرواتب والمكافات والتبرعات بانتظام، وهم يتمرغون في وحل الجريمة ويقتلون الابرياء ويسحقون الاطفال بجنازير دباباتهم ويسرقون ممتلكات المواطنين، دون ان توجه اليهم تهمة واحدة ؟

لماذا لا يحتجون على زيارات الجنرال قاسم سليماني العجمي الاجنبي الى العراق بلا جواز سفر ولا تأشيرة دخول، ويتنقل في مدن عراقية ويقود المليشيات ويذبح الابرياء ويسرق الممتلكات العامة والخاصة ومنها وليس كلها، نهب معدات واجهزة مصفى بيجي اكبر مصافي النفط والغاز في الشرق الاوسط ونقلها الى ايران، دون ان يخجل الخونة الذين استنكروا زيارة الشيخ خميس العلنية الى تخوم الموصل، وتابعها الكثيرون واستبشروا بمقدمه وهو يلتزم بتلبية احتياجات النازحين وتسيير قوافل الاغاثة والبعثات الطبية اليهم، بعد ان امتنعت الحكومة العراقية التي يفترض ان تكون لكل العراقيين لا لبعضهم، عن تقديم العون اليهم، بحجة سخيفة هي عدم وجود تخصيصات مالية في موازنتها العامة ؟ في حين نشاهد طوابير من الشرطة الاتحادية في المحافظات الشيعية وعلى رؤوس ضباطها وافرادها وهم يرتدون البدلات الزرقاء المرقطة (صواني) الرز واللحم والفواكه لـ(بطرانات وبطرانين) لا شغل لهم ولا فائدة منهم، يقتلون اوقات بطالتهم في المسير الى كربلاء لمناسبة اربعينية الامام  الحسين عليه السلام، الذي لن يقبل قطعا وهو الهاشمي القرشي اليعربي وحفيد الحبيب المصطفى، استذكار وقفته والترحم عليه من اناس يسرقون قوت الناس ويسبحون في بحار الفساد والاختلاسات.

من واجب الخنجر بل مسؤولية وطنية وقومية واخلاقية عليه النهوض بها، ان يكون في شلالات الموصل اليوم وفي معسكر الغزلاني غدا، وعلى الجسر الرابع (القادسية) بعد غد، لانه عراقي أصيل وعربي صميمي، لم يتلوث بعقود الفساد ولم يتشارك مع مافيات سرقات المال العام، ومن حق أهل الموصل عليه وعلى غيره من أخيار السنة العرب، ان يتلقوا العون والمساعدة منه وهم يأنون من وطأة الاحتلال الامريكي وقمع نوري المالكي وقهر تنظيم داعش، ومن حق الموصليين وهم رأس العراق وقامته الشامخة ان يفخروا بصمودهم وصبرهم وحطام بيوتهم ومواكب شهداءهم في تحدي الدواعش وعدم الخضوع لهم طيلة عامين ونصف العام من سطوته وارهابه واساليبه المتوحشة، وهم عزل لا يملكون سلاحا ولا وسيلة دفاع فاعلة للذود عن أنفسهم وعيالهم ومدينتهم، بعد ان اهدى المالكي مدافع وصواريخ ومدرعات واعتدة الجيش الى مسلحي التنظيم بموجب قراره المشين في سحب القوات العسكرية والامنية من المدينة، في واقعة دنيئة لن ينساها العراقيون والمصلاوة خصوصا له الى يوم الدين.

ويا قادة الاحزاب والمليشيات الشيعية ومعهم سنة المالكي الانذال،  الحدباء عاصمتنا بعد بغداد العباسية، وكما كانت حاضرتنا التي تباهينا بها جيلا بعد جيل، ستبقى في فؤاد كل عربي نشمي وعراقي أبي، وستخرج من محنتها وهي اقوى شكيمة ومنزلة من السابق،  بل انها سترسم مستقبل العراق الحالي وتحدد مصيره القريب الآتي، هل تفهمون يا جواسيس خامنئي وخدم قاسم سليماني ومعهم أهل النفاق والشقاق وهم هذه المرة من المحسوبين على السنة العرب زورا وبهتانا ؟.                     





التعليقات

إضافة تعليق

الاسم  
التعليق