07-حزيران-2017

قيادة العمليات المشتركة العراقية تعترف باحالة عسكريين الى التحقيق بعد نشر صور جرائم وانتهاكات انسانية في الموصل

 

 

بغداد ـ العباسية نيوز

 قالت قيادة العمليات المشتركة ان الصحفي علي اركادي، الذي نشر صورا لعمليات تعذيب رجال واغتصاب نساء قام بها ضباط وافراد القوات العسكرية والامنية في الموصل، متورط أيضا في تعذيب أشخاص، لانه في رأيها، عمل لاكثر من عام في تغطية المعارك، لم يكشف او يبلغ عن اي انتهاك ، دون ان تدرك هذه القيادة التي تعد اعلى هيئة عسكرية في العراق، ان المراسلين والمصورين الصحفيين، ليس من واجبهم العمل كمخبرين لدى الجهات الامنية، وانما اظهار الحقائق وتوثيق الاحداث والامانة في النقل والتزام الموضوعية في النشر. 

 

وقالت القيادة التي تقود وحدات عسكرية من الجيش العراقي وقوات مكافحة الارهاب وتشكيلات تابعة لوزارة الداخلية والشرطة الاتحادية في بيان لها من مقرها ببغداد، انها احالت  الضباط والمنتسبين الذين ذكرهم الصحفي على اركادي في تقاريره الى التحقيق الرسمي، لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، في اعتراف منها بصحة ما نشره الصحفي الذي يعمل في مجلة (دير شبيغل) الالمانية وقنوات تلفزيونية عالمية.

 

واشارت قيادة القوات العراقية المشتركة التي تشكلت في العام الماضي لقتال مسلحي تنظيم داعش من الموصل، الى ان الصحفي (أركادي) مطلوب للتحقيق ايضا كونه عمل واشترك لمدة اكثر من سنة في تغطية المعارك، دون ان يكشف او يبلغ عن اي انتهاك وهو بهذا يعد متسترا على الجرائم ان وجدت، على حد قول البيان.

 

ويتولى قيادة القوات العراقية المشتركة التي ترتبط مباشرة بالقائد العام للقوات المسلحة ورئيس الحكومة حيدر العبادي، الفريق على شغاتي وهو ضابط سابق في الجيش العراقي الذي حله الحاكم الامريكي بول برايمر في ايار 2003 بعد شهر واحد من احتلال العراق.

 

واعيد الفريق شغاتي الذي منحته الحكومة الفرنسية قبل اسبوعين، وسام شرف تقديرا لدوره في مكافحة الارهاب، الى الخدمة العسكرية في عام 2006 وعين قائدا لقوات مكافحة الارهاب (سوات) التي شكلها الجيش الامريكي ودرب ضباطها وافرادها بعيدا عن وزارة الدفاع العراقية.

 

وكان تقرير قد نشرته مجلة (دير شبيجل) الألمانية نهاية الشهر الماضي تضمن صورا لعمليات تعذيب التقطها المصور الصحفي علي أركادي، قام بها منتسبو فرقة التدخل السريع التابعة لوزارة الداخلية العراقية خلال الحملة العسكرية ضد داعش في الموصل، قد اثار موجة سخط دولية ، لمخالفة القوات الحكومية العراقية مواثيق الامم المتحدة ومباديء حقوق الانسان.

 

وأظهرت الصور محتجزين اتهموا بالانتماء لتنظيم داعش يتدلون من السقف وأياديهم مقيدة وراء ظهورهم، وكتب الصحفي قائلا إن السجناء خضعوا لتعذيب أفضى إلى موت عدد منهم بعد ان تعرضوا الى الاغتصاب والطعن.

 

وقال اركادي إنه أراد في بادئ الأمر توثيق معارك القوات العراقية التي تحارب تنظيم داعش، لكن جانبا مظلما للحرب تكشف تدريجيا أمامه، لا بد من اطلاع الرأي العام العالمي عليه، مضيفا ان الجنود الذين كان يعمل معهم سمحوا له بأن يشهد وقائع التعذيب ويصورها، وقال إنه فر من العراق مع أسرته حرصا على سلامته، لانه يدرك حياته باتت في خطر بعد نشر صور التعذيب والاغتصاب والقتل المروعة.




التعليقات

إضافة تعليق

الاسم  
التعليق