20-تشرين الثاني-2016

حي الله (حرس نينوى) العراقي الوطني

الاخبار التي ترد من قاطع عمليات حرس نينوى في الموصل تبشر بخير، وتؤكد ان الموصليين أدرى بشعاب مدينتهم، وأعرف بهموم أهلها، وأخلص على مستقبل سكانها، الذين تركهم نوري المالكي، وحدهم يواجهون جور داعش المتوحش، بعد ان منع عليهم حتى استخدام سكاكين المطابخ في بيوتهم، لانه في رأي (ابن طويريج) أداة جرمية موجهة ضد حكومته الطائفية.

ويخطيء من يعتقد ان المليشيات الشيعية التي سمحت لها حكومة العبادي، بالمشاركة في عمليات القاطع الغربي بمعركة الموصل في محور تل اعفر، ستنسحب من المنطقة بعد تحريرها وتعود الى مقراتها السابقة، خصوصا وان تجاربها في محافظات ديالى وصلاح الدين والانبار وحزام بغداد وشمال بابل، اكدت انها قوات احتلال، يتولى قادة المليشيات السلطة والحكم فيها، يفرضون عقائدهم وقوانينهم بالقوة والاكراه حتى القوات والاجهزة الحكومية تخضع لهم، فعصابات كتائب حزب الله تسيطر على منطقة جرف الصخر وقراها ولم تسمح لاحد من سكانها في العودة اليها، حتى اولئك الذين قاتلوا داعش، وصار هادي العامري الحاكم العام لديالى، واصبح ابو مهدي المهندس المسؤول الاول في محافظة صلاح الدين ، في حين تحتل مليشيات عابرة للحدود، الطارمية والضلوعية وبلد والنباعي وهي التي تمهد لديوان الوقف الشيعي في الاستحواذ على البيوت والاراضي والبساتين في سامراء وبلد، لتشييع القضاءين وتهجير سكانهما، بالتهديد والترهيب  حتى الفلوجة والصقلاوية والرمادي التي شاركت المليشيات في ذبح وخطف وتغييب الالاف من أبنائها، تحولت كل منها الى غابة من المكاتب والمقار والمفارز والدوريات ونقاط السيطرة والتفتيش والشعارات والرايات، ولم تكتف بذلك فقط، وانما بدأت بتفجير المفخخات لقتل المزيد من سكانها العزل ضمن سياسات الاستئصال الجماعي لاهلها، كما حصل في الفلوجة وعامريتها.      

ان المعطيات السياسية والميدانية تؤكد ان هذه المليشيات العميلة بمشاركتها في معركة تل اعفر، تهدف الى  احتلال غربي الموصل والسيطرة على المنطقة من الحميدات وتل عفر وربيعة وسنجار حتى الحدود السورية كمرحلة اولى، ثم الانتقال الى محور البعاج والحضر في الجنوب الغربي واحتلاله، حيث يترتب على ذلك، عزل الموصل بعد اقتطاع اقضيتها ونواحيها وقراها الغربية، وهذا يعني تحجيمها، وقطع امتدادها جنوبا مع محافظتي الانبار وصلاح الدين، وايجاد حاجز شيعي يمنع اتصالها الطبيعي مع سوريا العربية، وهذه كلها تندرج ضمن متطلبات الهلال الشيعي الايراني وتأمين جناحه الشرقي في العراق، في ظل تنامي جناحه الغربي في سوريا ولبنان الذي بات واقعا قائما.

ان وجود حرس نينوى المصلاوي كنواة لقوات شرعية مهمتها بعد انتهاء معركة الموصل، بسط الامن الداخلي في محافظة نينوى والدفاع عن حدودها الادارية ضد كل اشكال التجاوز والقضم والاحتلال، خطوة يجب ان تحظى بتأييد السنة العرب في العراق، ودعم الدول العربية وتركيا، لان عزل الموصل وتقزيمها، يقصد به تدمير محافظة نينوى باعتبارها المحافظة العراقية الثانية بعد محافظة العاصمة بغداد، وتضييع هويتها القومية والحضارية ومنع اتصالها ببيئتها السنية في الانبار وصلاح الدين، وانهاء امتدادها القومي والتأريخي مع سوريا، وتشجيع  الاطراف الكردية على ابتلاع أجزائها الشرقية.

ان المسؤولية الوطنية والقومية والانسانية تستدعي من ابناء الموصل جميعا، رغم المحنة التي يعيشون تحت وطأتها، الانخراط في حرس نينوى، باستثناء الخونة من (سنة المالكي) وعملاء ايران، وهم والحمد لله قلة معروفة بالاسم والشكل والعنوان، والعمل على توسيع قاعدته وتطوير قدراته العسكرية، خصوصا وان ام الربيعين على امتداد تاريخها القديم والحديث، كانت تزخر بألمع القادة والضباط والجنود، ومطلوب ايضا من السنة العرب في خارج محافظة نينوى ان يساندوا حرس نينوى، كل حسب طاقته وامكانياته، وعلى الدول العربية وخاصة الخليجية ان تدعمه بالمال والسلاح والتجهيزات العسكرية، لان هذا الدعم يحمل مشروعية، وليس تدخلا خارجيا، باعتبار الحرس قوة نظامية عراقية مهمتها فرض القانون في محافظة عراقية حيوية ومنطقة استراتيجية عربية، والتصدي للتنظيمات الارهابية، سواء كانت تنظيم داعش حاليا، او المليشيات الشيعية مستقبلا، باعتبار ان الطرفين وجهان لجماعة ارهابية واحدة.

وعندما نقول ان حرس نينوى قوات نظامية وشرعية، فاننا نستند الى حقيقة واضحة وملموسة، فضباطه وافراده من منتسبي الشرطة والجيش، ليس فيهم ضباط دمج مرتزقة ولا عناصر قتل وسرقة، وجميعهم ابناء عوائل وبيوتات عريقة، تعاهدوا وتطوعوا فيه، بلا رواتب ولا اجور من الحكومة التي تخصص ميزانية ضخمة  لفصائل الحشد الشيعي، التي تأتمر بتوجيهات الفقيه المشوه خلقة واخلاقا، علي خامئني وتقاتل تحت قيادة جنرال الحشيش قاسم سليماني، بينما حرس نينوى رغم كل ذلك يقاتل تنظيم داعش، بتنسيق وتجحفل مع الجيش والقوات العسكرية الاخرى، وليس بمعزل عنها، وهذا وحده يضفي عليه الصفة النظامية والانتماء الوطني.

ان مبادرة زعيم المشروع العربي الشيخ خميس الخنجر في تفقد حرس نينوى، في قاطع عملياته بضواحي الموصل، ولقائه مع قادته وضباطه وجنوده، والتزامه بتلبية مستلزمات ضرورية يحتاج اليها وهو يخوض معارك شرسة ضد الدواعش، وتوجيه مؤسساته الانسانية والخيرية باغاثة العوائل النازحة من المناطق المحررة، يعطي دلالات تؤكد بان الدنيا ما زالت بخير والحمد لله، وفيها أهل مروءة وسواعد خير، وتجسد ايضا بان السنة العرب في العراق، نسيج أصيل، ومجتمع تقوده الاخوة الوطنية، بعيدا عن النزعات الطائفية والاهتمامات المناطقية والولاءات الاجنبية، التي انحدر اليها المتحاصصون في الحكم والمتحالفون على تخريب العراق، واملنا كبير في ان تشهد محافظاتنا في المستقبل تشكيل حرس وطني في كل واحدة منها، يأخذ على عاتقه تثبيت الامن ونشر الآمان وبسط الاستقرار وتطبيق القانون بنزاهة وعدالة، ليبقى الجيش والقوات المسلحة بعد تنظيفه من الطارئين عليه، للعراق الوطن والشعب والارض والاجواء والسيادة الحقيقية والاستقلال الفعلي.





التعليقات

إضافة تعليق

الاسم  
التعليق