07-حزيران-2017

واشنطن متفقة مع العبادي على تأجيل الانتخابات المقبلة الى عام 2020 وتشكيل حكومة طواريء لفترة سنتين

 

بغداد ـ العباسية نيوز

قال مقربون لزعيم حزب الدعوة نوري المالكي، ان الاخير يملك معلومات مؤكدة عن اتصالات اجراها مسؤولون كبار في الادارة الامريكية مع رئيس الحكومة حيدر العبادي في الفترة الاخيرة، تركزت على ضرورة تأجيل الانتخابات التشريعية المقبلة في البلاد، المقرر إجراؤها في إبريل/نيسان 2018 وتشكيل حكومة طوارئ تتألف من وزراء تكنوقراط في الاقتصاد والطاقة وعسكريين يتولون الوزارات والمؤسسات الامنية لمدة عامين.

 

وكان المالكي قد ابلغ صحيفة (الاخبار) اللبنانية، انه علم من مصادر لها صلات بدوائر القرار في واشنطن، ان ادارة الرئيس ترامب تعمل على تأجيل الانتخابات التشريعية المقبلة في العراق المقررة في الاسبوع الاول من نيسان/ ابريل من العام المقبل وتشكيل حكومة طواريء تتولى ادارة البلاد لفترة غير معلومة.

 

وقال المالكي ان ائتلاف دولة القانون الذي يرأسه وهو اكبر كتلة في البرلمان العراقي، سيتصدى لهذا المشروع الذي وصفه بانه سيفضي الى انهاء الحياة الديمقراطية ، ويقضي على المشروع الاسلامي في العراق بقيادة حزب الدعوة. 

 

  ووفق نواب مقربين من المالكي ، فأن الحديث عن تأجيل الانتخابات المقبلة خرج عن دائرة الهمس في الفترة الاخيرة وبات متداولا في الاوساط السياسية والنيابية، ونسب الى النائب خلف عبدالصمد وهو قيادي في حزب الدعوة، ان حزبه وائتلاف دولة القانون، لن يقفا مكتوفي الايدي ازاء مشروع التأجيل وسيعملان على اجهاضه، في وقت اشارت مصادر نيابية مطلعة الى وجود انقسام في (التحالف الوطني) بشأن تأجيل الانتخابات وتشكيل حكومة طواريء، حيث لوحظ ان مؤيدي العبادي يحبذون ذلك ويلوحون باستمرار العبادي في رئاسة حكومة الطواريء المقبلة، فيما يعارض المالكي بشدة أي حديث عن تشكيلها واستمرار العبادي في رئاستها.

 

ويؤكد مراقبون سياسيون في بغداد ان الاطراف السنية باستثناء الحزب الاسلامي / جناح سليم الجبوري المتحالف مع المالكي، تؤيد تأجيل الانتخابات ولا مانع عندها من استمرار حيدر العبادي على رأس حكومة طواريء في حال تشكيلها، اعتقادا منها بان الاوضاع في المحافظات السنية التي تشهد عمليات عسكرية ضد تنظيم داعش، لا تساعد على اجراء انتخابات فيها، في حين نقلت مصادر كردية في اربيل، بان رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني يدعم مشروع التأجيل ويساند تشكيل حكومة طواريء برئاسة العبادي. 

 

اما في ما يتعلق الامر بالنسبة للمجلس الأعلى الإسلامي والتيار الصدري وهما اكبر طرفين شيعيين بعد ائتلاف دولة القانون، فان المعلومات التي يتناقلها النواب، تشير الى ان زعيم التيار مقتدى الصدر يستحسن تأجيل الانتخابات ولكن لعام واحد وليس لعامين مع تأييده لرئاسة العبادي لحكومة طواريء مصغرة تتألف من وزراء تكنوقراط وعسكريين مستقلين ومهنيين، غير ان موقف المجلس الاعلى يتطابق مع رأي المالكي وبرفض تشكيل حكومة طوارئ يترأسها العبادي، حيث اعترف المتحدث باسم المجلس صلاح العرباوي  بوجود نوايا للتلاعب بالعملية السياسية، وقال في مقابلة تلفزيونية، أنّ قوة العبادي من شرعيته، وإذا جاء بحكومة طوارئ فإنّه سيكون غير شرعي، ولا يمكن التعامل مع رئيس غير شرعي، لأنّ في ذلك ـ كما قال ـ يشكل مساسا بالعملية الديمقراطية.

 

وسبق للنائب السابق حسن العلوي أن تحدث عن رغبة العبادي في قيادة حكومة طوارئ لكنه غير قادر على ذلك، مشيراً في تصريح صحافي إلى أن العبادي يسعى للتحالف مع التيار الصدري، والحزب الديمقراطي الكردستاني، وكتلة سنّية كبيرة للفوز في الانتخابات المقبلة.




التعليقات

إضافة تعليق

الاسم  
التعليق