07-حزيران-2017

متى يتحرك القضاء العراقي ويقتص من المهرج القاتل؟ كتائب الامام علي تطرد احد مقاتليها المدعو (ابو عزرائيل) وتتبرأ من جرائمه الشنيعة

 

بغداد ـ العباسية نيوز

تبرأت كتائب الإمام علي (ع) احدى فصائل الحشد الشعبي من أحد مقاتليها المدعو (ابو عزرائيل) واتهمته بارتكاب أعمال شنيعة لا تمت للانسانية بصلة، مؤكدة بانها لن تحمي أو تدافع عن مرتكبي هكذا أفعال، والقانون يأخذ مجراه.

 

وقالت قيادة الكتائب في بيان وزع ببغداد، ان مقاطع فيديو انتشرت في الآونةِ الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، نسبت الى أحد أفرادها وهو يقوم بعملٍ شنيع لا يمتُّ إلى الإسلام والإنسانية ولا إلى مدرسة أهل البيت (ع) بصِلة وهي تستنكر هذا الفعلَ المشين وتعلن براءتها من (ابو عزرائيل) الذي توعدت بمعاقبته على اقترافه جرائم وانتهاكات كثيرة.

 

‏وتابعت الكتائب في بيانها أن هذا الفعل المشين الذي قام به ابو عزرائيل، يُسيءُ إلى تشكيلنا ودماء الشهداء وإلى مؤسسة الحشد التي ننتمي إليها، مشددة بالقول بانها لن تحمي أو تُدافع عن مرتكبي هكذا أفعال، والقانون يأخذ مجراه.

 

 وكان ابو عزرائيل واسمه الحقيقي ايوب فالح حسن وينسب نفسه الى عشيرة ربيعة تارة، والبو غزي تارة اخرى، قد اثار استنكارا شعبيا واسعا في الايام الاخيرة، لاقدامه على قتل شخص من الموصل بحرقه تدريجيا ابتداء من لحيته وانتهاء برأسه ، بحجة انه داعشي وقوقازي، دون ان تتوفر دلائل تؤكد ادعاءاته، مما يجعله خاضعا للقانون العراقي الغائب عن مراقبة جرائم المليشيات الشيعية في المناطق والمحافظات السنية.

 

وسبق لابي عزرائيل الذي يبدو من هيئته انه مهرج اكثر من مقاتل رغم انه يدجج جسمه باشرطة الرصاص ويحمل اسلحة مختلفة، ان قام بحرق مواطن من سامراء في محافظة صلاح الدين في العام الماضي، بعد ان علقه على عمود وراح يبتر اجزاء من لحم الضحية ويأكلها بطريقة وحشية.

 

ويقول سكان في القاطع 42 في مدينة الثورة التي غير اسمها الى الصدر عقب الاحتلال الامريكي للعراق في نيسان 2003، ان ابا عزرائيل كان يسكن في القاطع لغاية عام 2008 ويعمل سائقا في وزارة الاتصالات، ولا يحمل تحصيلا دراسيا رغم مزاعمه بانه خريج جامعي، وسبق ان حكم عليه بالسجن في عام 1999 لقيامه بسرقة منزل مجاور لبيته وافرج عنه في عام 2002 ضمن عفو عام اصدره النظام السابق وشمل اطلاق سراح الالاف من المجرمين.

 

وانتمى ابوب فالح حسن (ابو عزرائيل) الى جيش المهدي، الجناح العسكري للتيار الصدري في العام 2006 وقام باعمال خطف وقتل، قبل ان يصدر التيار قرارا بفصله بعد تزايد جرائمه في بغداد وخاصة في جانب الرصافة.

وقد سطا ابو عزرائيل الذي غادر مدينة الصدر وانتقل للاقامة في شارع فلسطين وهو احد الاحياء الراقية في شرقي بغداد، على عدة بيوت اصحابها من السنة العرب او المسيحيين في أحياء المهندسين والمستنصرية والغدير، بعد ان اجبرهم على اخلائها بالتهديد والترهيب، وباعها بمبالغ كبيرة الى اشخاص غرباء، كما قام بخطف العشرات من التجار والموسرين واولادهم، ولم يفرج عنهم الا بعد دفع فديات بالاف الدولارات، وهو المعروف عنه بانه لا يتعامل بالدينار العراقي الذي يسميه (خردة).

 

وقد عجزت قيادة عمليات بغداد المسؤولة عن أمن العاصمة مؤخرا، من اخلاء ابي عزرائيل عن قطعة ارض تقع في الشارع المذكور يملكها رجل اعمال سني يعيش في خارج المنطقة، وكانت حجته بانه يزمع بناء حسينية تحمل اسم الحشد عليها، وقد ظهر في مقطع فيديو وهو يتوعد ضباطا في قوات بغداد بالاسم والرتبة بالقتل اذا اقتربوا من الارض.

 

ووفق شهادات ادلى بها موقوفون لدى الشرطة العراقية بعد ضبطهم بجرائم خطف وتسليب وفرض اتاوات على مواطنين ابرياء، انهم يدفعون نصف ما يحصلون عليه الى ابي عزرائيل لقيامه بتوفير الامن لهم وحمايتهم من ذوي الضحايا، دون ان تجروء الاجهزة الامنية والسلطات الحكومية على استدعائه والتحقيق معه لانتمائه الى كتائب الامام علي احدى تشكيلات الحشد الشعبي.

 

وقد شاعت شهرة ابي عزرائيل الذي يوثق جرائمه بافلام فيديو ويوزعها على مواقع التواصل الاجتماعي والشبكات الاخبارية الشيعية، بعد قيامه باعمال سلب وقتل في محافظة صلاح الدين ذات الاغلبية السنية السكانية خلال عمليات تطهيرها من احتلال مسلحي داعش، واشتهر بهتاف يردده دائما (الا طحين) الذي شاركه فيه نواب ومسؤولون كبار يقومون بزيارته والتقاط الصور التذكارية معه ومنهم النائب عبدالرحمن اللويزي الذي يظهر وهو يقبل ابا عزرائيل ويحتضنه رغم ان الاخير لا يناديه باسمه المعروف به، ويكتفي بمناداته باسم (رحمن) استخفافا به، خصوصا وان الشيعة المتشددين يتطيرون من اسم (عبدالرحمن) لان  الصحابي عبدالرحمن بن عوف يحمله وهو احد العشرة الذين بشرهم الرسول الاعظم بالجنة، حيث يتهمه غلاة الشيعة بالانحياز الى الخليفة الثالث عثمان بن عفان، في اجتماع الشورى عقب اغتيال الخليفة الفاروق عمر بن الخطاب.

  

 




التعليقات

إضافة تعليق

الاسم  
التعليق